
في لقاء جمع شتاينماير مع الرئيس الإسرائيلي، بمستهل زيارة يجريها إلى تل أبيب...
قال الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير إنه "لا يمكن لأحد أن يدين إسرائيل لدفاعها عن نفسها" في حربها على قطاع غزة الفلسطيني المحاصر منذ 17 عاما.
جاء ذلك في لقاء جمع شتاينماير مع نظيره الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، مساء الأحد، في زيارة تضامنية يجريها الأول إلى إسرائيل، دون الإعلان عن برنامجها.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على قطاع غزة خلّفت دمارا هائلا في البنية التحتية، وأسفرت عن مقتل أكثر من 14 ألفا و854 فلسطينيا معظمهم من الأطفال والنساء، وما يزيد عن 36 ألف جريح وفقا لمصادر رسمية فلسطينية وأممية.
ونقل مكتب الرئيس الإسرائيلي عن شتاينماير قوله: "منذ المحرقة (الهولوكوست) لم يُقتل هذا العدد من اليهود في يوم واحد كما حدث في 7 أكتوبر/ تشرين الأول. حماس بدأت حربا في المنطقة بأكملها، ولا يمكن لأحد أن يدين إسرائيل لدفاعها عن نفسها ومحاربتها للإرهاب"، وفق تعبيره.
وأضاف أن "إسرائيل تخوض حربا ضد حماس، ولكن هذه أيضا حرب من أجل وجود إسرائيل وحقها في الدفاع عن نفسها وضمان وجودها"، وفق مكتب هرتسوغ.
وتابع: "لا يمكننا أن نسمح لحماس بتحقيق هدفها المعلن المتمثل في تدمير دولة إسرائيل. حماس تجلب الرعب إلى إسرائيل، وعدد كبير من العائلات فقدت أحباءها، والعديد من العائلات تشعر بقلق وتعاني من عدم اليقين التام بشأن أقاربها المختطفين".
من جانبه، قال هرتسوغ لنظيره الألماني: "نحن أصدقاء منذ عقود، وكنا نود أن تكون زيارتك في ظل ظروف أكثر سعادة، لكن الأمر ليس كذلك".
وأضاف: "المسؤولية الأخلاقية التي تظهرها ألمانيا في هذه اللحظة هي المسؤولية التي عبرت عنها أنت سيدي الرئيس وزملاؤك المستشار (أولاف) شولتس والحكومة الألمانية بأكملها، وجميع أطراف البرلمان برئاسة بربل باس، هي مسؤولية قولا وأفعالا تجاه أمن إسرائيل والشعب اليهودي أينما كان".
وتابع: "يجب أن أقول إنني مندهش، بل وصدمت، عندما أرى وأسمع تصريحات من مختلف القادة حول العالم، وحتى قادة بعض الدول في أوروبا، الذين ببساطة ليسوا مستعدين للنظر إلى الحقائق".
واعتبر هرتسوغ تصريحات رئيس وزراء أيرلندا ليو فرادكار، مساء الأحد، المتعلقة بالإفراج عن الطفلة الإسرائيلية إميلي هاند "غير معقولة على الإطلاق"، قائلا: "إميلي لم تكن مفقودة، ولم تذهب للنزهة وتضل طريقها".
ومساء الأحد، قال فرادنكار في تغريدة: "هذا يوم من الفرح والراحة الهائلين لإيميلي هاند وعائلتها، تم العثور على طفلة بريئة فُقدت، ونحن نتنفس الصعداء بعد الاستجابة لصلواتنا".
وإيميلي (9 سنوات) كانت بين المحتجزين الإسرائيليين في غزة، والسبت شملتها الدفعة الثانية من عملية تبادل مع أطفال فلسطينيين كانوا معتقلين في السجون الإسرائيلية.
وصباح الجمعة، دخلت هدنة مؤقتة لمدة 4 أيام بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة حيز التنفيذ، وسط مساع دولية لتمديدها.
وخلال أول ثلاثة أيام من الهدنة أفرجت حماس عن 40 إسرائيليا (نساء وأطفال) و18 أجنبيا، فيما أطلقت إسرائيل سراح 117 أسيرا فلسطينيا (نساء وأطفال) خلال المدة ذاتها.
وفي 7 أكتوبر، أسرت حركة "حماس" نحو 239 إسرائيليا بدأت في 24 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري مبادلتهم مع إسرائيل التي تحتجز في سجونها أكثر من 7 آلاف فلسطيني، بينهم أطفال ونساء.






