فائزان بـ"جوائز إسطنبول": الصورة تكشف قسوة الحقيقة بقوة السرد البصري

11:2913/05/2025, الثلاثاء
الأناضول
فائزان بـ"جوائز إسطنبول": الصورة تكشف قسوة الحقيقة بقوة السرد البصري
فائزان بـ"جوائز إسطنبول": الصورة تكشف قسوة الحقيقة بقوة السرد البصري

- المصور الفلسطيني سعيد جرس فاز في مسابقة "جوائز إسطنبول لأفضل صورة" عام 2025 عبر لقطة بعنوان "غزة ـ دير البلح"، تظهر طفلا فلسطينيا نجا من الموت جراء الإبادة الإسرائيلية بالقطاع - المصورة سمر أبو العوف الفائزة بالمركز الأول في فئة "بورتريه متسلسلة" عن سلسلتها بعنوان "الناجون من حرب غزة"، وثقت رحلة تعافي جرحى فلسطينيين نُقلوا لتلقي العلاج في قطر

أكد مصوران فلسطينيان فائزان بجائزة "صورة العام" ضمن مسابقة "جوائز إسطنبول لأفضل صورة 2025"، على أن الصورة تذكّر بقوة السرد البصري في كشف الحقائق القاسية.

وفي حديثه للأناضول، أوضح المصور الفلسطيني سعيد جرس، أن التصوير الصحفي يحمل الإنسان مسؤولية كبيرة، مشددا على أن المصوّر الصحفي مُلزم بتوثيق الأحداث "بأمانة ونزاهة، وفي إطار احترام الأشخاص المعنيين بها".

وكان جرس قد شارك في المسابقة بصورة التقطها لصالح وكالة "Middle East Images" بعنوان "غزة ـ دير البلح"، تظهر طفلا فلسطينيا نجا من الموت جراء الإبادة الإسرائيلية في القطاع.

وأشار إلى أن الصورة التي نال بها الجائزة تُعدّ محطة مفصلية في مسيرته المهنية، قائلا: "هذه الصورة تمثل مسؤولية توثيق الحقيقة، ومهمة أن نكون صوتا لأولئك الذين لم يعد بإمكانهم إيصال أصواتهم."

وأضاف أن الصورة تذكّر بقوة السرد البصري في كشف الحقائق القاسية، مردفا: "يجب ألا ننسى الألم والفقدان الكامنَين في هذه القصص".

ويرى الفلسطيني جرس أن للصورة "قوة تتجاوز الحدود".

ومضى قائلا: الصورة المؤثرة قادرة على تجاوز الحواجز السياسية، وإثارة تساؤلات عن السرديات القائمة، وإحداث تغيير.

وبشأن "جوائز إسطنبول لأفضل صورة"، أعرب جرس عن إدراكه للمكانة المرموقة التي تحظى بها المسابقة دوليا، واصفا إياها بأنها "منصة مرموقة تكرّم القصص البصرية القوية".

بدورها، قالت المصورة الفلسطينية سمر أبو العوف التي تعمل لصالح صحيفة "نيويورك تايمز"، إن الصور التي التقطتها "ليست مجرد لقطات، بل هي جزء من قصتي الشخصية أيضا".

أبو العوف الفائزة بالمركز الأول في فئة "بورتريه متسلسلة" عن سلسلتها بعنوان "الناجون من حرب غزة"، خلال "جوائز إسطنبول 2025"، وثقت في صورتها رحلة تعافي عدد من الجرحى الفلسطينيين ممن نُقلوا لتلقي العلاج في قطر.

وأوضحت للأناضول، أنها شعرت بـ "عبء عاطفي عميق" أثناء التصوير، قائلة: "كنت أشعر بالعجز وأنا أستمع لقصص الجرحى وألتقط صورهم. لقد هزّتني فظاعة ما مرّوا به".

وعن مقاربتها في العمل الفوتوغرافي، أكدت أبو العوف أنها تنطلق في مهنتها هذه من رابط إنساني.

ومضت قائلة: كنت مصمّمة على الاقتراب منهم والاستماع إلى تجاربهم، فلا يمكنني التقاط صورة واحدة دون هذا التواصل. هم ليسوا مجرد أشخاص في صور، بل جزء من قصتي أيضا".

وبيّنت أن هذه السلسلة تمثل استمرارا لمسيرتها في التصوير الوثائقي، التي بدأتها قبل 14 عاما في غزة.

وتعتبر المصورة الفلسطينية أن هذه الصور "تعكس عزيمتي في توثيق الحياة تحت الحصار ووحشية الحرب المستمرة".

أبو العوف التي فازت سابقا بالمركز الثاني في فئة "الخبر الفردي" بـ "جوائز إسطنبول 2024"، قالت إن جائزة هذا العام تحمل معنى خاصا، لأنها ساهمت في نقل قصص مؤثرة من غزة إلى الرأي العام العالمي.

وفي 21 مارس/ آذار الفائت، أعلنت لجنة تحكيم مسابقة "جوائز إسطنبول لأفضل صورة"، أسماء الفائزين في المسابقة الدولية التي نظمتها وكالة الأناضول في نسختها الحادية عشرة هذا العام.

وفاز 29 مصورا صحفيا بجوائز في نسخة المسابقة لعام 2025، التي شهدت منافسة بين 22 ألف صورة في 10 فئات تم التقاطها من مختلف أرجاء العالم.

وضمت اللجنة كلا من المصورة والمنتجة بقناة ناشيونال جيوغرافيك آمي فيتالي، والمصورة الصحفية كارول جوزي، والمصور الصحفي عضو وكالة "نور" يوري قوزيرف، والمصور الصحفي في "جلوب آند ميل" جوران توماسيفيتش،

كما ضمت مستشار الإعلام المرئي ميشيل سكوتو، وكبير المصورين الصحفيين الرياضيين بوكالة "جيتي" إيماجيس كاميرون سبنسر، والمصور الصحفي أحمد سيل، ورئيس تحرير الأخبار المرئية بوكالة الأناضول فرات يورداكول.

ويمكن الاطلاع على الصور الحائزة على الجوائز وأعضاء لجنة التحكيم عبر الموقع "istanbulphotoawards.com".

#المصور الفلسطيني سعيد جرس
#تركيا
#جوائز إسطنبول