الخيول والفروسية.. صناعة في "دمو" المصرية

>تُستخدم ملفات تعريف الارتباط بطريقة محدودة ومنظمة وفقًا لتشريعات قانون حماية البيانات الشخصية رقم 6698 .للحصول على معلومات مفصلة يمكنك مراجعة سياسة ملفات تعريف الارتباط الخاصة بنا.

الخيول والفروسية.. صناعة في "دمو" المصرية

الخيول والفروسية.. صناعة في 'دمو' المصرية

الخيول والفروسية.. صناعة في "دمو" المصرية

في ساحة تدريب بقرية "دمو" التاريخية بمحافظة الفيوم وسط مصر يتوالى دخول خيول تتميز بالجمال والمهارة والمهابة، في مشهد يخطف الأنظار.

على أبواب الساحة، تبدأ مراسم صناعة مهارة وجمال الخيول المعروفة بها "دمو" منذ عقود.

يظهر طفل صغير في يده لجام يسيّر به خيلا لحلبة التدريب، ويسلمه لمدرب ثلاثيني بيده عصا.

في ملاحم الطفل وأقران له، وتسابقهم نحو إدخال الخيول إلى الساحة، آمال واضحة بأن يقودها يوما، مثل مدربها "علاء أبو السعود"، الذي بدأ كما يقول منذ صغره تعلم صناعة الفروسية وإجادة مهاراتها.

داخل ساحة تدريب الخيول، توجد لغة غير مألوفة، هي إشارات سريعة التنفيذ بين المدرب وخيله رشيقة القوام، ذات اللون الأبيض وسراجها المطرز.

فعصا تُرفع أو تُخفض أو تتحرك يمينا ويسارا بيد المدرب، فتُترجم لدى الخيل برفع قدم أو هز رأس أو جلوس أو رقص مثير للدهشة على أنغام مزمار.

وتتنوع ألوان الخيول بين أبيض وأسود وأصفر وأحمر، وكلها بقوام ممشوق وذات هيبة وجمال ومهارة.

وبخلاف تلك الساحة، توجد ساحات أخرى بمساحات واسعة يطلق فيه العنان لخيول يقودها مدربون أو متعلمون للفروسية، عبر حركات تتميز برشاقة وإبهار وسرعة مثيرة للدهشة.

** أسعار متنوعة

منذ صغره، دخل أبو السعود صناعة الفروسية، ويشارك حاليا في بطولات، ويمارس التدريب في مدرسة مخصصة.

وتتنوع أسعار الخيول، حسب النوع والمواصفات والسن، فالبلدي (المحلي) يبلغ سعره نحو 5 آلاف جنيه وأكثر (الدولار الأمريكي نحو 15.60 جنيه)، بحسب أبو السعود.

ويمكن أن يصل سعر الخيل العربي الأصيل إلى 300 أو 400 ألف، وخيل آخر معروف يستخدم في الحفلات يصل لنحو 100 ألف جنيه، بينما الذي يشارك في المسابقات يبدأ من 80 ألفا، وفق المدرب.

** قرية تاريخية

والخيول لها في مصر أندية ومزارع ومسابقات وتحظى بحضور شعبي طاغٍ في الحفلات والأفراح، لاسيما في محافظات الصعيد (جنوب).

وعادة، تأكل الخيول الشعير والذرة والردة وغيرها، وعند المكافأة يُقدم لها السكر والبطاطا والجزر.

وتبدأ التدريبات منذ أن يبلغ عمر الخيل شهرين، ولا يُعاقب إلا عندما لا يستجيب للتعليمات، وهو عقاب خفيف بلا عنف وفي المكان من جسده الذي طُلب منه تحريكه، بحسب إعلام محلي.

وبصوة ملفتة، تنتشر صناعة إنتاج وتدريب الخيول في قرية "دمو"، التي باتت أكبر قرية في مصر مصدرة للخيل والمدربين ويُطلق عليها قرية "الألف مدرب"، و"معقل الخيول العربية الأصيلة".

ولهذه القرية تاريخ يمتد إلى قدماء المصريين، ويوجد بها هرم سنوسرت الثاني، أحد ملوك الأسرة الـ12، (1991 - 1802 قبل الميلاد).

وتزخر "دمو" بمزارع ومدارس وبطولات للخيول العربية الأصيلة، وتحظى بشهرة كبيرة داخل وخارج مصر، ولاسيما عربيا وأوروبيا، وباتت مزارا للسياح ومحبي الفروسية.

2021 أكتوبر,08 14:50 AA

الخيول والفروسية.. صناعة في "دمو" المصرية

في ساحة تدريب بقرية "دمو" التاريخية بمحافظة الفيوم وسط مصر يتوالى دخول خيول تتميز بالجمال والمهارة والمهابة، في مشهد يخطف الأنظار.

على أبواب الساحة، تبدأ مراسم صناعة مهارة وجمال الخيول المعروفة بها "دمو" منذ عقود.

يظهر طفل صغير في يده لجام يسيّر به خيلا لحلبة التدريب، ويسلمه لمدرب ثلاثيني بيده عصا.

في ملاحم الطفل وأقران له، وتسابقهم نحو إدخال الخيول إلى الساحة، آمال واضحة بأن يقودها يوما، مثل مدربها "علاء أبو السعود"، الذي بدأ كما يقول منذ صغره تعلم صناعة الفروسية وإجادة مهاراتها.

داخل ساحة تدريب الخيول، توجد لغة غير مألوفة، هي إشارات سريعة التنفيذ بين المدرب وخيله رشيقة القوام، ذات اللون الأبيض وسراجها المطرز.

فعصا تُرفع أو تُخفض أو تتحرك يمينا ويسارا بيد المدرب، فتُترجم لدى الخيل برفع قدم أو هز رأس أو جلوس أو رقص مثير للدهشة على أنغام مزمار.

وتتنوع ألوان الخيول بين أبيض وأسود وأصفر وأحمر، وكلها بقوام ممشوق وذات هيبة وجمال ومهارة.

وبخلاف تلك الساحة، توجد ساحات أخرى بمساحات واسعة يطلق فيه العنان لخيول يقودها مدربون أو متعلمون للفروسية، عبر حركات تتميز برشاقة وإبهار وسرعة مثيرة للدهشة.

** أسعار متنوعة

منذ صغره، دخل أبو السعود صناعة الفروسية، ويشارك حاليا في بطولات، ويمارس التدريب في مدرسة مخصصة.

وتتنوع أسعار الخيول، حسب النوع والمواصفات والسن، فالبلدي (المحلي) يبلغ سعره نحو 5 آلاف جنيه وأكثر (الدولار الأمريكي نحو 15.60 جنيه)، بحسب أبو السعود.

ويمكن أن يصل سعر الخيل العربي الأصيل إلى 300 أو 400 ألف، وخيل آخر معروف يستخدم في الحفلات يصل لنحو 100 ألف جنيه، بينما الذي يشارك في المسابقات يبدأ من 80 ألفا، وفق المدرب.

** قرية تاريخية

والخيول لها في مصر أندية ومزارع ومسابقات وتحظى بحضور شعبي طاغٍ في الحفلات والأفراح، لاسيما في محافظات الصعيد (جنوب).

وعادة، تأكل الخيول الشعير والذرة والردة وغيرها، وعند المكافأة يُقدم لها السكر والبطاطا والجزر.

وتبدأ التدريبات منذ أن يبلغ عمر الخيل شهرين، ولا يُعاقب إلا عندما لا يستجيب للتعليمات، وهو عقاب خفيف بلا عنف وفي المكان من جسده الذي طُلب منه تحريكه، بحسب إعلام محلي.

وبصوة ملفتة، تنتشر صناعة إنتاج وتدريب الخيول في قرية "دمو"، التي باتت أكبر قرية في مصر مصدرة للخيل والمدربين ويُطلق عليها قرية "الألف مدرب"، و"معقل الخيول العربية الأصيلة".

ولهذه القرية تاريخ يمتد إلى قدماء المصريين، ويوجد بها هرم سنوسرت الثاني، أحد ملوك الأسرة الـ12، (1991 - 1802 قبل الميلاد).

وتزخر "دمو" بمزارع ومدارس وبطولات للخيول العربية الأصيلة، وتحظى بشهرة كبيرة داخل وخارج مصر، ولاسيما عربيا وأوروبيا، وباتت مزارا للسياح ومحبي الفروسية.

في ساحة تدريب بقرية "دمو" التاريخية بمحافظة الفيوم وسط مصر يتوالى دخول خيول تتميز بالجمال والمهارة والمهابة، في مشهد يخطف الأنظار.

على أبواب الساحة، تبدأ مراسم صناعة مهارة وجمال الخيول المعروفة بها "دمو" منذ عقود.

يظهر طفل صغير في يده لجام يسيّر به خيلا لحلبة التدريب، ويسلمه لمدرب ثلاثيني بيده عصا.

في ملاحم الطفل وأقران له، وتسابقهم نحو إدخال الخيول إلى الساحة، آمال واضحة بأن يقودها يوما، مثل مدربها "علاء أبو السعود"، الذي بدأ كما يقول منذ صغره تعلم صناعة الفروسية وإجادة مهاراتها.

داخل ساحة تدريب الخيول، توجد لغة غير مألوفة، هي إشارات سريعة التنفيذ بين المدرب وخيله رشيقة القوام، ذات اللون الأبيض وسراجها المطرز.

فعصا تُرفع أو تُخفض أو تتحرك يمينا ويسارا بيد المدرب، فتُترجم لدى الخيل برفع قدم أو هز رأس أو جلوس أو رقص مثير للدهشة على أنغام مزمار.

وتتنوع ألوان الخيول بين أبيض وأسود وأصفر وأحمر، وكلها بقوام ممشوق وذات هيبة وجمال ومهارة.

وبخلاف تلك الساحة، توجد ساحات أخرى بمساحات واسعة يطلق فيه العنان لخيول يقودها مدربون أو متعلمون للفروسية، عبر حركات تتميز برشاقة وإبهار وسرعة مثيرة للدهشة.

** أسعار متنوعة

منذ صغره، دخل أبو السعود صناعة الفروسية، ويشارك حاليا في بطولات، ويمارس التدريب في مدرسة مخصصة.

وتتنوع أسعار الخيول، حسب النوع والمواصفات والسن، فالبلدي (المحلي) يبلغ سعره نحو 5 آلاف جنيه وأكثر (الدولار الأمريكي نحو 15.60 جنيه)، بحسب أبو السعود.

ويمكن أن يصل سعر الخيل العربي الأصيل إلى 300 أو 400 ألف، وخيل آخر معروف يستخدم في الحفلات يصل لنحو 100 ألف جنيه، بينما الذي يشارك في المسابقات يبدأ من 80 ألفا، وفق المدرب.

** قرية تاريخية

والخيول لها في مصر أندية ومزارع ومسابقات وتحظى بحضور شعبي طاغٍ في الحفلات والأفراح، لاسيما في محافظات الصعيد (جنوب).

وعادة، تأكل الخيول الشعير والذرة والردة وغيرها، وعند المكافأة يُقدم لها السكر والبطاطا والجزر.

وتبدأ التدريبات منذ أن يبلغ عمر الخيل شهرين، ولا يُعاقب إلا عندما لا يستجيب للتعليمات، وهو عقاب خفيف بلا عنف وفي المكان من جسده الذي طُلب منه تحريكه، بحسب إعلام محلي.

وبصوة ملفتة، تنتشر صناعة إنتاج وتدريب الخيول في قرية "دمو"، التي باتت أكبر قرية في مصر مصدرة للخيل والمدربين ويُطلق عليها قرية "الألف مدرب"، و"معقل الخيول العربية الأصيلة".

ولهذه القرية تاريخ يمتد إلى قدماء المصريين، ويوجد بها هرم سنوسرت الثاني، أحد ملوك الأسرة الـ12، (1991 - 1802 قبل الميلاد).

وتزخر "دمو" بمزارع ومدارس وبطولات للخيول العربية الأصيلة، وتحظى بشهرة كبيرة داخل وخارج مصر، ولاسيما عربيا وأوروبيا، وباتت مزارا للسياح ومحبي الفروسية.

الخيول والفروسية.. صناعة في 'دمو' المصرية
+

خبر عاجل

#title#