|

القطاع المصرفي الفلسطيني.. معاملات تحت سطوة القرار الإسرائيلي

- يعمل في السوق المصرفية الفلسطينية 13 مصرفا محليا ووافدا - إجمالي أصول القطاع المصرفي الفلسطيني قرابة 22 مليار دولار - نشرت هآرتس تقريرا عن قرار للوزير سموتيرتش، بوقف التعامل بين المؤسستين الماليتين الإسرائيلية الفلسطينية. - تعتبر العلاقة مع البنوك الإسرائيلية، مصلحة مصرفية فلسطينية، لأن التحويلات النقدية لأغراض التجارة بين الجانبين، لن تتم بدون هذه العلاقة.

10:58 - 1/04/2024 Monday
الأناضول
القطاع المصرفي الفلسطيني.. معاملات تحت سطوة القرار الإسرائيلي
القطاع المصرفي الفلسطيني.. معاملات تحت سطوة القرار الإسرائيلي

في اللحظات الأخيرة، تمكن المستوى العسكري والأمني في إسرائيل، من إطفاء أزمة هدد بإشعالها وزير المالية بتسلئيل سموتيرتش، مرتبطة بطبيعة علاقة البنوك الإسرائيلية مع البنوك الفلسطينية.

الخميس الماضي، نشرت صحيفة هآرتس تقريرا مطولا عن قرار للوزير سموتيرتش، بوقف التعامل بين المؤسستين الماليتين الإسرائيلية الفلسطينية.

يأتي قرار وزير المالية، بعد أن قال إنه سيشل اقتصاد السلطة الفلسطينية، ردا على فرض الولايات المتحدة عقوبات على أربعة مستوطنين متطرفين في الضفة الغربية، متهمين بارتكاب أعمال عنف ضد الفلسطينيين.

حاليا، يحتفظ بنكان إسرائيليان، وهما بنك ديسكونت وبنك هبوعليم بعلاقات البنوك الفلسطينية مع النظام المصرفي في إسرائيل والعالم.

ولحمايتهما من الدعاوى القضائية المرفوعة ضد السلطة الفلسطينية وبنوكها في الولايات المتحدة بتهمة "تحويل الأموال إلى الجماعات الإرهابية"، أصدرت الحكومة الإسرائيلية تنازلاً عن الحماية للبنكين على أساس سنوي، بتوقيع وزير المالية.

وبدون هذه الحماية، سيتم تجريد السلطة الفلسطينية من الحصانة وستكون البنوك الإسرائيلية معرضة للدعاوى القضائية، ومن المتوقع أن تقطع علاقاتها مع البنوك الفلسطينية.

وكما علمت وكالة الأناضول من مصادر في سلطة النقد الفلسطينية، فإن تجديد منح البنكين الإسرائيليين ضمانة للتعامل مع البنوك الفلسطينية، سيتم خلال وقت لاحق من الأسبوع الجاري.

وذكرت المصادر، أن توقيع تمديد التعامل مع البنوك الفلسطينية من جانب البنكين الإسرائيليين، سيكون لثلاثة شهور مقبلة، بدلا من التوقيع السنوي الذي كان يتم عادة، دون معرفة أسباب التقليص.

ما أهمية العلاقة؟

تعتبر العلاقة مع البنوك الإسرائيلية، مصلحة مصرفية فلسطينية في المقام الأول، لأن التحويلات النقدية لأغراض التجارة بين الجانبين، لن تتم بدون هذه العلاقة.

يبلغ حجم التجارة بين الجانبين شهريا، قرابة 500 مليون دولار وفق بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، بينما تتجاوز قيمة التحويلات لكافة الأغراض قرابة مليار دولار أمريكي شهريا.

كذلك، تعتبر البنوك الإسرائيلية، مفتاحا رئيسا لولوج عديد البنوك الفلسطينية إلى النظام المصرفي العالمي، وبدون هذه العلاقة، ستفقد غالبية البنوك في القطاع المصرفي الفلسطيني، معظم مهامها الأساسية كبنوك كاملة الصلاحيات.

يقول مصدر في سلطة النقد الفلسطينية، للأناضول: "بدون العلاقة مع القطاع المصرفي الإسرائيلي، فإن عديد البنوك ستفقد معظم الخدمات التي تقدمها لعملائها، أبرزها التحويلات النقدية الصادرة والواردة من وإلى فلسطين".

ويبلغ إجمالي أصول القطاع المصرفي الفلسطيني، قرابة 22 مليار دولار، بينما تبلغ ودائع العملاء حتى نهاية فبراير/شباط الماضي، قرابة 17 مليار دولار، والتسهيلات قرب 11.5 مليار دولار.

ويعمل في السوق المصرفية الفلسطينية، 13 مصرفا محليا ووافدا، بواقع 7 بنوك محلية، و6 مصارف وافدة، منها 5 بنوك أردنية ومصرف مصري واحد.

وبموجب بروتوكول باريس الاقتصادي، تشرف سلطة النقد الفلسطينية على القطاع المصرفي الفلسطيني، وتعمل بمثابة المستشار المالي الرسمي للسلطة الفلسطينية.

وتنظم سلطة النقد، جميع أنواع النشاطات البنكية بما في ذلك نشاطاتها الخارجية، وترخيص البنوك المقامة محليا وفروعها والهيئات التابعة لها والمشاريع المشتركة والمكاتب التي تمثل البنوك الأجنبية والمصادقة على السيطرة على المساهمين.

ويعتبر الشيكل الإسرائيلي واحداً من العملات المتداولة في فلسطين، إلى جانب الدولار والدينار الأردني واليورو الأوروبي، ويستخدم بشكل قانوني كوسيلة للدفع لكل الأغراض.

ومن حق سلطة النقد الفلسطينية، تحويل الشواكل الفائضة من البنوك العاملة في السوق المحلية إلى بنك إسرائيل إلى عملة أجنبية، إلا أن الجانب الإسرائيلي وضع سقفا أعلى للتحويلات سنويا بقرابة 18 مليار شيكل.

ويأتي فائض الشيكل إلى السوق الفلسطينية، من خلال أجور العمالة الفلسطينية في إسرائيل، ومدفوعات التجارة، ومشتريات فلسطينيي الداخل من الضفة الغربية.

ويعني قطع العلاقة مع البنكين الإسرائيليين، ومن خلفهما بنك إسرائيل "المركزي" تحول السوق الفلسطينية إلى مكب خلفي للعملة الإسرائيلية الفائضة، وهو أمر مرهق للبنوك التي وصلت في أكثر من مناسبة لمرحلة تعجز فيها عن استقبال ودائع بالشيكل لامتلاء خزناتها بالعملة الإسرائيلية.

ولهذا التكدس من الشيكل، خسائر على البنوك، مثل خسائر التأمين على هذه الأموال، وتكاليف نقلها وتكاليف تخزينها، والأهم أنها أموال خاملة أي لا يتم استثمارها، بينما ينتقل التكدس في مراحل لاحقة إلى المواطنين غير القادرين على تصريف الشيكل نحو البنوك.

والنظرية المصرفية العالمية الصادرة عن بنك التسويات الدولي، تشير إلى تراجع قيمة العملة عندما يزيد المعروض منها داخل الأسواق، الأمر الذي ينتج عنه ظهور السوق الموازية للعملة.

#اقتصاد
#البنوك
#الشيكل
#الضفة الغربية
#العمالة الفلسطينية
#حرب غزة
#دولار
#فلسطين
20 days ago