
استحدث الأستاذ الجامعي "أحمد بن علي المعشني" طريقته للعلاج النفسي التي أطلق عليها اسم "العلاج بالاستنارة؛ مستندًا إلى خبرته ودراساته وتطبيقاته في علوم العلاج بالطاقة، والبرمجة اللغوية العصبية، والعلاج بالتنويم، والإرشاد النفسي بمختلف مدارسه ونظرياته.
عمل أكاديمي عماني متخصص في مجال الإرشاد النفسي، على تطوير طريقة جديدة للعلاج النفسي تناسب قِيم المسلمين ومبادئهم.
واستحدث الأستاذ الجامعي "أحمد بن علي المعشني" طريقته للعلاج النفسي التي أطلق عليها اسم "العلاج بالاستنارة Therapy Enlightenment"؛ مستندًا إلى خبرته ودراساته وتطبيقاته في علوم العلاج بالطاقة، والبرمجة اللغوية العصبية، والعلاج بالتنويم، والإرشاد النفسي بمختلف مدارسه ونظرياته.
وقاده بحثه الدؤوب وتطبيقاته العلاجية إلى طريقة إجرائية لتنشيط الطاقة النورانية بداخل الإنسان وتعزيز الوعي بها وإيقاظها وملاحظة تأثيرها الإيجابي على وعي المتعالجين.
ولم يكتف بذلك بل شارك في مؤتمرات عربية ودولية منذ عام 2017، ثم سجل براءة اختراع للعلاج بالاستنارة في العام نفسه ثم نظم منذ ذلك الحين ثلاثة مؤتمرات دولية للعلاج بالاستنارة، خلال 2018 ثم 2019 وكذلك 2020 وجارٍ الإعداد للرابع.
وقد صدرت أبحاث وأوراق المؤتمر الأول في كتاب، ويجري الآن العمل على إصدار الكتاب الثاني للمؤتمرين الثاني والثالث.
ويدير "المعشني" مكتبًا للاستشارات النفسية، ويفعل من خلال مركزه العلاج بالاستنارة ويقدم دورات وورش عمل تدريبية حول هذا الأسلوب.
والتقى موفد وكالة الأناضول إلى سلطنة عُمان مع المعشني، وتحدث معه حول النظرية التي عمل عليها وجاءت بنتائج إيجابية.
ويقول المعشني: "يهدف هذا الأسلوب العلاجي إلى مساعدة المسترشد في إدراك قدرته العقلية، وتوجيه تركيزه وانتباهه إلى طاقات الروح (النور) بداخله؛ لعلاج مشاكله الصحية والنفسية، من خلال تنشيط طاقة النور وتحريرها من حالة اللاوعي إلى مستوى الوعي بالاستنارة الذي يوقظ طاقة الشفاء التي تقود إلى الطمأنينة والرضا".
وأكد المعشني أن "العالم الإسلامي بحاجة إلى أن يستلهم من موروثاته طرقًا للتفكير الإبداعي القائم على التنشيط الروحي للإنسان".
** لا تُغني غناء العلاج السريري
يقول المعالج النفسي، إن "العلاج بالاستنارة فعال لكل داء، جنبًا إلى جنب مع العلاج السريري الذي يعتمد على علوم الطب التجريبية".
ويؤكد أن "العلاج السريري لا غنى عنه في حال لجأ المريض إلى العلاج بالاستنارة".
ويضيف المعشني: "في الوقت الذي يجب على الإنسان أن يأخذ فيه بالأسباب؛ لابد له أيضًا أن ينفتح على وعيه الروحي، وأن يصغي إلى أعماقه، وينشط اتصاله بخالقه؛ لتنشيط بعده النوراني، كي يكون مستعدًا لتلقي النتائج بعقل منفتح، ولسان ذاكر لله".
ويتابع: "الاستنارة التي أعنيها هي توجيه الانتباه إلى مناطق النور بداخل الفرد، ثم العمل على تنشيطها؛ لإيقاظ طاقته الشفائية من خلال الصلاة والذكر وقراءة القرآن والتأمل والصمت واليقظة الروحية والوعي بمعية الله والتأمل في أسماء الله الحسنى".
ويوضح أن "الأهمية العلاجية بالاستنارة تتجلى من خلال تنشيط طاقة النور داخل الإنسان، بالعبادة والذكر والاستغفار والتأمل وقراءة القرآن؛ حتى يرتفع منسوب النور في أعماق الإنسان، ويحقق الوعي النوري الذي يرفعه إلى مستوى النفس المطمئنة".
** اتصال روحاني بالله
"المعشني" يشير في حديثه إلى أن "بعض الناس الذين يقرؤون عن الاستنارة الروحية، يظنون بأنها فكرة تتطلب الانكفاء على الذات والابتعاد عن حراك الحياة".
ويؤكد أنه "يتداعى إلى أذهان هؤلاء أشكال المتصوفين الذين يُناكفون الدنيا خوفًا من الظهور، وللتخلص من الرياء".
ويتابع المعشني: "يغيب عن هؤلاء الناس أمر في غاية الأهمية، وهو أن الاستنارة تعني اليقظة العقلية والروحية، كما تخلص الفرد من سجنه الذاتي الضيق الذي يفصله عن الكونية والنور".
ويقول إن "السلوك بالاستنارة يأخذ الفرد المتأمل في نشاط روحي يغلق خلاله عينيه ويخلع عن ذاته قيود الأنا الشخصية، ويتخلص من قوالب الماضي، وينبذ كل الأفكار المحنطة في ذاكرته الشخصية، وينطلق في اتصال روحاني بالله -سبحانه وتعالى- من خلال إيقاظ طاقته الروحية".
** قديم متجدد
ويوضح المعالج النفسي في حواره أنه "بحث في مفهوم العلاج بالاستنارة"، مؤكدًا أنه "ليس مصطلحا حديثا، بل هو قديم جدًا، وأن له أسسا فلسفية معروفة في الأدبيات القديمة".
ويردف أنه أجرى أبحاثًا عديدة في مجال "علوم الطاقة"، مشيرًا أن تلك الأبحاث "تبلورت عنها أساليب وأدوات المعالجة بالاستنارة".
ويبين المعشني أنه توصل إلى أكثر من 12 تقنية وأسلوبا للعلاج بالاستنارة، وأنه "سجّل لها ملكية فكرية في وزارة التجارة العُمانية".
** أسلوب معالجة مستمر بالتطور والنمو
يقول "المعشني" إن "هذا أسلوب المعالجة بالاستنارة لن يكتمل ولن يتوقف عند جهد معين أو شخص؛ لأن الناس يتطورون، وأدواتهم تتطور بشكل كبير".
ويصرح أنه يفكر الآن في "اختراع ساعة تراقب الانقباض الروحاني، والانشراح النفسي، وتوظيف التكنولوجيا في هذا المجال".
وأكد المعشني أنه "يستعين في مؤتمرات العلاج بالاستنارة بعلماء آخرين في الطب، وعلم النفس، والفلسفة، والدراسات الدينية، وعلوم الطاقة، من جميع أنحاء العالم؛ لمحاولة التوصل إلى طريقة فعّالة في المعالجة بالاستنارة".






