
نقلت صحيفة "يديعوت أحرنوت" عن المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية قولها أن بن غفير "يسيء استغلال منصبه للتأثير على عمل الشرطة خصوصا في القضايا المتعلقة بإنفاذ القانون والتحقيقات"
طالبت المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية غالي بهاراف ميارا، الخميس، المحكمة العليا بإلزام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإقالة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، لـ"إساءته استغلال منصبه"، وفق إعلام عبري.
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" الخاصة، أن المستشارة القضائية أرجعت طلبها بإقالة بن غفير بأنه "يسيء استغلال منصبه بصورة غير قانونية للتأثير على نشاط الشرطة، خصوصا في القضايا الأكثر حساسية المتعلقة بإنفاذ القانون والتحقيقات".
وأضافت الصحيفة، أن ميارا، طالبت المحكمة العليا "بإصدار أمر يلزم رئيس الوزراء نتنياهو بتفسير سبب عدم إقالة وزير الأمن القومي بن غفير".
وأكدت أن تدخله في عمل الشرطة "غير مشروع"، ويشكل مساسا مباشرا بقيم ديمقراطية أساسية.
وأشارت المستشارة إلى أن هذه الممارسات باتت "سلوكا ممنهجا" قد يفضي إلى أضرار يصعب إصلاحها، في ظل غياب أي خطوات لوقف هذا المسار.
وبحسب الصحيفة العبرية، شددت المستشارة على أن "استمرار الوضع القائم يؤدي إلى إضعاف استقلالية الشرطة وطابعها الرسمي غير الحزبي".
من جهتها، أفادت هيئة البث الرسمية، أن المستشارة القضائية توجهت بالفعل إلى المحكمة العليا بطلب إلزام نتنياهو، بتقديم تبرير قانوني لعدم إقالة بن غفير، للاتهامات ذاتها.
بدوره، هاجم بن غفير، تصريحات المستشارة القضائية، عبر صفحته في منصة شركة "إكس" الأمريكية قائلا: "مُجرمة، لا أحسب لكِ حسابًا".
وكثيرا ما أبدت ميارا، آراء معارضة لتوجهات حكومة نتنياهو اليمينية، فيما يتهمها وزراء بممارسة سلطتها انطلاقا من "آراء يسارية مُضرة".
وبن غفير، هو زعيم حزب "القوة اليهودية" اليميني المتطرف، ويتباهى بالتنكيل بالأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل، ويحرض على استئناف حرب الإبادة في قطاع غزة.
وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بدأت إسرائيل إبادة جماعية بغزة استمرت عامين، وتجاوزت حصيلة ضحاياها 71 ألف قتيل و171 ألف جريح فلسطيني، بجانب دمار هائل طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
وبدأ في 10 أكتوبر الماضي، وقف لإطلاق النار بين حركة "حماس" إسرائيل، تخرقه الأخيرة يوميا ما أدى إلى مقتل 416 فلسطينيا، بحسب وزارة الصحة.






