قيادي بالنهضة: تولي سعيّد السلطة التنفيذية "إلغاء" للدستور

>تُستخدم ملفات تعريف الارتباط بطريقة محدودة ومنظمة وفقًا لتشريعات قانون حماية البيانات الشخصية رقم 6698 .للحصول على معلومات مفصلة يمكنك مراجعة سياسة ملفات تعريف الارتباط الخاصة بنا.

قارة أفريقيا

قيادي بالنهضة: تولي سعيّد السلطة التنفيذية "إلغاء" للدستور

محمد القوماني، قال للأناضول تعقيبا على قرار الرئيس قيس سعيد بأن يتولى السلطة التنفيذية بمعاونة الحكومة

مركز الأخبار AA

اعتبر قيادي في حركة "النهضة" التونسية، الخميس، أن الأمر الرئاسي بتولي الرئيس قيس سعيّد السلطة التنفيذية بمعاونة الحكومة "إلغاء فعلي" لدستور 2014.

وقرر سعيّد إلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وأن يتولى السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة، بحسب بيان للرئاسة ووفق ما نشرت جريدة "الرائد" الرسمية الأربعاء.

وقال القيادي في الحركة محمد القوماني، في تصريح للأناضول، إن "النهضة" تعتبر قرار سعيد "إلغاء فعلي لدستور تونس 2014 وتعويض غير مشروع له بتنظيم مؤقت للسلطة".

وأضاف أن هذا الأمر "فيه نزعة واضحة لحكم استبدادي فردي مطلق".

وأردف: "الرئيس بهذه الخطوة يكون في وضع الانقلاب السافر عن المسار الديمقراطي والدستور، ويكون قد انحرف بالسلطة المخولة له بمقتضى الدستور ويدخل البلاد في أزمة جديدة تضاف للأزمات السابقة وهي أزمة شرعية الحكم".

وتابع: "سعيد ترشح بمقتضى دستور 2014 وأقسم على احترامه ويستمد حصانته وسلطاته من هذا الدستور، واليوم يتعمد الاستمرار في المراوغة ويدعي البقاء في إطار الدستور من خلال الفصل 80 منه الذي تعسف في تأويله".

وزاد القوماني: "من خلال الأمر الرئاسي الأخير نفهم أنه (سعيد) يختطف الإرادة الشعبية، ويدعي أنه مخول من الشعب ليقوض أسس الدولة التونسية".

واعتبر أن سعيد "يدفع تونس إلى منطقة مخاطر غير مسبوقة، وهذا يستدعي من الأحزاب والمنظمات وجميع القوى الوطنية أن تؤجل خلافاتها ولو بصفة وقتية وتوحد صفوفها لدفع المخاطر الجمة عن البلاد".

ولفت القوماني، إلى أن "هذه المخاطر تكمن في خطاب التقسيم والكراهية والاحتراب، لأن الرئيس (سعيد) يخون كل مخالفيه وينعتهم بأبشع النعوت، وكذلك يفعل أنصاره".

وأضاف أن هناك "خطرا يهدد وحدة الدولة، لأن سعيد يستولي على كل السلطات ويشطب كل المؤسسات القائمة بمقتضى الدستور وينفرد بالسلطة".

ولفت إلى أن "النهضة ستنخرط في أي مجهود وطني تشاركي بغاية الدفاع عن الديمقراطية والوحدة الوطنية وإصلاح المسار بطريقة تشاركية".

ومنذ 25 يوليو الماضي، تعيش تونس أزمة سياسية حادة، حيث قرر سعيد تجميد اختصاصات البرلمان، ورفع الحصانة عن النواب، وإقالة رئيس الحكومة، على أن يتولى هو السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة يعين رئيسها، ثم أصدر أوامر بإقالة مسؤولين وتعيين آخرين.

ورفضت غالبية الأحزاب هذه التدابير، واعتبرها البعض "انقلابا على الدستور"، وتمهيدا لعودة الاستبداد وحكم الفرد، بعد ثورة شعبية أطاحت بنظام الرئيس الراحل، زين العابدين بن علي (1987-2011).

بينما أيدت أحزاب أخرى تلك التدابير، معتبرة أنها "تصحيح للمسار"، في ظل أزمات سياسية واقتصادية وصحية (جائحة كورونا).

+

خبر عاجل

#title#