
بعد انتهاء جميع المُهل الممنوحة له لمغاردة الحي ووقف هجماته..
أعلن الجيش السوري، مساء الجمعة، بدء عملية لتمشيط حي الشيخ مقصود بمدينة حلب شمالي البلاد، من مسلحي تنظيم "قسد" بعد انتهاء جميع المُهل الممنوحة له لمغادرة الحي ووقف هجماته.
وقالت هيئة العمليات في الجيش السوري، إن الأخير "حاول إيقاف إجرام مقاتلي تنظيم قسد (واجهة تنظيم "واي بي جي" الإرهابي بسوريا)، عبر عقد اتفاق معهم ينص على خروجهم مع سلاحهم، ليقوم التنظيم باستهداف الحافلات (المخصصة لنقلهم) ثلاث مرات، وقصف مواقع الجيش واستهدف جنوده".
وأضافت الهيئة عبر بيان، نشرته وكالة الأنباء السورية "سانا": "أدى ذلك إلى استشهاد 3 جنود وإصابة أكثر من 12 آخرين".
وأكدت أن "سياسة المماطلة التي يتخذها تنظيم قسد، والتي تكون مصحوبة بقصف ممنهج واستهداف للمواقع المدنية قبل العسكرية في مدينة حلب، تقلّل فرص الاستمرار في أيّ اتفاق جديد مع هذا التنظيم".
وتابعت الهيئة: "بعد انقضاء جميع المُهل التي منحها الجيش لتنظيم قسد داخل حي الشيخ مقصود، نعلن بدء عملية تمشيط الحي من تواجد هذا التنظيم المجرم، وحالما تنتهي عمليات التمشيط سيتم تسليم الحي لقوى الأمن ومؤسسات الدولة لتبدأ عملها بشكل مباشر".
وفي وقت سابق مساء الجمعة، فرض الجيش السوري "حظر تجوال كامل" في "الشيخ مقصود"، معتبرا الحي "منطقة عسكرية مغلقة".
وكان الجيش السوري أعلن في وقت سابق اليوم حي الشيخ مقصود "منطقة عسكرية مغلقة"، وفرض "حظر تجوال كامل" في الحي.
كما فتح الجيش ممرات إنسانية ومدد المُهل لخروج أهالي حي الشيخ مقصود إلى باقي أحياء حلب، في حين استمر تنظيم قسد باستهداف أهالي حلب.
وفي خرق لاتفاقه مع الحكومة السورية في 1 أبريل/ نيسان 2025، يصرّ التنظيم على رفض إلقاء سلاحه والانسحاب من حلب رغم وعود السلطات بتأمين خروجهم وإيصالهم إلى مناطق شرق نهر الفرات.
وتفجرت الأحداث في حلب منذ الثلاثاء الماضي، عندما شن "قسد" من مناطق سيطرته في حيي الأشرفية والشيخ مقصود هجمات على أحياء سكنية ومنشآت مدنية ومواقع للجيش في حلب، ما أسفر عن 9 قتلى و55 مصابا، ونزوح 165 ألف شخص من الحيين وأحياء مجاورة، وفق أحدث الأرقام الرسمية المعلنة.
ورد الجيش بإطلاق عملية عسكرية "محدودة"، الخميس، تمكن خلالها من إخراج عناصر التنظيم من حيي الأشرفية وبني زيد، وبسط سيطرته عليهما، ليبقى "الشيخ مقصود" الحي الوحيد خارج سيطرة الدولة، حتى مساء الجمعة.
ومنذ أشهر، يتنصل التنظيم من تطبيق بنود اتفاق مع الحكومة السورية بشأن دمج المؤسسات المدنية والعسكرية شمال شرقي البلاد في إدارة الدولة، وفتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، وتأكيد وحدة أراضي البلاد، وانسحاب قواته من حلب إلى شرق الفرات.
وصعّد التنظيم وتيرة خروقاته الأخيرة للاتفاق عقب اجتماعات الأحد الماضي في العاصمة دمشق بحضور زعيمه فرهاد عبدي شاهين المعروف باسم "مظلوم عبدي"، والتي أكدت الحكومة السورية أنها "لم تُسفر عن نتائج ملموسة".






