
الرئيس الأمريكي زعم أن "إبادة جماعية" جرت ضد المزارعين البيض في جنوب إفريقيا واستيلاء على أراضيهم ورامافوزا رفض تلك الادعاءات
طغت مزاعم "الإبادة الجماعية ضد المزارعين البيض" على لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الجنوب إفريقي سيريل رامافوزا في البيت الأبيض.
وثار نقاش بين الزعيمين خلال اللقاء، حيث زعم ترامب أن إبادة جماعية جرت ضد المزارعين البيض في جنوب إفريقيا وأن أراضيهم انتزعت منهم بالقوة.
وأضاف أن آلافا من الفلاحين البيض من جنوب إفريقيا يرغبون في القدوم إلى الولايات المتحدة.
وأكد أن "إيجاد حل لمسألة البيض في جنوب إفريقيا سيجعل علاقاتنا جيدة وعدم حلها سيعني نهاية جنوب إفريقيا".
بدوره، رفض رامافوزا مزاعم ترامب قائلا: "إن دستور البلاد يضمن ويحمي ملكية الأراضي كما يحمي جميع المواطنين".
وأضاف: "هناك مشاكل أمنية وعنف في بعض أجزاء البلاد، لكن لا توجد سياسات حكومية تستهدف المزارعين البيض".
وتابع رامافوزا: "البلاد تعاني من معدل جريمة مرتفع، لكن معظم الضحايا هم من السود".
وخلال فبراير/ شباط الماضي، أصدر ترامب قرارا تنفيذيا بإنهاء المساعدات لجنوب إفريقيا.
وأرجع البيت الأبيض حينها سبب القرار إلى "قانون مصادرة الأراضي 2024"، وقضية "الإبادة الجماعية" المرفوعة ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية، و"علاقاتها الوثيقة" مع إيران.
وأضاف أن "الولايات المتحدة لا تستطيع دعم انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها الحكومة في جنوب إفريقيا على أراضيها، فضلا عن تقويضها للسياسة الخارجية الأمريكية والتهديد الأمني الذي تشكله لحلفائنا".
وبحسب بيانات حكومية أمريكية، خصصت الولايات المتحدة ميزانية تقدر بنحو 440 مليون دولار لجنوب إفريقيا عام 2023.
وأثار قانون نزع ملكية الأراضي 2024، الذي وقعه رامافوزا في 24 يناير/ كانون الثاني الماضي، جدلا واسع النطاق لأنه يجيز "نزع الملكية دون تعويض" لتسريع إعادة توزيع الأراضي.
على إثر ذلك، أعلن ترامب أنه سيعلق كل التمويل لجنوب إفريقيا، مشيرا إلى أن حكومتها "استولت على أراض" وعاملت مجموعات معينة "بشكل سيئ للغاية".
وردت جنوب إفريقيا على الاتهام الأمريكي، بتأكيد أنها تتمتع بديمقراطية دستورية ملتزمة التزاما عميقا بسيادة القانون والعدالة، وشددت على أن "الحكومة لم تستول على أي أرض".






