
تنظيم "قسد" ادعى مساء الجمعة، أنه سيسحب عناصره من مناطق التماس مع الجيش السوري بعد بدء الجيش استهداف مواقعه بمنطقة دير حافر شرق مدينة حلب (شمال).
دعا الجيش السوري، الأحد، المدنيين إلى عدم دخول منطقة العمليات العسكرية المحددة مسبقاً في دير حافر شرق مدينة حلب، شمالي البلاد، إلى حين الانتهاء من تأمينها وإزالة الألغام منها.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن هيئة العمليات في الجيش السوري: "نهيب بأهلنا المدنيين عدم الدخول إلى منطقة العمليات المحددة مسبقاً إلى حين انتهاء الجيش العربي السوري من تأمينها وإزالة الألغام والمخلفات الحربية منها وذلك حفاظاً على سلامتكم".
وكان الجيش السوري قد نشر الجمعة، خرائط لأربعة مواقع يتخذها "قسد" (واجهة تنظيم واي بي جي الإرهابي) منطلقا لعملياته في منطقة دير حافر.
وتأتي هذه التطورات مع ترقب بدء انسحاب عناصر تنظيم "قسد" من شرقي حلب الذي كان من المفترض أن يبدأ في الساعة 07:00 بالتوقيت المحلي (04:00 ت.غ).
ومساء الجمعة، قال زعيم "قسد" (واجهة تنظيم "واي بي جي" الإرهابي) فرهاد عبدي شاهين المعروف باسم "مظلوم عبدي" في تدوينة عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية: "قررنا سحب قواتنا غدا (السبت) صباحا الساعة 07:00 بالتوقيت المحلي (04:00 ت.غ) من مناطق التماس الحالية شرقي (محافظة) حلب، والتي تتعرض لهجمات منذ يومين، وذلك نحو إعادة تموضع في مناطق شرق الفرات"، على حد تعبيره.
وأرجع ذلك الادعاء إلى "دعوات من الدول الصديقة والوسطاء، وإبدائنا لحسن النية في إتمام عملية الدمج والالتزام بتنفيذ بنود اتفاقية 10 مارس/ آذار 2025".
وإعلان عبدي، جاء بعد نحو ساعتين من إعلان الجيش السوري استهداف مواقع "قسد" انطلقت منها مسيرات "انتحارية" باتجاه مدينة حلب، وكانت سببا في منع الأهالي من مغادرة المنطقة.
وقبيل ذلك، أعلن الجيش السوري استمرار خطر تنظيم "قسد" في محافظة حلب، رغم محاولة التدخل لإزالة التهديدات.
وأفادت هيئة العمليات بالجيش السوري أنه "رغم محاولة بعض الوسطاء التدخل لإخراج التهديدات من منطقة شرق حلب، فإننا نؤكد أن الخطر ما زال قائما على مدينة حلب وريفها الشرقي".
والاثنين، أرسل الجيش السوري قوات إلى شرق مدينة حلب، عقب رصده وصول مزيد من "المجاميع المسلحة" لتنظيم "قسد" وفلول النظام المخلوع قرب مدينتي مسكنة ودير حافر.
ويتنصل "قسد" من تطبيق بنود اتفاق أبرمه مع الحكومة في 10 مارس 2025، وينص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية بمناطق شمال شرقي البلاد في إدارة الدولة.
كما ينص الاتفاق على إعادة فتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز في هذه المناطق، ويشدد على وحدة أراضي البلاد، وانسحاب قوات التنظيم من حلب إلى شرق الفرات.
وتبذل الحكومة السورية جهودا مكثفة لضبط الأمن في البلاد منذ الإطاحة في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 بنظام بشار الأسد، بعد 24 سنة في الحكم.






