
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر قال إن فرض واشنطن الرسوم الجمركية على الحلفاء "أمر خاطئ تماما"...
قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إنه يهدف إلى عدم الوصول إلى مرحلة الرد على الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة، بسبب وقوف بريطانيا إلى جانب الدنمارك في قضية غرينلاند.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده، الاثنين، في مقر رئاسة الوزراء بلندن، تطرق فيه إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه مساء الأحد حول قضية غرينلاند مع قادة أوروبيين، والأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، والرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وفي تعليقه على فرض الولايات المتحدة رسوما جمركية إضافية على 8 دول أوروبية، من بينها بريطانيا، بسبب موقفها الداعم للدنمارك في قضية غرينلاند، شدد ستارمر على أهمية العلاقات بين بريطانيا والولايات المتحدة.
وأوضح أن البلدين يدافعان معا عن القيم المشتركة، وأنهما يلمسان آثار التعاون في مجالات شتى.
وأكد أنه سيعمل على حماية هذه العلاقة التي تعزز الاقتصاد والأمن.
وأشار ستارمر إلى أن "الطريقة الصحيحة لحل المشكلات المتعلقة بغرينلاند هي مناقشتها بهدوء مع الحلفاء"، مشددا على أن "أمن غرينلاند أمر مهم".
وأضاف: "القرار المتعلق بمستقبل غرينلاند يعود حصرا إلى شعب غرينلاند ومملكة الدنمارك. هذا حق أساسي ونحن ندعمه".
ولفت ستارمر إلى أن فرض واشنطن الرسوم الجمركية على الحلفاء "أمر خاطئ تماما".
وأردف: "تقديم الجهود الرامية إلى تعزيز أمن غرينلاند مبررا للضغط الاقتصادي ليس بالأمر المفيد".
وردا على سؤال حول ما إذا كانت بريطانيا سترد بالمثل على الولايات المتحدة، قال ستارمر: "لا ينبغي استخدام الرسوم الجمركية بهذه الطريقة ضد الحلفاء".
وأكمل: "بالنظر إلى حقيقة أن تصعيد الحرب الجمركية ليس في مصلحة أحد، وأننا لم نصل بعد إلى تلك المرحلة (الرد على الولايات المتحدة)، فإن تركيزي ينصب على ضمان عدم وصولنا إلى تلك المرحلة، وهذا ما أفعله حاليا".
وجدد تأكيده على أنه لا يريد حربا تجارية، لأن ذلك سيضرب التجارة والعمال في جميع أنحاء البلاد.
واعتبر ستارمر أن الاضطرار إلى الاختيار بين الولايات المتحدة وأوروبا سيكون "خطأ استراتيجيا".
والسبت، قال ترامب، إنه سيفرض تعريفات جمركية على 8 دول أوروبية لمعارضتها سيطرة الولايات المتحدة على غرينلاند ذاتية الحكم التابعة للدنمارك.
وفي تدوينة عبر منصته "تروث سوشيال" الأمريكية، رأى ترامب أن الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وهولندا وفنلندا ذهبت إلى غرينلاند "لأغراض غير معروفة".
ومؤخرا دعت الدنمارك إلى تعزيز التعاون العسكري في المنطقة مع حلفائها.
وفي هذا السياق، أعلنت دول أوروبية أنها سترسل وحدات عسكرية صغيرة وضباطا إلى غرينلاند.
وبحسب ترامب فإن بلاده "تحتاج إلى غرينلاند لأغراض الأمن القومي" وأنها "ضرورية لبناء القبة الذهبية".
وعقب اجتماع في واشنطن بين وزراء خارجية الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند، صرحوا بأن الخلافات الجوهرية لا تزال قائمة، وأن "رغبة الولايات المتحدة في السيطرة على غرينلاند واضحة".
وترفض غرينلاند، وهي منطقة تتمتع بالحكم الذاتي داخل مملكة الدنمارك، مقترحات الولايات المتحدة حول نقل السيادة.






