رئيس وزراء كندا يقر بأكاذيب النظام الدولي الأمريكي ويدعو للوحدة ضده

13:3021/01/2026, الأربعاء
الأناضول
رئيس وزراء كندا يقر بأكاذيب النظام الدولي الأمريكي ويدعو للوحدة ضده
رئيس وزراء كندا يقر بأكاذيب النظام الدولي الأمريكي ويدعو للوحدة ضده

مارك كارني أقر في خطاب تاريخي خلال منتدى دافوس بمشاركة بلاده في هذا النظام الذي يميز بين هوية المتهم والضحية، لأنه كان مفيدا، ودعا الدول المتوسطة القوة إلى الوحدة حاليا لأنه لم يعد بالإمكان "العيش داخل كذبة"



أقر رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بالأكاذيب القائم عليها النظام الدولي، الذي أسسته الولايات المتحدة، واستفادة بلاده منه، داعيا الدول المتوسطة القوة إلى الوحدة لأنه لم يعد بالإمكان "العيش داخل كذبة".

جاء ذلك في خطاب تاريخي، الأربعاء، حمل آراء كاشفة وانتقادات حادة، خلال فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا.

وقال كارني: "كنا نعلم أن قصة النظام الدولي القائم على القواعد كانت زائفة جزئيا، وأن الأقوياء كانوا يستثنون أنفسهم منها حينما يكون ذلك ملائما، وأن القواعد التجارية كانت تُفرض بشكل غير متكافئ".

وأضاف: "كنا ندرك أن القانون الدولي كان يُطبق بصرامة متفاوتة تعتمد على هوية المتهم أو الضحية".

وزاد أن "الهيمنة الأمريكية - على وجه الخصوص - ساعدت في توفير المنافع العامة، والممرات المفتوحة، ونظام مالي مستقر، والأمن الجماعي، ودعم أطر حل النزاعات".

وتابع: "لذا، وضعنا اللافتة على النافذة، وشاركنا في الطقوس (هذا النظام الدولي)، وتجنبنا إلى حد كبير الإشارة إلى الفجوات بين الخطاب والواقع، لكن هذه الصفقة لم تعد فعالة"، بحسب كارني زعيم الحزب الليبرالي.

وأردف: "دعوني أكن صريحا: نحن في خضم قطيعة، وليس مرحلة انتقالية، فعلى مدى العقدين الماضيين، كشفت سلسلة من الأزمات في التمويل والصحة والطاقة والجيوسياسة عن مخاطر التكامل العالمي المفرط".

واستدرك: "لكن في الآونة الأخيرة، بدأت القوى العظمى استخدام التكامل الاقتصادي سلاحا، والتعريفات الجمركية أوراق ضغط، والبنية التحتية المالية للإكراه، وسلاسل التوريد نقاط ضعف يتم استغلالها".

ومخاطبا الحضور، زاد كارني: "لا يمكنكم العيش داخل كذبة المنفعة المتبادلة عبر التكامل، حينما يصبح التكامل مصدرا لتبعيتكم".

ومضى قائلا إن "دولا متوسطة القوة، مثل كندا، ازدهرت في ظل النظام الدولي السابق القائم على القواعد، لكنّ النظام القديم لن يعود"، بحسب الإذاعة الكندية.

ورأى أنه "على الدول المتوسطة القوة أن تتحرّك معا، لأنها إذا لم تكن جالسةً إلى الطاولة، فستكون على قائمة الطعام".

واستحضر كارني هذه العبارة من حملته الانتخابية العام الماضي، محذرا بها من أن القوى العظمى ستلتهم الدول المتوسطة القوة.

وأضاف أن العام الماضي أظهر أن العالم يتجه نحو نظام يقوم على الإكراه الاقتصادي، حيث تسعى القوى العظمى إلى تحقيق مصالحها الخاصة فوق كلّ اعتبار.

واعتبر أن "الدول المتوسطة القوة"، مثل كندا، مطالَبة بالتكيّف مع هذا الواقع الجديد، ولهذا تسعى بلاده إلى توسيع تجارتها مع شركاء غير الولايات المتحدة، عبر اتفاقات كتلك التي وقّعتها مؤخرا مع الصين وقطر.

وأكمل أن بلاده كانت من أوائل الدول التي التقطت "إشارة الإنذار" بقدوم عصر القوى العظمى، في إشارة منه إلى فرض إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسوما جمركية على الواردات من كندا وتهديداتها المتكررة بجعل كندا الولاية الأمريكية الـ51.

وختم بتكرار دعوته "الدول المتوسطة القوة" إلى التعاون فيما بينها للدفاع عن سيادتها، في وقت تسعى فيه كلّ من الولايات المتحدة والصين وروسيا لتوسيع نطاق نفوذها.

وفي منتدى دافوس، الذي بدأ الاثنين ويستمر ستة أيام، وجه أكثر من قائد دولة الأربعاء انتقادات حادة للولايات المتحدة، بسبب تهديداتها بالاستيلاء على جزيرة غرينلاند التي تتمتّع بحكم ذاتي تحت سلطة التاج الدنماركي.

ووصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الوضع بالـ"جنوني"، فيما حذر رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر القادة الأوروبيين من أن الولايات المتحدة لا تتصرف كحليف.

والتقى كارني مع ماكرون، الأربعاء، وأفاد بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الكندي بأنهما "جدّدا التزامهما المشترك" بسيادة الدنمارك، بما في ذلك غرينلاند.

والاثنين، ادعى ترامب أن الدنمارك لم تفعل شيئا طوال عشرين عاما لحماية غرينلاند من التهديد الروسي.

وقال إنه سيفرض رسوما جمركية على 8 دول أوروبية لمعارضتها سيطرة بلاه على الجزيرة وهي: الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وهولندا وفنلندا.

وغرينلاند هي أكبر جزيرة غير قارية في العالم، إذ تبلغ مساحتها نحو 2.17 مليون كيلومتر مربّع، لكنها قليلة السكان، يقطنها حوالي 57 ألف نسمة.

وشهدت الأسواق المالية الأربعاء اضطرابا، على خلفية مخاوف من اندلاع حرب تجارية وشيكة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بسبب غرينلاند.

#الولايات المتحدة
#الصين
#النظام الدولي
#دافوس
#رئيس الوزراء الكندي
#روسيا
#مارك كارني
#منتدى