|

الكلمات في مجلس الأمن تجمع على وقف حرب غزة وإدانة مجازر رفح

في كلمات لممثلي الدول الأعضاء خلال جلسة عاجلة بطلب من الجزائر

22:56 - 29/05/2024 الأربعاء
الأناضول
الكلمات في مجلس الأمن تجمع على وقف حرب غزة وإدانة مجازر رفح
الكلمات في مجلس الأمن تجمع على وقف حرب غزة وإدانة مجازر رفح

أجمع ممثلو الدول الأعضاء بمجلس الأمن الدولي في كلماتهم، الأربعاء، على ضرورة وقف حرب غزة وإدانة المجازر الإسرائيلية في رفح جنوبي القطاع، ودعم حل الدولتين مسارا سياسيا لحل مستدام للقضية الفلسطينية.

جاء ذلك في كلمات ممثلي الدول الأعضاء خلال جلسة عاجلة بطلب من الجزائر، قدمت خلاله الأخيرة مشروع قرار يدعو إلى تبني وقف فوري للحرب الإسرائيلية على غزة.

وفي إحاطة استهل بها الجلسة، ناقض المنسق الأمريكي لعملية السلام بالشرق الأوسط تور وينسلاند، ادعاءات البيت الأبيض مؤكدا أن "إسرائيل تشن عملية برية كبيرة في رفح ومحيطها، ما يزيد حجم الدمار"

وحذر وينسلاند من "خطر اندلاع صراع إقليمي يتصاعد كل يوم تستمر فيه الحرب"، وحث "طرفي النزاع في غزة على العودة إلى طاولة المفاوضات فورا".

وبيّن أن "نحو مليوني فلسطيني هجّروا من منازلهم بقطاع غزة واليوم يواجهون موجة نزوح جماعي جديدة بفرار مليون من القصف في رفح وسط البؤس وانتشار الأمراض".

وشدد على أن "أي محاولة لمواجهة التحديات الإنسانية والأمنية لن تكون مستدامة ما لم تضمن نهجا يعالج مستقبل غزة السياسي جزءا من دولة فلسطينية موحدة".

من جانبه، قال نائب المندوبة الأمريكية إن "إلحاق أضرار جسيمة بمدنيين مثل غارة الأحد على مخيم نازحين في رفح يقوّض أهداف إسرائيل من حربها على غزة المتمثلة بالقضاء على حماس".

وأضاف: "لا نزال نؤمن بأن هناك بدائل لعملية عسكرية واسعة في رفح بما يضمن قضاء إسرائيل على حماس مع حماية الفلسطينيين في الوقت ذاته".

ورحّب "بسماح مصر بمرور مساعدات من معبر كرم أبو سالم، ونطالب إسرائيل بإزالة كل العوائق أمام وصولها إلى غزة عبر كل المعابر والمسارات".

وأكد أن "غلق إسرائيل معبر رفح أثّر على الوضع الأمني والإنساني بينما تواجه غزة المجاعة، ومن الضروري زيادة توزيع الوقود والإمدادات والغذاء لمحتاجيها".

كما جدد دعم واشنطن حل الدولتين باعتباره "السبيل الوحيد لضمان دولة ديمقراطية يهودية آمنة لإسرائيل، والأمن والازدهار والكرامة مستقبلا للفلسطينيين".

وتطرق إلى التضييق الاقتصادي على فلسطين، محذرا من أن "حجب أموال المقاصة عن السلطة الفلسطينية سياسة غير مجدية وتؤدي لزعزعة الاستقرار وتقوض حق الفلسطينيين في تقرير المصير والازدهار".

بدورها، شددت مندوبة سويسرا على أن "أوامر محكمة العدل الدولية ملزمة للجميع وننتظر من إسرائيل الامتثال لها بوقف الحرب".

وأدانت "بشدة الهجمات على مخيمات نازحين برفح وعنف المستوطنين والقوات الإسرائيلية بالضفة ما أسفر عن أرقام قياسية لعدد القتلى الفلسطينيين".

مندوبة مالطا قالت إن "استيلاء إسرائيل على معبر رفح عرقل وصول المساعدات وفاقم الوضع المتردي بغزة، وعليها تيسير تقديم الدعم للقطاع وفق القانون الدولي".

أما مندوب فرنسا فأكد أن "على إسرائيل وقف كافة هجماتها في رفح امتثالا لأمر محكمة العدل الدولية وفتح معبر رفح لإدخال مساعدات إنسانية دون عراقيل".

وأضاف: "ندعم الحل السياسي وندعو إلى تعزيز السلطة الفلسطينية وعودة إدارتها إلى قطاع غزة ليصبح جزءا لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية".

وفي الجلسة ذاتها، قالت نائبة مندوب روسيا إن "عدد قتلى غزة لا سابق له منذ الحرب العالمية الثانية، وإسرائيل تواصل هجماتها العشوائية رغم أمر محكمة العدل الدولية بوقفها".

وأشارت إلى أنه بينما "تعذر إثبات مزاعم إسرائيل بانتهاكات جنسية وتورط موظفي الأونروا في هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول الماضي)، تأكدت انتهاكاتها بحق فلسطينيين في سجونها وبالضفة وغزة".

ورحبت "بمقترح الجزائر للمطالبة بوقف الحرب وإراقة الدماء فورا في غزة"، مؤكدة "أهمية توحّد المجلس في ذلك".

من جهته، قال مندوب اليابان: "نضم صوتنا إلى المطالبين بوقف فوري لإطلاق النار في غزة، وندين أعمال العنف ضد فلسطينيين بالضفة والقدس الشرقية بما فيها إحراق مقار للأونروا".

وأدان "كافة الضربات الإسرائيلية التي أدت إلى مقتل عدد كبير من المدنيين، ونؤكد معارضتنا شن عملية عسكرية واسعة في رفح".

من جانبه، اعتبر نائب مندوب فلسطين أن "من لا يزال ينتظر شيئًا من تحقيقات إسرائيل في جرائمها بحق شعبنا فهو غير مهتم بالحقيقة أو بالمحاسبة".

وأضاف أن "إسرائيل تجاوزت كل الخطوط الحمر وقصفت مخيمات النازحين وظلت فوق القانون".

وأكد أن "اعتماد مشروع القرار الجزائري سيكون خطوة مهمة نحو وقف فوري لإطلاق النار في غزة".

مندوب إسرائيل تناسى انتهاكات الاحتلال على مدى أعوام طويلة ومبدأ التناسب في القانون الدولي بين الفعل ورد الفعل، ومبدأ تحييد المدنيين عن النزاعات، وحمّل حماس "فظائع الحرب التي جلبتها على غزة لأنها بادرت بهجوم 7 أكتوبر".

أما مندوبة جنوب إفريقيا فطالبت "بتفعيل قرارات محكمة العدل الدولية في دعوانا القضائية ضد إسرائيل ومنع أعمال الإبادة الجماعية بغزة".

مندوب الإمارات بالأمم المتحدة، قال في كلمة بالنيابة عن المجموعة العربية بالمجلس، إن هجمات إسرائيل على مخيمات النازحين في رفح منذ مطلع الأسبوع "تفوق الوصف وتقتضي الإدانة الواضحة من المجتمع الدولي".

وبعد كلمة مندوب الإمارات، رُفعت الجلسة لعدم طلب مندوبي دول آخرين الإدلاء بكلمات اليوم.

وأمس الثلاثاء، قال مندوب الجزائر عمار بن جامع في تصريحات صحفية بعد اجتماع مغلق لمجلس الأمن بشأن غزة، إن بلاده ستقترح، الأربعاء، مشروع قرار للمجلس "لوقف القتل" في مدينة رفح جنوب القطاع.

وعقد مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا، مساء الثلاثاء، جلسة مغلقة عاجلة بناء على طلب من الجزائر، لبحث تطورات الأوضاع في رفح في ظل توالي المجازر بحق المدنيين، وأشدها تلك التي تستهدف خيام نازحين.

ورغم الانتقادات الدولية والإقليمية التي طالت تل أبيب على خلفية القصف الذي استهدف مخيم النازحين في تل السلطان، الأحد، عادت الطائرات الإسرائيلية واستهدفت فجر الثلاثاء مناطق في رفح بينها خيام نازحين، أسفرت عن مقتل 16 فلسطينيا وإصابة آخرين، وفق تصريحات مصادر طبية في المستشفى الإماراتي غرب رفح للأناضول.

ومنذ 7 أكتوبر 2023، تشن إسرائيل حربا على غزة خلفت أكثر من 117 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، ونحو 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.

وتواصل إسرائيل هذه الحرب متجاهلة قرارا من مجلس الأمن يطالبها بوقف القتال فورا، وأوامر من محكمة العدل تطالبها بوقف هجومها على رفح، واتخاذ تدابير فورية لمنع وقوع أعمال "إبادة جماعية"، و"تحسين الوضع الإنساني" بغزة.​

#إبادة جماعية
#إسرائيل
#تور وينسلاند
#حرب غزة
#مجزرة رفح
#مجلس الأمن الدولي
٪d يوم قبل