
عقد في جدة السعودية
رفض اجتماع وزاري لدول منظمة التعاون الإسلامي، السبت، في جدة غربي السعودية، الاعتراف الإسرائيلي بإقليم انفصالي في الصومال.
وأفاد المنظمة، في بيان ختامي، بأن "مجلس وزراء الخارجية لمنظمة التعاون الإسلامي انعقد في دورته الاستثنائية السبت بمقر الأمانة العامة للمنظمة في مدينة جدة".
وأوضح البيان، أن الاجتماع "بحث تطورات الوضع في جمهورية الصومال الفيدرالية، إثر اعتراف إسرائيل، قوة الاحتلال، بإقليم ما يسمى أرض الصومال، كدولة مستقلة".
وأكد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، حسين إبراهيم طه، في البيان، أن "هذا الاجتماع الوزاري الاستثنائي ينعقد في ظرف بالغ الدقة والحساسية لمناقشة تطورات خطيرة تمس سيادة الصومال، إثر إعلان إسرائيل، قوة الاحتلال، اعترافها بما يسمّى إقليم أرض الصومال كدولة مستقلة".
وقال طه، إن ذلك الاعتراف "سابقة خطيرة تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وتهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار الإقليميين".
وأوضح أن "الاجتماع يأتي استكمالًا للاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية مفتوحة العضوية على مستوى المندوبين الدائمين، الذي عُقد بمقر الأمانة العامة للمنظمة في 1 يناير (كانون الثاني) الجاري، وهو يعكس بوضوح حجم القلق المشترك إزاء هذه التطورات الخطيرة".
ويعكس ذلك، بحسب طه، "الوعي الجماعي للدول الأعضاء بضرورة تبنّي موقف إسلامي موحّد، واضح وحازم، يدعم جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدتها الترابية وسيادتها، ويستند إلى مبادئ ميثاق منظمة التعاون الإسلامي، وأحكام القانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة".
كما تطرق الأمين العام في كلمته إلى الوضع في فلسطين، مشددا على "ضرورة إلزام إسرائيل، قوة الاحتلال، بالانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، بما يفضي إلى وقف شامل ودائم للعدوان الإسرائيلي والانسحاب الكامل من قطاع غزة، ومنع تهجير الشعب الفلسطيني، وتسهيل عودة النازحين إلى منازلهم".
وفي هذا الصدد، شدد على "فتح جميع المعابر وضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كاف ودون عوائق، بالإضافة إلى عقد المؤتمر الدولي في القاهرة لإعادة إعمار قطاع غزة".
واختتم مجلس الوزراء دورته الاستثنائية بـ"اعتماد قرارين يتعلق الأول بتطورات الوضع في جمهورية الصومال الفيدرالية، والثاني حول استمرار عدوان إسرائيل على الشعب الفلسطيني ومخططات الضم والتهجير من أرضه".
وأفادت وكالة الأنباء الصومالية، مساء السبت، بأن "منظمة التعاون الإسلامي نددت مجددا بالاعتراف الإسرائيلي الباطل بما يسمى أرض الصومال".
وفي 26 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أعلنت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاعتراف بالإقليم الانفصالي أرض الصومال "دولة مستقلة ذات سيادة"، وسط رفض عربي ودولي.
ولم يحظ الإقليم منذ إعلان انفصاله عام 1991 بأي اعتراف رسمي، ويتصرف كأنه كيان مستقل إداريا وسياسيا وأمنيا، فيما لم تتمكن الحكومة المركزية من بسط سيطرتها عليه.
ويكافح الصومال للنهوض بعد عقود من نزاعات وفوضى وكوارث طبيعية، بالإضافة إلى قتال مستمر منذ سنوات ضد الحركة المسلحة المرتبطة بتنظيم "القاعدة".






