6 سنوات من الإرهاب.."واي بي جي" يواصل جرائمه بتل رفعت ومنبج

>تُستخدم ملفات تعريف الارتباط بطريقة محدودة ومنظمة وفقًا لتشريعات قانون حماية البيانات الشخصية رقم 6698 .للحصول على معلومات مفصلة يمكنك مراجعة سياسة ملفات تعريف الارتباط الخاصة بنا.

الشرق الأوسط

6 سنوات من الإرهاب.."واي بي جي" يواصل جرائمه بتل رفعت ومنبج

الرئيس رجب طيب أردوغان قال إن تركيا على وشك دخول مرحلة جديدة في قرار إنشاء منطقة آمنة بعمق 30 كيلو متر في سوريا، وستقوم بتطهير تل رفعت ومنبج من الإرهابيين.

مركز الأخبار AA

يحتل تنظيم "واي بي جي/ بي كي كي" الإرهابي منطقتي تل رفعت ومنبج السوريتين منذ 6 سنوات، ويمارس فيهما مختلف أنواع الضغط على السكان، مستخدمًا المنطقتين قاعدةً له في هجماته الإرهابية على المناطق الآمنة في شمالي سوريا.

ومنعت عمليات درع الفرات وغصن الزيتون ونبع السلام ودرع الربيع التي نفذتها القوات المسلحة التركية التنظيم الإرهابي وأنصاره من تشكيل الممر الإرهابي الذي حاولوا إقامته في شمال سوريا.

وتبرز تل رفعت ومنبج كمركز للهجمات الإرهابية التي يشنها تنظيم "واي بي جي/ بي كي كي" الإرهابي على المناطق الآمنة التي شكلتها تركيا بالعمليات العسكرية التي نفذتها في سوريا.

وتقع تل رفعت غرب الفرات على بعد 18 كيلو متراً من الحدود التركية، بينما تقع منبج على بعد 30 كيلو متر من الحدود التركية، وتعاني المدينتان من احتلال التنظيم الإرهابي منذ 6 سنوات.

سكان تل رفعت ينتظرون العودة

وسقطت تل رفعت في أيدي تنظيم واي بي جي/ بي كي كي الإرهابي في فبراير/ شباط 2016 بدعم جوي من روسيا، وأدى ذلك إلى تغير التركيبة السكانية في المنطقة، إذ أجبر التنظيم الإرهابي ما يقرب من 250 ألف مدني عربي على الهجرة أثناء احتلاله المنطقة، وقد نزحوا إلى المناطق القريبة من الحدود التركية.

ويعيش أهالي تل رفعت منذ 6 سنوات في خيام بظروف صعبة في مدينة أعزاز على أمل العودة إلى ديارهم مرة أخرى، وينظمون الاحتجاجات بين الحين والآخر للمطالبة بوضع حد لاحتلال التنظيم الإرهابي.

سكان منبج يعيشون حالة قلق

ويقوم تنظيم واي بي جي/ بي كي كي بممارسة مضايقات وضغوطات على السكان المدنيين في منبج التي يشكل العرب 99 في المئة من سكانها.

وينظم أهالي منبج المظاهرات من وقت لآخر احتجاجاً على ما يقوم به التنظيم الإرهابي من تجنيد قسري للشباب تحت مسمى "الخدمة العسكرية الإلزامية".

ويواصل التنظيم الإرهابي ممارسة ضغوطه على أهالي منبج التي وصل عددهم قبل الحرب الأهلية إلى مليون نسمة لإجبارهم على الخضوع لقراراته، كما يحتكر الوقود في المنطقة ويحرم السكان منه.

دعم روسي ومعاونة من الولايات المتحدة

في بداية عام 2016 كان تنظيم "واي بي جي/ بي كي كي" الإرهابي يهدف إلى الاستيلاء على المناطق الواقعة بين المناطق التي يحتلها في شرق نهر الفرات وعفرين في الغرب وبذلك يكون قد فرض سيطرته على طول المنطقة الحدودية بين سوريا وتركيا.

وفي عام 2016 احتل التنظيم الإرهابي تل رفعت من موقعه في عفرين التي كان يحتلها في تلك الفترة، وذلك عن طريق شن هجمات بدعم جوي روسي.

وبعد احتلال تل رفعت بدعم روسي احتل التنظيم الإرهابي منبج بمعاونة القوات الأمريكية.

كانت منبج قد خضعت لسيطرة المعارضة السورية في يوليو/ تموز 2012 ثم سيطر عليها تنظيم داعش الإرهابي في يناير/ كانون الثاني عام 2014.

ثم سهّلت الولايات المتحدة دخول قوات تنظيم "واي بي جي/ بي كي كي" الإرهابي إلى منبج بحجة التعاون معه في مواجهة تنظيم داعش الإرهابي.

ومع انسحاب داعش في أغسطس/ آب 2016 احتل واي بي جي/ بي كي كي المنطقة تماماً.

تهديد للمناطق الآمنة

يشكل تنظيم "واي بي جي/ بي كي كي" الإرهابي تهديداً على المناطق الآمنة التي شكلتها تركيا بالعمليات العسكرية التي نفذتها في شمال سوريا، بالهجمات الصاروخية والمحاولات المستمرة للتسلل إلى داخل المناطق الآمنة انطلاقاً من المدن التي يحتلها.

وتتمركز قوات التنظيم الإرهابي بالسلاح الثقيل في عدة قرى وبلدات بتل رفعت مثل أم حوش، وطعانة، وحربيل، وشيخ عيسى، ومنغ، وعين دقنة، وكفر خاشر، ومرعناز، وبرج القاص، ومياسة. وتستهدف منها المناطق السكنية في مناطق عملية درع الفرات وغصن الزيتون.

كما يقوم التنظيم باستهداف جرابلس والباب في المناطق الآمنة من محيط نهر الساجور في منبج.

التنظيم لم ينسحب رغم وعود واشنطن وموسكو

أبرمت تركيا اتفاقات منفصلة مع كل من الولايات المتحدة وروسيا أثناء عملية نبع السلام التي أطلقتها في شمال سوريا في 9 أكتوبر/ تشرين الأول 2019.

وبموجب الاتفاقين تعهدت الولايات المتحدة وروسيا بانسحاب التنظيم الإرهابي حتى عمق 30 كيلو متراً من الحدود التركية، إلا أنهما لم تفيا بوعدهما رغم مرور عامين ونصف العام.

جدير بالذكر أنه أثناء زيارة نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس لتركيا في اليوم الثامن لعملية نبع السلام، وعد الجانب الأمريكي بانسحاب تنظيم واي بي جي/ بي كي كي الإرهابي عن الحدود التركية بعمق 20 ميل أي حوالي 32 كيلو متر جنوبًا، ولكن لم تلتزم الإدارة الأمريكية بهذا الوعد.

كما تعهدت روسيا في أكتوبر 2019 بإخراج التنظيم من تل رفعت ومنبج بعد الاتفاق الذي أُبرم مع تركيا على هامش عملية نبع السلام.

ولكن لم تف روسيا أيضًا بوعودها بعد أن تعهدت بإبعاد التنظيم مسافة 30 كيلو متر عن الحدود التركية على طريق "M4" وفي المنطقة الواقعة خارج حدود منطقة عملية نبع السلام، ولا يزال التنظيم الإرهابي يواصل احتلاله لتلك المناطق ولم ينسحب منها.

ويحتل تنظيم واي بي جي/ بي كي كي الإرهابي منبج بحلب منذ أغسطس/ أب 2016، وكانت الولايات المتحدة قد وعدت بأن التنظيم سوف يغادرها بعد تطهير المنطقة من تنظيم داعش الإرهابي.

كما اتفقت أنقرة وواشنطن على خارطة طريقة لمنبج في يونيو/ حزيران 2018، ولكن لم تكتمل إلى الآن بسبب تباطؤ أمريكا في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه.

وكان الرئيس رجب طيب أردوغان قال كلمة أمام الكتلة البرلمانية لحزبه "العدالة والتنمية" الأربعاء الماضي، إن تركيا بصدد الانتقال إلى مرحلة جديدة بشأن قرارها إنشاء منطقة آمنة على عمق 30 كيلومترا شمالي سوريا، وتطهير منطقتي تل رفعت ومنبج من الإرهابيين.

وأضاف أن "من يحاولون إضفاء شرعية على تنظيم (بي كي كي) الإرهابي وأذرعه تحت مسميات مختلفة لا يخدعون إلا أنفسهم".

وذكر أردوغان، أن الجهات التي تقدم السلاح للإرهابيين مجانا وتمتنع عن بيعه لتركيا تستحق لقب "دولة إرهاب لا دولة قانون".

+

خبر عاجل

#title#