|

فلسطينيون: جثث ودمار بكل مكان بحي الزيتون في غزة

المواطن القاضي للأناضول: بنك أهداف الاحتلال في الحرب هو النساء والأطفال المواطن البنا للأناضول: عدنا فجدنا الشهداء داخل عيادة الصبرة التابعة لوكالة الأونروا من بينهم أطفال ونساء محمود بصل، متحدث الدفاع المدني للأناضول: قامت طواقمنا بعملية انتشال جثامين العديد من الفلسطينيين من حي الزيتون ومن عيادة الصبرة الطبية بعد انحساب الجيش الإسرائيلي

16:04 - 15/05/2024 الأربعاء
الأناضول
فلسطينيون: جثث ودمار بكل مكان بحي الزيتون في غزة
فلسطينيون: جثث ودمار بكل مكان بحي الزيتون في غزة

لم يخلو أي زقاق وشارع في حي الزيتون ومحيطه في مدينة غزة (شمال) من تواجد لجثث القتلى أو الخراب الذي أحدثه الجيش الإسرائيلي خلال توغله بالحي على مدار نحو أسبوع.

وداخل الحي، الذي يعتبر أحد أكبر أحياء المدينة المنكوبة، يظهر حجم الدمار الواسع والشامل في منازل المواطنين، بالإضافة إلى تجريف كبير للأراضي والشوارع داخله.

وخلال توغل الجيش الإسرائيلي في الحي، دُمرت مدارس وعيادات طبية ومساجد، حيث تتناثر الأطلال في كل مكان وآثار الخراب في كل زقاق.

وعلى مدار نحو أسبوع، عاش الحي المكتظ بمنازل الفلسطينيين المتلاصقة تحت ضربات الجيش الإسرائيلي.

وبعد انسحاب قوات الجيش، خيم الصمت على المكان الذي كان مزدحمًا بأصوات القتال، وأصبحت مشاهد الدمار والخراب سائدة في هذا الحي المنكوب الذي شهد عملية برية للجيش للمرة الثانية.

هذا الهدوء الذي يسيطر على الحي دفع أهاليه الذين هُجّروا منه إلى العودة، حيث يسعون لتفقد ذويهم ومنازلهم وممتلكاتهم والأضرار التي تسببت فيها آلة الحرب الإسرائيلية.

لكن ما إن وصلوا، حتى ظهرت علامات الحزن والألم على وجوههم، وعلا صراخ النساء جراء المشاهد المروعة التي شاهدنها، والتي خلفها الجيش الإسرائيلي.

ووسط هذا الدمار الهائل والخراب الذي خلفته الحرب، يواسي الفلسطينيون بعضهم البعض على ما حصل لحيهم الذي عاشوا فيه أيامهم، حلوها ومرها.

وداخل عيادة الصبرة، تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) التي تقع على أطراف حي الزيتون، التي قصفها الجيش الإسرائيلي، لا يزال ضحايا القصف تحت الأنقاض، حيث يعمل المواطنون وجهاز الدفاع المدني على انتشالهم في ظل إمكانيات ضعيفة.

وقال حجازي القاضي، أحد المواطنين للأناضول: "قصف الجيش المواطنين داخل عيادة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا)، مما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى بين الفلسطينيين".

وأضاف "القاضي": "بنك أهداف الاحتلال في الحرب هو النساء والأطفال".

وتابع: "رسالتي للعالم أن يقفوا إلى جانب الشعب الفلسطيني ويدعموا قضيتهم العادلة".

فيما قال الشاب الفلسطيني، أحمد البنا للأناضول: "عدنا فجدنا الشهداء داخل عيادة الصبرة التابعة لوكالة الأونروا، من بينهم أطفال ونساء حيث قتلهم الجيش الإسرائيلي".

وأضاف البنا: "أكثر من 20 عائلة كانت داخل العيادة التي اعتبروها آمنة في الطابق الأرضي".

وتابع: "الشهداء لا يزالون تحت الركام، وطواقم الدفاع المدني تواجه صعوبة في انتشالهم بسبب ضعف الإمكانيات".

ولفت البنا، إلى أن "الدمار في حي الزيتون ومحطيه كبير في الأراضي والبيوت، وأن هناك خوفًا ورعبًا بين صفوف النساء والأطفال".

فيما قال الشاب زكريا الداعور، للأناضول: "كنا نعتقد أن مكان العيادة التابعة للأونروا، آمن، لكن الجيش استهدفه وقصفه، ما أدى إلى مقتل أطفال ونساء لجأوا إليه".

وأضاف الداعور: "لا يوجد مكان آمن في قطاع غزة، نحتاج إلى حل لإنهاء هذه الحرب".

بدوره، قال محمود بصل، متحدث الدفاع المدني للأناضول: "بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من حي الزيتون، قامت طواقمنا بعملية انتشال جثامين العديد من الفلسطينيين من حي الزيتون ومن عيادة الصبرة الطبية".

وأضاف بصل: "طواقمنا تعمل في الحي للبحث عن ضحايا قتلهم الجيش الإسرائيلي أثناء توغله".

وتابع: "الاحتلال خلف دمارا واسعا وكبيرا في حي الزيتون عقب انسحابه من الحي".

فيما أفاد شهود عيان لمراسل الأناضول، بأن انسحاب الجيش من الحي والمناطق المجاورة (حي الصبرة وتل الهوا) "كشف عن دمار واسع في منازل المواطنين والأراضي الزراعية بعد توغل دام نحو أسبوع".

وقالوا إنهم شاهدوا في شوارع حي الزيتون "سيارات مدمرة وعمارات ومربعات سكنية بالكامل تم نسفها، بالإضافة إلى آثار للذخيرة من الأسلحة الإسرائيلية".

وفي وقت سابق الأربعاء، أوضح شهود العيان لمراسل الأناضول بأن الآليات العسكرية الإسرائيلية "انسحبت من حي الزيتون بمدينة غزة وسط إطلاق نيران الأسلحة الرشاشة تجاه منازل الفلسطينيين (أثناء انسحابها)".

وبدوره، أكد الجيش الإسرائيلي، صباح الأربعاء، انسحابه من حي الزيتون، مهددا بالعودة واستئناف العمليات العسكرية "إذا لزم الأمر"، حسبما نقلت هيئة البث العبرية الرسمية.

والخميس، أعلن الجيش الإسرائيلي بدء عملية عسكرية في حي الزيتون هي الثانية من نوعها منذ بدء حربه على القطاع في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وقال في بيان وصل الأناضول: "بدأ جنود الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام ا(لشاباك) عملية بقيادة الفرقة 99، في منطقة الزيتون وسط القطاع، للاستمرار في تفكيك البنى التحتية المعادية والقضاء على المسلحين في المنطقة".

وأسفر التوغل الإسرائيلي لحي الزيتون عن تهجير المئات من الفلسطينيين من الحي والأحياء المجاورة إلى مناطق غرب وشمال مدينة غزة، وفق الشهود.

وسبق وأطلق الجيش الإسرائيلي في 21 فبراير/ شباط الماضي عملية عسكرية في حي الزيتون بزعم استهداف "بنية معادية تابعة لحركة حماس"، وسط نزوح مئات العائلات الفلسطينية جراء القصف الإسرائيلي.

وتواصل إسرائيل الحرب رغم صدور قرار من مجلس الأمن الدولي بوقف القتال فورا، وكذلك رغم أن محكمة العدل الدولية طالبتها بتدابير فورية لمنع وقوع أعمال إبادة جماعية، وتحسين الوضع الإنساني بغزة.

#"حماس"
#إسرائيل
#الصبرة
#حرب
#حي الزيتون
#قصف
#مخيم جباليا
٪d يوم قبل