
عبد القادر العبود المكلف الحكومي بتيسير أمور النازحين للأناضول: - عصابات قسد منعت الأهالي من الخروج عبر المعابر التي حددتها الدولة - 10 آلاف نسمة خرجوا من دير حافر عبر معابر غير رسمية بعد منعهم من قبل "قسد"
قال مسؤول سوري، الجمعة، إن تنظيم "قسد" يستغل المعابر الفرعية غير الرسمية لابتزاز النازحين من دير حافر بريف حلب شمالي البلاد من خلال "فرض إتاوات"، بعد منعهم من الخروج عبر الممرات التي حددتها الحكومة.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها للأناضول، عبد القادر العبود، المسؤول المكلف من الحكومة بتسيير أمور النازحين من دير حافر.
وصباح الخميس، فعّل الجيش السوري ممرات إنسانية لإجلاء المدنيين المقيمين في المناطق الخاضعة لسيطرة قسد (واجهة تنظيم "واي بي جي" الإرهابي في سوريا) غرب نهر الفرات، التي أعلنها سابقا مناطق عسكرية.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" عن مديرية إعلام حلب، قولها إن "ممارسات قسد، تسببت في صعوبات كبيرة، وتهديد مباشر لحياة مئات الآلاف من الأهالي حيث اضطرتهم إلى سلوك ممرات غير مؤهلة، ولا سيما بعد قيام تنظيم قسد بتدمير عدد من الجسور في المنطقة".
**طرق خطرة جدا
وقال العبود من أحد نقاط العبور بقرية "حميمة" التي تبعد عن مركز دير حافر نحو 5 كيلو مترات، إن الحكومة كلفته بـ"تسيير أمور النازحين من مناطق عصابات قسد".
وأضاف: "تم فتح معبر آمن (في قرية حميمة) لخروج أهلنا بسلام وأمان، لكن عصابات قسد منعت الأهالي".
وجراء منع "قسد" لخروجهم، "اتبع الأهالي طرق خطرة جدا، وهي طرق فرعية زراعية"، وفق العبود الذي قال: "هناك صعوبة بالغة بخروجهم".
ومتحدثا عن إجراءات "قسد" الاستفزازية، قال المسؤول السوري: "تم ابتزاز النازحين من قبل عصابات قسد، من خلال فرض إتاوات على كل عائلة مقابل الخروج".
وأكد أن عدد النازحين من المعابر الفرغية بلغ منذ يوم الخميس حتى عصر الجمعة "أكثر من ألف عائلة تضم نحو 10 آلاف نسمة".
وأشار إلى "الاستمرار في استقبال النازحين من مناطق عصابات قسد، وتقديم ما يمكن لهم، وتوجيههم إلى مراكز الإيواء".
وفي وقت سابق الجمعة، قالت هيئة العمليات التابعة للجيش لوكالة "سانا": "إلى الأفراد السوريين بتنظيم قسد كردا وعربا، نعلن عن فتح باب الانشقاق وترك هذا التنظيم، وذلك من خلال التوجه إلى أقرب نقطة للجيش العربي السوري".
وأضافت الهيئة: "بادروا بالانشقاق عن تنظيم قسد، فوطنكم يرحب بكم بأي وقت ومكان، ومشكلتنا كانت وما زالت مع ميليشيات بي كا كا الإرهابية وفلول النظام البائد الذين يريدون استهداف الأهالي وتدمير المجتمع السوري".
والاثنين، أرسل الجيش السوري قوات إلى شرقي محافظة حلب، عقب رصده وصول مزيدا من "المجاميع المسلحة" لتنظيم "قسد" وفلول النظام المخلوع قرب مدينتي مسكنة ودير حافر بريف المحافظة الشرقي.
ويتنصل "قسد" من تطبيق بنود اتفاق أبرمه مع الحكومة في 10 مارس/ آذار 2025، وينص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية بمناطق شمال شرقي البلاد في إدارة الدولة.
كما ينص الاتفاق على إعادة فتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز في هذه المناطق، ويشدد على وحدة أراضي البلاد، وانسحاب قوات التنظيم من حلب إلى شرق الفرات.
وتبذل الحكومة السورية جهودا مكثفة لضبط الأمن في البلاد منذ الإطاحة في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 بنظام بشار الأسد، بعد 24 سنة في الحكم.






