|

ناشطتان أمريكيتان: التضامن مع فلسطين يزداد يوميا

- الناشطة الأمريكية إسراء شاكر: ما قام به طلاب الجامعات يتفوق على الموقف الرسمي - بايدن تسبب بصرخات في غزة وانتهاكات لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني - الناشطة بشرى أميوالا: حكومة تدعم إسرائيل من ضرائبنا وهي متواطئة بمذبحة غزة - ما حدث بغزة لن يمحى من الذاكرة ولا نصدق الرواية الرسمية لأننا نرى الحقيقة مباشرة

09:57 - 24/05/2024 Cuma
الأناضول
ناشطتان أمريكيتان: التضامن مع فلسطين يزداد يوميا
ناشطتان أمريكيتان: التضامن مع فلسطين يزداد يوميا

قالت ناشطتان أمريكيتان إن حجم التضامن مع القضية الفلسطينية يزداد يوميا في الولايات المتحدة، مشيرتين إلى أن إدارة الرئيس جو بايدن تدعم إسرائيل في حربها على قطاع غزة من الأموال التي تجنيها من ضرائب المواطنين.

جاء ذلك في تصريحات للأناضول، أدلت بها إسراء شاكر، وبشرى أميوالا، المشاركتان في منتدى نظمته قناة "تي آر تي" التركية بإسطنبول، بشأن الاحتجاجات التي اندلعت في جامعات أمريكية تضامنا مع الفلسطينيين في غزة.

ومنذ أبريل/ نيسان الماضي هزّت مظاهرات طلابية منددة بالحرب الإسرائيلية على غزة، العديد من الجامعات حول العالم، فيما داهمت الشرطة ووكالات المخابرات مخيمات الاحتجاج التي أقامها الطلاب في الولايات المتحدة.

ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 تشن إسرائيل حربا على غزة بدعم أمريكي مطلق، خلفت أكثر من 116 ألف قتيل وجريح بصفوف الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ونحو 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.

وتواصل إسرائيل الحرب رغم صدور قرار من مجلس الأمن الدولي بوقف القتال فورا، ورغم أن محكمة العدل الدولية طالبتها بتدابير فورية لمنع وقوع أعمال إبادة جماعية، وتحسين الوضع الإنساني بغزة.

"حراكنا أشجع من الموقف الرسمي"

الناشطة الأميركية من أصل سوري إسراء شاكر، قالت في حديثها إن هناك حراكا اجتماعيا في الولايات المتحدة يقوده الشباب والطلاب.

وأضافت أن "ما قام به الطلاب في الاعتصامات التي نظمت في الجامعات للمطالبة بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير الشرعي لفلسطين، كان أشجع بكثير مما قام به المسؤولون السياسيون الأمريكيون حتى الآن".

وأكدت أن "الجميع بما في ذلك الجامعات المتواطئة يسألوننا: كيف تعملون على تعطيل النظام الموجود؟ كلهم يسألون هذا السؤال".

وطالبت شاكر بـ"تفكيك نظام المتواطئين بهذه الإبادة الجماعية"، معتبرة أن "الطريقة الوحيدة للقيام بذلك أن يقوم الناس بالتعبئة والتنظيم والقيام بالعمل الرائع الذي قاموا به في خيام الاعتصامات".

وبشأن ما تمخض عن الحراك، قالت الناشطة إن "هذه التحركات تحولت إلى حراك شعبي من خلال إحداث تأثير اجتماعي وثقافي، وعدد المشاركين في الاحتجاجات يتزايد يوما بعد يوم، وعلى الجامعات الاستماع إلى مطالب الطلاب".

"بايدن تسبب بصرخات في غزة"

وتطرقت الناشطة للموقف الأمريكي حيال ما يجري في فلسطين بقولها: "نعتقد أننا لا نستطيع تغيير موقف الرئيس جو بايدن الداعم لإسرائيل".

وأضافت أن "بايدن تسبب بصرخات مستمرة في غزة وانتهاكات للقانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان، والولايات المتحدة متواطئة أيضا فيما يحدث في غزة الآن".

ومعربة عن إصرار الطلبة على مواصلة حراكهم، قالت: "سنواصل تعطيل النظام، وفي نهاية المطاف سيدرك بايدن أنه يجب سماع صوت الشباب، وسنفعل ما يكفي من الضجيج لتذكيره بذلك".

وتابعت: "سنضمن أن تكون أصواتنا مسموعة في صناديق الاقتراع في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل (الانتخابات الأمريكية)"، مبينة أن "الدعم لفلسطين في الولايات المتحدة يتزايد يوميا، والعرب والمسلمون لم يشاركوا وحدهم في المظاهرات، بل كان الحراك جماعيا".

وفيما يتعلق بنظرة الرأي العام الأمريكي إلى القضية الفلسطينية، قالت شاكر: "إنهم يفهمون الآن أننا عندما ندعو إلى حرية فلسطين، فإننا نطالب بالحرية للجميع".

ورهنت وجود الالتزام الأخلاقي والإنساني بصحوة الضمير والتقيد بالأخلاق الفاضلة.

وأوضحت أنه "لو كان الضمير الإنساني موجودا لطالب بوقف إطلاق النار ورفع الحصار المفروض على غزة والاحتلال غير القانوني".

وبخصوص مجهودها الشخصي، قالت إنها شاركت في العديد من الاحتجاجات التي تم تنظيمها للمطالبة بإنهاء "الإبادة الجماعية" في غزة.

"ضرائبنا تدعم إسرائيل"

أما الناشطة بشرى أميوالا التي تدرس في جامعة نورث ويسترن، فكشفت أنها شاركت في معظم خيام الاعتصامات المتضامنة مع فلسطين، وقرأت البيانات في الجامعة التي كانت طالبة فيها، وفي جامعة ديبول.

وأشارت إلى أن "المظاهرات كانت سلمية للغاية ومنظمة بشكل جيد، والاعتصام في جامعة ديبول تم تفريقه بواسطة قوات الشرطة مؤخرا.

وهاجمت أميوالا حكومة بلادها واتهمتها بـ"التواطؤ مع المذبحة التي ترتكبها إسرائيل في غزة، لأنها توفر الأسلحة لتل أبيب، وتستخدم ضرائبنا لتمويل ما يحدث هناك، وهذا وضع مؤسف للغاية".

وأوضحت أن عدد المؤيدين للفلسطينيين في الولايات المتحدة في تزايد ملحوظ بشكل يومي.

كما أعربت عن عدم ثقتها بـ "المعلومات غير المباشرة، نحن نرى المذبحة والإبادة الجماعية في غزة بشكل مباشر".

وعن التضليل الإعلامي المتبع في بلادها، قالت: "لا يوجد شيء اسمه جانب واحد للقصة، فالأمر لا يتعلق بالموضوع الذي يتبناه الإعلام الرسمي، بل بالحقائق فقط".

ومشيدة بالحراك، وصفت ما يحدث في جامعات أمريكية بأنه "تدريس للتاريخ بشأن ما يحدث في فلسطين، يقدمه الطلاب المشاركون في المظاهرات".

وختمت حديثها بالقول: "ما حدث في غزة لن يمحى من الذاكرة، ولن يتم التحايل على الحقيقة، فالشباب دائما في طليعة جميع القضايا الاجتماعية في التاريخ، ونادرا ما كانوا على الجانب الخطأ منه".

وفي 18 أبريل/ نيسان بدأ طلاب وأكاديميون رافضون للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، اعتصاما بحرم جامعة كولومبيا في نيويورك، مطالبين إدارتها بوقف تعاونها الأكاديمي مع الجامعات الإسرائيلية وسحب استثماراتها من شركات تدعم احتلال الأراضي الفلسطينية.

ومع تدخل الشرطة واعتقال عشرات المحتجين توسعت الاحتجاجات إلى جامعات أخرى، وامتدت إلى دول مثل فرنسا وبريطانيا وألمانيا وكندا والهند، شهدت جميعها مظاهرات داعمة لنظيراتها الأمريكية، ومطالبات بوقف حرب غزة ومقاطعة شركات تزود إسرائيل بالأسلحة.

#أمريكا
#غزة
#فلسطين
1 ay önce