
إلى 2 فبراير المقبل، وفق وكالة الأنباء التونسية..
قررت محكمة الاستئناف في تونس، الاثنين، تأجيل جلسة النظر في ما يعرف بقضية "التآمر على أمن الدولة 2"، إلى 2 فبراير/ شباط المقبل.
وقالت وكالة الأنباء التونسية الرسمية نقلا عن مصدر قضائي لم تسمه، إن محكمة الاستئناف بتونس العاصمة قررت تأجيل النظر في القضية المعروفة بـ"التآمر 2" إلى 2 فبراير المقبل.
وأضافت الوكالة أن المحكمة ستنظر في طلب إفراج عن أحد المتهمين، دون ذكر اسمه.
وكانت المحكمة قد قررت في 22 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، تأجيل الجلسة التي كانت مقررة حينها بالقضية ذاتها إلى 19 يناير/ كانون الثاني الجاري (اليوم).
وتعود القضية إلى سبتمبر/ أيلول 2023 عندما أصدر أحد القضاة مذكرات توقيف دولية بحق 12 شخصا، وفق ما أعلنت وكالة الأنباء التونسية.
ومن هؤلاء: رئيس الحكومة الأسبق يوسف الشاهد، ومديرة الديوان الرئاسي لقيس سعيّد سابقا نادية عكاشة، ومعاذ، ابن رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، ومدير الأمن سابقا كمال القيزاني، والبرلماني السابق ماهر زيد، والوزير السابق لطفي زيتون.
وبمرور الوقت، ازداد عدد المتهمين لتولد "قضية التآمر 2"، وفق ما أعلنت متحدثة القطب القضائي لمكافحة الإرهاب حنان قداس، في 22 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024.
وفي 8 يوليو/ تموز الماضي، أصدرت المحكمة أحكاما ابتدائية في القضية تراوحت بين 12 و14 عاما للموقوفين، و35 عاما للمحالين بحالة فرار.
وشملت الأحكام سياسيين وقيادات أمنية سابقة، من بينهم راشد الغنوشي (14 عاما سجنا)، ومديرة الديوان الرئاسي السابقة نادية عكاشة (35 عاما سجنا غيابيا)، ومحرز الزواري المدير العام السابق للمخابرات ( 12 عاما) .
كما قضت المحكمة بإخضاع جميع المحكوم عليهم للمراقبة الإدارية لمدة 5 أعوام.
وتعلقت التهم بـ"تكوين وفاق إرهابي داخل تراب الجمهورية، واستعمال تراب الجمهورية لارتكاب جرائم إرهابية، واستعمال تراب الجمهورية لانتداب وتدريب أشخاص لارتكاب جرائم إرهابية، والتآمر على أمن الدولة الداخلي".
وتدّعي أطياف من المعارضة ومنظمات حقوقية أن القضية ذات "طابع سياسي"، و"تُستخدم لتصفية الخصوم السياسيين وتكميم الأصوات المنتقدة للرئيس التونسي قيس سعيّد وخاصة الرافضين لإجراءاته الاستثنائية".
لكن السلطات التونسية أكدت في مناسبات عدة أن جميع الموقوفين في البلاد يُحاكمون بتهم جنائية، مثل "التآمر على أمن الدولة" أو "الفساد"، ونفت وجود محتجزين لأسباب سياسية.
وفي 25 يوليو 2021، بدأ سعيد فرض إجراءات استثنائية شملت حل مجلسي القضاء والنواب، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.
وتعتبر قوى تونسية هذه الإجراءات "انقلابا على الدستور وترسيخا لحكم فردي مطلق"، بينما تراها قوى أخرى "تصحيحا لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي (1987 ـ 2012).






