|

قمة "وايز" تسلط الضوء على تحديات التعليم والطلاب في غزة

في اليوم الثاني من فعاليات النسخة 11 من مؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم (وايز)

13:55 - 29/11/2023 الأربعاء
الأناضول
قمة "وايز" تسلط الضوء على تحديات التعليم والطلاب في غزة
قمة "وايز" تسلط الضوء على تحديات التعليم والطلاب في غزة

خصص مؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم (وايز) بالعاصمة القطرية الدوحة، جلسة بعنوان "التعليم وقت الحرب" سلط خلالها المشاركون الضوء على التحديات التي يواجهها الطلاب والعملية التعليمية في مناطق الأزمات لا سيما في قطاع غزة.

وحضر الجلسة التي عقدت في اليوم الثاني والأخير من القمة، الشيخة موزا بنت ناصر، رئيس مجلس أمناء مؤسسة التعليم فوق الجميع، والدة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

وألقى الخبير الاقتصادي مستشار أمين عام الأمم المتحدة جيفري ساكس، كلمة في الجلسة أشار فيها لوجود تقصير في آلية عمل الأمم المتحدة في وقف النزاعات والحروب حول العالم.

وأوضح ساكس وهو أيضا مدير مركز التنمية المستدامة بجامعة كولومبيا الأمريكية، أنّ قطاع غزة من الأماكن القليلة في العالم التي ما زال فيها النزاع مستمرا لأكثر من 4 عقود.

وبين أن كافة القرارات الدولية تؤكد على حق إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967 وأن المشكلة تكمن في غياب القدرة على تنفيذ هذه القرارات.

وفي الكلمة طالب ساكس مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة لاعتماد عضوية كاملة لدولة فلسطين والاعتراف بها كاملة السيادة على حدود عام 1967.

وقال: "الشعب الأمريكي يريد العدل والسلام، ورأي الشارع الأمريكي اليوم مع السلام والاستقرار".

وشهدت الجلسة وقوف دقيقة صمت على أرواح الضحايا الذين سقطوا في الحرب الأخيرة التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة.

ومن غزة شاركت الشابة آثار أحمد تجربتها وما عاشته من معاناة في الحرب الأخيرة التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين أول الماضي.

ودعت أحمد للدفاع عن حق التعليم للأطفال وضمان وصوله للأجيال القادمة.

بدوره، سلط الدكتور غولدن المدير التنفيذي للمركز الذهني والجسدي (دولي) الضوء على سبل التعافي من الآثار السلبية التي تخلفها الحرب على الإنسان.

ونفذ المركز بحسب غولدن، العديد من البرامج التوعوية للسلامة النفسية من الحروب في البلقان والشرق الأوسط وجزر الكاريبي وأوكرانيا.

وعن برنامجهم في قطاع غزة أفاد غولدن أن المركز ينفذ برامجا يمكن المدرسين والمتعلمين بشكل عام من تقديم إرشادات نفسية لمن يعانون من صدمات الحرب.

وأشرف برنامج المركز على تدريب نحو 1500 شخص في غزة كانوا سببا لتقديم العلاج لنحو 85 ألف شخص.

كما شارك الطالب أحمد عوض زايد، والصحفية أميرة هارودة من غزة قصتهما أمام جمهور قمة "وايز".

وروت هادروة الحالة التي عاشتها في الحرب الأخيرة، بين واجبها المهني في نقل الحقيقة للعالم وبين واجباتها كأم في حماية أطفالها.

ودعت عبر قمة "وايز" لإعطاء أهمية قصوى للأولويات التعليمة في غزة في إقامة مدارس ميدانية لمواصلة الطلاب تعليمهم بدلا من الانتظار لسنوات لحين بناء المدارس التي دمرتها إسرائيل.

وفي حديث للأناضول شدّد زايد على أهمية مؤتمر "وايز" وخصوصا في هذا التوقيت الذي شهد فيه قطاع غزة تدميرا لعدد كبير من المدارس جراء القصف الإسرائيلي.

وقال: "تم استهداف أكثر من 40 مدرسة تابعة للأونروا (وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين) واستشهاد العديد من المدرسين والطلاب".

واستغل زايد حديثه لوكالة الأناضول موجها الشكر للشعب التركي للدعم الذي يقدمه للفلسطينيين في قطاع غزة.

وقال موجها خطابه للأتراك :" نحن نراكم، نرى دعمكم ونرى وقفاتكم إلى جانبنا، ونريد منكم إيصال صوتنا للعالم".

وفي حديث للأناضول أشار المسؤول في مؤسسة "التعليم فوق الجميع" عبد الله البكري، إلى أنّ الحرب الجارية على غزة فرضت نفسها على أجندات قمة وايز لا سيما أن التعليم في مناطق الأزمات هي المحور الأساسي للقمة.

وقال إن الهدف من جلسة اليوم هو رفع الوعي تجاه الأضرار المادية التي تطال المنشآت الدراسية والجسدية والمدرسين والطلاب، إلى جانب التبعات النفسية التي تلحق بالطلاب والمدرسين أيضا.

وتبحث قمة "وايز" الثلاثاء والأربعاء، "صعود الذكاء الاصطناعي، وما يفرضه من تحديات أمام الفهم التقليدي للإبداع والتعليم والأسئلة التي يثيرها حول مستقبل العملية التعليمية"، بحسب الموقع الإلكتروني لـ"وايز".

كما يناقش المؤتمر "المشاكل الأزلية في التعليم؛ كنقص المعلمين، ومحدودية الوصول إلى التعليم الرسمي بين الفئات السكانية الأقل حظا، وتراجع مخرجات التعليم، وتدني التجانس بين التعليم العالي واحتياجات سوق العمل".

وتهدف النسخة الحادية عشرة من "وايز"، لمناقشة الموضوعات التي من شأنها إعادة تشكيل المشهد التعليمي، والتركيز على أهمية محو الأمية الحاسوبية، وتوفير التعلم المخصص للجميع.

وستبحث أيضا "الأساليب التربوية الجديدة التي تستخدم الذكاء الاصطناعي في تعزيز الإمكانات الإبداعية للطلاب والمعلمين، وضمان إدماج العدالة والقيم الصحيحة في التقنيات التعليمية الناشئة، على امتداد عملية تصميمها ونشرها وتنفيذها، في جميع أنحاء العالم".

ويشارك في أعمال القمة أكثر من 150 متحدث خبير من كافة أنحاء العالم، سيعرضون أفكارهم في أكثر من 20 جلسة أساسية ومجموعة من الأنشطة التجريبية وأيضا جلسات تشاركية وعملية حول التعليم.

وعلى ضوء الصعود المتسارع للذكاء الاصطناعي تطرح القمة العديد من الأسئلة سيجيب عنها المشاركون من أصحاب الخبرة والاختصاص.

ومن أهم الأسئلة التي تطرحها القمة عن قدرة الذكاء الاصطناعي في تحقيق العدالة في التعليم بين الشرائح المتفاوتة في المجتمع.

كما تناقش دور الذكاء الاصطناعي في رسم الشكل المستقبلي للفصول الدراسية.

ومن خلال طرحها للسؤال التالي: "كيف نزوّد خريجينا بمهارات تواكب متطلبات المستقبل؟" تناقش القمة إعادة النظر في التعليم العالي، والوظائف في عالم يقوده الذكاء الاصطناعي.

ومن القضايا التي ستبحثها القمة "بناء الذكاء الاصطناعي الأخلاقي"، وذلك بالإجابة عن السؤال التالي: "كيف يمكننا التأكد من أن أدوات الذكاء الاصطناعي تعكس جوهر الثقافة والقيم المجتمعية؟".

ومن المسارات التي سيناقشها ذوو الخبرة "استقلالية النظم التعليمية على ضوء الذكاء الاصطناعي، وقوته العظمى المتصاعدة".

أما بالنسبة لمناهج التدريس فتفرد القمة حيزا مهما لها وعلى وجه الخصوص لسبل دمج التكنولوجيا وإدارتها لإصلاح التعليم بهدف خلق بيئات تعليمية أكثر إنصافًا وشمولًا وفاعلية.

#التعليم وقت الحرب
#القمة العالمي للابتكار في التعليم
#غزة
#وايز
٪d أشهر قبل
default-profile-img