سفير تركيا بدمشق: ننتظر تنفيذ اتفاق 10 مارس دون حرب

17:5514/01/2026, الأربعاء
الأناضول
سفير تركيا بدمشق: ننتظر تنفيذ اتفاق 10 مارس دون حرب
سفير تركيا بدمشق: ننتظر تنفيذ اتفاق 10 مارس دون حرب

السفير نوح يلماز للصحفيين بشأن زيارته إلى حلب: ـ جئت لأرى بنفسي ترسيخ الأمن والطمأنينة في حلب، ورؤية الاستقرار يسود المدينة تمثل سعادة كبيرة لتركيا ـ تركيا تتابع عن كثب الخطوات التي ستتخذها سوريا من أجل أمنها واستقرارها



قال السفير التركي لدى دمشق نوح يلماز، إن بلاده تنتظر بفارغ الصبر تنفيذ اتفاق 10 مارس/ آذار 2025 الموقع بين الحكومة السورية و"قسد" دون الحاجة إلى حرب، وهو ما سيتيح للجميع التركيز على أجندة التنمية في أجواء من السلام.

وأضاف يلماز خلال رده على أسئلة الصحفيين بشأن زيارته إلى حلب، الأربعاء، أن "الحكومة السورية تجرّب منذ الأول من يناير (كانون الثاني الجاري) طرقا بديلة ومقترحات حلول لتطبيق اتفاق 10 مارس الموقع بينها وبين قائد قوات قسد" فرهاد عبدي شاهين المعرف باسم "مظلوم عبدي".

وأشار السفير التركي إلى أنه زار حلب سابقا في مهام مختلفة، إلا أن هذه هي المرة الأولى التي يزورها ضمن مهمة رسمية، موضحا أنها أول رحلة له خارج دمشق منذ تعيينه في منصبه أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2025.

وتابع: "السبب الذي دفعنا للحضور إلى هنا رغم انشغالنا الشديد في دمشق خلال هذه المرحلة الصعبة، هو أن مدينة حلب التي عانت كثيرا وتكبدت خسائر جسيمة، شهدت انتهاء مشكلة الإرهاب في بعض أحيائها، وأن الهدوء والاستقرار أصبحا اليوم أمرا متاحا للجميع. جئت لأرى بنفسي ترسيخ الأمن والطمأنينة في حلب ولأهنئ نظراءنا على ذلك".

وذكّر يلماز بأن تركيا افتتحت قنصليتها العامة في حلب يوم 8 ديسمبر 2024، عقب تحرير المدينة مباشرة من نظام بشار الأسد.

وأردف: "زملاؤنا هنا يعملون في ظروف صعبة للغاية. تعرضوا لتهديدات خطيرة، بل لهجمات قريبة منهم خلال الحرب. لذلك جئت لتهنئتهم، ورفع معنوياتهم، ورؤية أماكن عملهم بعد أن عمها الاستقرار".

وأشار إلى قرب مدينة حلب من الحدود التركية، وإلى علاقاتها التاريخية الوثيقة مع الولايات التركية المجاورة، مبينا أن السكان والتجارة والسياسة كانت دائما متداخلة بين الجانبين.

وأكد السفير يلماز أن رؤية الاستقرار يسود حلب تمثل سعادة كبيرة لتركيا.

وزاد: "لقد رُفعت العقوبات (عن سوريا) وانتهت مشكلة الإرهاب، وهما أكبر عقبتين كانتا تواجهان المدينة. أعتقد أن حلب ستنهض بسرعة كبيرة، ولذلك أردت أن أكون من أوائل الزائرين والمهنئين".

وفيما يتعلق بالتطورات في سوريا والاستعدادات الحكومية لعملية ضد تنظيم "واي بي جي/ قسد" الإرهابي، قال يلماز: "هذا أمر يعود للدولة السورية لتقرره. ليس من الصواب أن ندلي بتصريحات حول ذلك".

وأكمل: "لكن الحقيقة هي أنه إذا أردت إدارة دولة، فعليك أن تفرض سيطرتك على كامل أراضيها، ولا يمكن السماح لعناصر إرهابية بالسيطرة على أجزاء منها. في ظل هذه الظروف، تصبح السيادة أمرا صعبا، بل مستحيلًا".

وأعرب عن رغبة تركيا في رؤية سوريا دولة موحدة الأراضي، خالية من الإرهاب، يتجه شعبها نحو التنمية والأخوة والسلام والوحدة.

وشدد السفير يلماز على أن حل سوريا لمشكلاتها الداخلية يمثل أولوية قصوى لتركيا.

واستطرد: "كما تعلمون، كان هناك اتفاق أُبرم في 10 مارس العام الماضي، لكن التنظيم الإرهابي لم يلتزم بتنفيذه. ولذلك فإن الحكومة السورية تحاول منذ الأول من يناير إيجاد طرق بديلة وحلول مختلفة لتطبيق هذا الاتفاق".

ولفت إلى أهمية المفاوضات، قائلًا: "لقد جرّبوا التفاوض لكنهم لم يتمكنوا من حل المشكلة. وقعت هجمات استهدفت المدنيين في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية (بحلب)، وبعد عملية مكافحة الإرهاب أُعيد الأمن إلى المنطقة".

وتابع: "خلال هذه العملية، جرى التعامل مع المدنيين بشكل جيد ولم يتعرضوا لأضرار. ونحن كتركيا، من خلال مساعداتنا الإنسانية عبر إدارة الكوارث والطوارئ التركية (آفاد) والهلال الأحمر التركي ومؤسساتنا الأخرى، حاولنا دعم الشعب السوري والدولة السورية".

وشدد السفير يلماز على أن تركيا تتابع عن كثب الخطوات التي ستتخذها سوريا من أجل أمنها واستقرارها.

وأوضح: "ننتظر بفارغ الصبر تنفيذ اتفاق 10 مارس دون الحاجة إلى حرب. وبهذه الطريقة لن تكون هناك حاجة للحرب أو القتال أو أي وسائل أخرى، وهو ما يتيح للجميع التركيز على أجندة التنمية في أجواء من السلام".

وتفجرّت في 6 يناير الجاري الأحداث في مدينة حلب بشن "قسد" من مناطق سيطرته في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد هجمات على أحياء سكنية ومنشآت مدنية ومواقع للجيش، ما خلّف 24 قتيلا و129 جريحا، بحسب وكالة الأنباء السورية "سانا".

ورد الجيش في 8 يناير بإطلاق عملية عسكرية "محدودة" أنهاها في 10 من الشهر نفسه، وتمكن خلالها من السيطرة على هذه الأحياء، وسمح لمسلحين في التنظيم بالخروج إلى شمال شرقي البلاد، حيث معقله.

ويتنصل "قسد" من تطبيق بنود اتفاق أبرمه مع الحكومة في 10 مارس 2025، وينص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية بمناطق شمال شرقي البلاد في إدارة الدولة.

كما ينص الاتفاق على إعادة فتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز في هذه المناطق، ويشدد على وحدة أراضي البلاد، وانسحاب قوات "التنظيم" من حلب إلى شرق الفرات.

وتبذل الحكومة السورية جهودا مكثفة لضبط الأمن في البلاد منذ الإطاحة في 8 ديسمبر 2024 بنظام بشار الأسد، بعد 24 سنة في الحكم.

#اتفاق 10 مارس
#الحكومة السورية
#دمشق
#سفير تركيا
#سوريا