لتفريغ الشمال.. إذاعة عبرية تكشف هدف الاحتلال من مخطط مساعدات غزة

16:396/05/2025, الثلاثاء
الأناضول
لتفريغ الشمال.. إذاعة عبرية تكشف هدف الاحتلال من مخطط مساعدات غزة
لتفريغ الشمال.. إذاعة عبرية تكشف هدف الاحتلال من مخطط مساعدات غزة

الإذاعة قالت إن المساعدات لن تُوزع سوى في الجنوب، وهو ما يتوقع أن "يُسرّع من إجلاء المدنيين من شمال غزة إلى جنوبها"


كشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، أن الهدف الأساسي من مخطط توزيع المساعدات بقطاع غزة التي تروّج لها الحكومة الإسرائيلية، هو تسريع إفراغ شمال القطاع من المواطنين الفلسطينيين.

وبحسب الإذاعة، فإن المخطط ينص على توزيع المساعدات في مدينة رفح جنوب القطاع، وتحديدا في المنطقة الواقعة بين محوري موراج وفيلادلفيا، والتي تخضع بالكامل لسيطرة الجيش الإسرائيلي".

وأوضحت أن "دخول سكان غزة إلى هذه المنطقة (وفق المخطط) سيكون مشروطا بعمليات تفتيش دقيقة للتأكد من عدم وجود عناصر من حركة حماس".

وذكرت الإذاعة أنه "سيتم إنشاء 3 مراكز توزيع للمساعدات داخل رفح، ما يجعلها المركز الرئيسي لتلقي وتوزيع الإغاثة الإنسانية في القطاع".

وأشارت إلى أنه "لن يتم توزيع المساعدات في أي منطقة أخرى من القطاع، وهو ما يُتوقع أن يُسرع من انتقال المدنيين من شمال غزة إلى جنوبها".

وأضافت أن "إسرائيل تدرس إمكانية إنشاء مركز توزيع مؤقت في شمال القطاع مع بداية تنفيذ الخطة، على أن يُغلق فور استكمال انتقال السكان إلى الجنوب".

ويطوق الجيش الإسرائيلي منذ عدة أسابيع المنطقة الواقعة بين محور فيلادلفيا على الحدود بين غزة ومصر ومحور موراج الذي يفصل رفح عن مدينة خان يونس، بدعوى "ملاحقة عشرات المسلحين الفلسطينيين فيها".

وتنص الخطة العسكرية التي وضعها رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير وأقرها المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية "الكابينت"، مساء الأحد، على نقل الفلسطينيين من أنحاء غزة، سيما شمال القطاع، إلى هذه المنطقة.

وبحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي، "يتمحور جوهر الخطة حول التوزيع العائلي للمساعدات"، حيث "سيُسمح لممثل واحد عن كل عائلة من غزة بالحضور إلى المراكز واستلام كمية مُحددة من المساعدات مُخصصة لعائلته فقط".

وقالت: "بناءً على تقديرات وزارة الدفاع الإسرائيلية، تحتاج الأسرة الغزية المتوسطة إلى حوالي 70 كيلوغرامًا من الطعام أسبوعيًا للبقاء على قيد الحياة".

وأضافت: "سيتبع التوزيع سجلا منظما تديره منظمات غير حكومية أمريكية وشركات خاصة، لضمان وصول المساعدات إلى العائلات والمدنيين مباشرة".

وتابعت: "تعتقد إسرائيل أن هذا النظام سيصعّب بشكل كبير على حماس وضع يدها على كميات كبيرة من المساعدات، كما فعلوا في الماضي"، وفق ادعاءها.

ونقلت عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين، لم تسمهم: "نعتقد أن هذه هي الآلية الأكثر فعالية لضمان عدم وصول المساعدات إلى أيدي حماس".

وتسعى إسرائيل إلى اعادة احتلال القطاع، وخاصة في الشمال، وذلك عقب الانسحاب منه عام 2005 بعهد رئيس الوزراء أريئيل شارون.

وعن ذلك، قال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الاثنين، إن تل أبيب لن تنسحب من غزة بعد أن تكمل احتلاله، حتى لو كان ذلك مقابل إطلاق سراح الأسرى المحتجزين لدى الفصائل الفلسطينية.

وأفاد زعيم حزب "الصهيونية الدينية" اليميني المتطرف في كلمة له بمؤتمر "بيشيفاع" في القدس الغربية: "سنحتل قطاع غزة أخيرا، سنكفّ عن الخوف من كلمة احتلال".

وكانت إسرائيل أوقفت في 2 مارس/اذار إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة رغم وجود مئات الشاحنات من المساعدات الدولية التي تنتظر الدخول إلى غزة، الأمر الذي فاقم من المجاعة في القطاع.

ورفضت مؤسسات أممية المخطط الذي تقترحه إسرائيل لدخول المساعدات، فيما أعلنت الحكومة الفلسطينية الاثنين، رفضها المخطط ذاته، واعتبرته محاولة للالتفاف على المؤسسات الأممية.

وأكدت الحكومة رفضها "أي خطوات تهدف إلى تقويض دور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، أو المؤسسات الوطنية ذات الصلة"، داعية في الوقت ذاته "لمزيد من الضغط الدولي لفتح المعابر وإدخال المساعدات".

في السياق ذاته، أعربت حركة "حماس" الإثنين عن رفضها الشديد لأي مخطط إسرائيلي يجعل من المساعدات الإنسانية أداة للابتزاز السياسي، معتبرة ذلك المخطط "امتدادا لسياسة التجويع والتشتيت التي تمنح الاحتلال فرصة إضافية لارتكاب جرائم الإبادة".

بينما حذر الفريق الإنساني الدولي في الأرض الفلسطينية المحتلة، مساء الأحد، من أن المخطط الإسرائيلي "المقدم إلينا، يعني أن أجزاء كبيرة من غزة بما يشمل الأشخاص الأقل قدرة على الحركة والأكثر ضعفا ستظل بدون إمدادات".

وأكد أن المخطط "يتعارض مع المبادئ الإنسانية الدولية، وهو خطير، ويدفع المدنيين إلى مناطق عسكرية للحصول على حصص الإعاشة، ويهدد الأرواح وتزيد من ترسيخ النزوح القسري".

ويُعد الفريق الإنساني جهة استراتيجية تقودها الأمم المتحدة، ويضم ممثلين عن وكالات أممية ومنظمات غير حكومية فلسطينية ودولية، ويعمل تحت إشراف منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة.

وسبق أن أعلن كل من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ومنسق الإغاثة الطارئة توم فليتشر، أن المنظمة لن تشارك في أي خطة لا تلتزم بالمبادئ الإنسانية العالمية وهي: الإنسانية والنزاهة والاستقلال والحياد.

وتحاصر إسرائيل غزة منذ 18 عاما، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون بالقطاع، بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم، وتعاني غزة المجاعة؛ جراء إغلاق تل أبيب المعابر بوجه المساعدات الإنسانية.

وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، جرائم إبادة جماعية في غزة، خلّفت أكثر من 171 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.

#إسرائيل
#اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة
#بنيامين نتنياهو
#حماس
#غزة
#فلسطين