
رئيس الوزراء الأسبق قال إن سياسة وزيري الأمن القومي والمالية ستؤدي إلى "عزل إسرائيل ونبذها من العالم أجمع"..
وصف رئيس وزراء إسرائيل الأسبق إيهود أولمرت، الخميس، وزيري الأمن القومي إيتمار بن غفير والمالية بتسلئيل سموتريتش بأنهما "إرهابيان"، وأكد عدم وجود أي أمل في نجاح الحرب على قطاع غزة.
ودعا أولمرت، في تصريحات لإذاعة "103 أف أم" المحلية، إلى "وضع حدٍّ لتجاوزات الحكومة وغطرستها".
كما دعا إلى "وضع حدٍّ لهذه السياسة التي تُسبب كارثة لإسرائيل، وستؤدي إلى عزلتها ونبذها من العالم أجمع، نتيجة للسياسة التي يقودها إرهابيان هما بن غفير وسموتريتش".
وعندما سئل هل هما "إرهابيان؟"، أجاب: "نعم بالتأكيد إرهابيان".
ومنتقدا حرب إسرائيل على غزة، قال أولمرت: "هذه حرب بلا هدف وبلا أي أمل للنجاح، وإنما خداع وتباهٍ متعجرف لا أساس له".
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 تشن إسرائيل حرب إبادة جماعية بغزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير التهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة، بدعم أمريكي، أكثر من 175 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة قتلت كثيرين بينهم أطفال.
أولمرت تابع: "ما يحدث أساسا هو أفعال تُقرّب فقدان الرهائن (الأسرى)، وللأسف تُسفر عن مقتل جنودنا وتُسبب عددًا هائلًا من القتلى والجرحى بين الفلسطينيين".
وأردف: "ما هو على المحك هو إما إنقاذ الرهائن أو فقدانهم.. مواصلة المعارك هو إلى ما لا نهاية من دون هدف ومن دون أي فرصة بالنجاح".
ومنتقدا أولمرت، قال بن غفير: "لا غرابة في أن يصف أولمرت، المجرم المُدان، وزارة الحكومة بالإرهابيين"، وفق الإذاعة الإسرائيلية.
وأضاف أنه "من الأفضل للسجين المُفرج عنه أن يُعيد تأهيل نفسه، ويتوقف عن ترديد الهراء على الهواء".
وقضى أولمرت 16 شهرا في السجن؛ إثر إدانته في قضايا فساد، وهو أول رئيس حكومة يدخل السجن في إسرائيل بتهمة الفساد، علما بأن رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو أيضا يُحاكم حاليا بتهم فساد.
ومنذ أيام، تواجه حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة انتقادات محلية حادة غير مسبوقة، بينها المسؤولية عن عزلة إسرائيل دوليا وزيادة الكراهية لها.
وأكد أولمرت، مساء الأربعاء، أن تل أبيب لا ترتكب جرائم حرب في غزة فقط، بل أيضا في الضفة الغربية المحتلة وبوتيرة يومية.
وبالتوازي مع إبادة غزة، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، ما أدى لمقتل 969 فلسطينيا على الأقل، وإصابة نحو 7 آلاف، واعتقال ما يزيد على 17 ألف شخص، وفق معطيات فلسطينية.
والثلاثاء، قال رئيس حزب "الديمقراطيين" المعارض يائير غولان إن الحكومة "تقتل الأطفال (الفلسطينيين) كهواية"، وفي اليوم التالي شدد على أنه عندما "يحتفل الوزراء بموت وتجويع الأطفال، يجب أن نتحدث عن ذلك".
وذكرت هيئة البث العبرية الرسمية، الأربعاء، أن "إسرائيل تعيش أزمة دبلوماسية غير مسبوقة"؛ بسبب تصعيدها الحرب على غزة، واصفة ما يجري بأنه "تسونامي دبلوماسي".
وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق موشيه يعالون، الأربعاء، أن قتل حكومة نتنياهو للفلسطينيين أصبح "أيديولوجية قومية وفاشية".
وفي 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي اعتقال بحق نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، بتهمتي ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.
وتحتل إسرائيل منذ عقود أراضي في فلسطين وسوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.






