نحن نضع ملفات الارتباط بشكل مناسب وبطريقة محدودة ومشروعة مع سياسة البيانات. يمكنكم مراجعة سياسة البيانات الخاصة بنا للاطلاع على المزيد من التفاصيلمعلومات مفصلة..

العلم

علماء تركيا في "أنتاركتيكا".. مهام ناجحة وسط ظروف قاسية

البعثة التركية العلمية الثالثة عادت قبل أيام إلى بلادها بعد استكمال بحوثها ودراساتها بالقارة القطبية الجنوبية

مركز الأخبار AA

ظروف قاسية ومناخ صعب لم يمنعا العلماء الأتراك من أداء مهامهم في إطار الرحلة العلمية الثالثة إلى القارة القطبية الجنوبية "أنتاركتيكا"، على بعد 14 ألف كم من بلادهم.
وفي 4 فبراير/ شباط الماضي، وصلت البعثة العلمية الثالثة إلى "أنتاركتيكا"، في إطار مشروع إقامة قاعدة علمية هناك، وذلك برعاية رئاسة الجمهورية ووزارة الصناعة والتكنولوجيا، وبالتنسيق مع مركز الأبحاث القطبية التابع لجامعة إسطنبول التقنية.
وقبل أيام قليلة، عادت البعثة العلمية التركية إلى البلاد، بعد استكمال بحوثها ودراساتها بالقارة القطبية الجنوبية، وجرى استقبال أعضائها في مدينة إسطنبول، من قبل والي المدينة علي يرلي قايا.
وصادفت رحلة الفريق التركي إلى القارة الواقعة في أقصى جنوب الكرة الأرضية، فوق القطب الجنوبي، مع حلول فصل الصيف، حيث سُجلت أدنى درجة للحرارة خلال الرحلة 15 درجة تحت الصفر.
إلا أن هبوب الرياح القوية طوال هذه المدة، جعل درجات الحرارة المحسوسة أدنى بكثير، ما دفع العلماء لارتداء ملابس خاصة واقية من البرد طيلة الرحلة.
وأقام العلماء الأتراك وعددهم 24، طوال الرحلة على متن سفينة تحمل العلم التشيلي، واسمها "بيتانزوس"، كما أجروا أبحاثهم ودراساتهم في منطقة جغرافية تبلغ مساحتها 300 كم مربع.
ووصل متوسط الأعمال الميدانية للعلماء الأتراك في القارة لأكثر من 12 ساعة يوميا، في حين بلغت عدد ساعات النهار فيها حوالي 18 ساعة يوميا، في حين لم يبرح العلماء أماكنهم في السفينة في بعض الأيام بسبب العواصف.
وخلال أيام العواصف، قام العلماء الأتراك بأنشطة مختلفة على متن السفينة، مثل إجراء دراسات على العينات، وممارسة الرياضة، ومشاهدة الأفلام السينمائية والوثائقية، وقراءة الكتب.
ويقع القطب الجنوبي في مدار تغطية بضعة أقمار صناعية فقط، ما جعل من قلة مصادر وسائل الاتصال من أبرز الصعوبات التي واجهها العلماء الأتراك.
وفي حديث مع الأناضول، قالت الغواصة التركية شاهيكا إرجومان، إن هبوب العواصف دفعهم للبقاء في السفينة في بعض الأيام.
وأضافت: "واصلت التدريبات في السفينة خلال أيام العواصف، كما أتممت تأليف كتاب للأطفال".
وأشارت إلى أن "التواجد في القطب الجنوبي يعتبر إنجازا لا مثيل له، إذ يعد تمثيلا لبلادنا هنا، وقيامي بالغوص بالقرب من قاعدتنا العلمية ورفعي للعلم التركي تحت مياه القطب، من اللحظات النادرة خلال مسيرتي الرياضية".
من جانبه، أشار ، مراد أتش، وهو ضابط العمليات لدى دائرة الملاحة وعلم المحيطات التابعة لقيادة القوات البحرية، إلى أن الفريق لم يغادر السفينة لمدة أسبوع كامل بسبب العواصف، ما تسبب في تعكر مزاج أفراده بشكل كبير.
كما لفت، للأناضول، إلى أن العلماء تابعوا أبحاثهم العلمية مع تحسن الطقس، مشيرا أن الرحلة مضت صعبة بشكل عام.
العلماء وجدوا أيضا صعوبات كبيرة في الاتصالات مع عائلاتهم في البلاد.
من جانبه، قال الكابتن في مركز الأبحاث القطبية التابع لجامعة إسطنبول التقنية، أوزغون أوكتار، بأنه كان مسؤولا عن الدعم اللوجستي طوال مدة الرحلة.
وتابع بأنه قضى أوقات ممتعة في السفينة بالرغم من صعوبة الحياة على متنها، مشيرا إلى أنه قام ببعض الأنشطة في البداية لتسهيل تأقلم فريق العلماء مع السفينة.
أما عضو الهيئة التدريسية في كلية العلوم البحرية بجامعة البحر الأسود التقنية، إرسان باشار، فأكد من جهته، على صعوبة العمل في ظل ظروف القطب الجنوبي، خاصة مع التغيرات الكبيرة في حالة الطقس في بداية الرحلة.
واعتبر أن "تحسن الطقس واستقراره فيما بعد، ساهم في زيادة كفاءة الأبحاث والدراسات التي أجريناها، حيث أنجزنا كافة المشاريع العلمية المقررة هناك".
بدوره، رأى سادات سيرجه، عضو الهيئة التدريسية في كلية العلوم الزراعية وتقنياتها بجامعة "نيغدة عمر خالص ديمير"، أن الرحلة كانت ممتعة وناجحة بشكل عام.

+

خبر عاجل

#title#