لأول مرة.. الاحتلال يسمح لمقتحمي الأقصى باصطحاب أوراق الصلاة اليهودية

14:4821/01/2026, الأربعاء
الأناضول
لأول مرة.. الاحتلال يسمح لمقتحمي الأقصى باصطحاب أوراق الصلاة اليهودية
لأول مرة.. الاحتلال يسمح لمقتحمي الأقصى باصطحاب أوراق الصلاة اليهودية

- في انتهاك للوضع القائم بالمسجد الأقصى، وفق صحيفة "هآرتس" - "أوراق الصلاة" هي كتاب أو نسخ منه تحتوي على نصوص توراتية وصلوات يهودية - الوضع القائم في المسجد الأقصى يقتصر على زيارة غير المسلمين "دون عبادة"

سمحت الشرطة الإسرائيلية، للمرة الأولى، للمستوطنين بإدخال "أوراق الصلاة" اليهودية خلال اقتحامهم المسجد الأقصى، في انتهاك للوضع القائم بشأن زيارات غير المسلمين.

و"أوراق الصلاة" هي كتاب الصلاة اليهودي أو نسخ مطبوعة منه تحتوي على نصوص توراتية وصلوات يهودية.

وقالت صحيفة "هآرتس" العبرية: "سمحت الشرطة صباح الأربعاء، لليهود لأول مرة بإحضار أوراق الصلاة، مخالفة بذلك الوضع القائم".

والوضع القائم في الأقصى هو السائد منذ قبل احتلال إسرائيل القدس الشرقية عام 1967، وبموجبه فإن دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، هي المسؤولة عن إدارة شؤون المسجد.

لكن في العام 2003، غيرت السلطات الإسرائيلية هذا الوضع بالسماح لمستوطنين يهود باقتحام الأقصى، بينما تطالب دائرة الأوقاف بوقف الاقتحامات وإلغاء القرار لكن دون استجابة.

وقالت هآرتس: "يأتي ذلك بعد أسبوعين فقط من تعيين المفوض أفشالوم بيليد، المقرب من وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، قائدا لمنطقة القدس في شرطة إسرائيل".

وأضافت: "دخل عدة يهود اليوم الحرم حاملين ورقة إرشاد صادرة عن ’يشيفات جبل الهيكل’، التي يقدّر قادتها (وزير الأمن القومي إيتمار) بن غفير".

وذكرت الصحيفة أن "الورقة تضمنت إرشادات للاقتحامات وصلوات".

وأشارت إلى أنه "وفقا للوضع القائم الذي تأسس بعد حرب الأيام الستة (عام 1967)، يعد الحرم مكانا للعبادة للمسلمين ومكان زيارة لغير المسلمين".

"وبموجب هذا القانون، منعت الشرطة اليهود من إحضار التفلين أو كتب الصلاة أو صفحات الصلاة إلى الحرم القدسي، وحظرت الصلاة والغناء والسجود وغيرها، وفق الصحيفة.

وقالت: "على مر السنين، تم اعتقال واحتجاز مئات الحجاج اليهود إلى الحرم لانتهاكهم القواعد. وقد أقر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وجود الوضع القائم عدة مرات علنًا استجابةً لمطالب الإدارة الأمريكية".

وأضافت: "كرر نتنياهو هذه الرسالة حتى بعد تصريحات بن غفير بأنه يعتزم تغيير الوضع القائم والسماح لليهود بالصلاة في الحرم، لكن في الواقع، لم يمنع نتنياهو بن غفير من التصرف".

ومنذ تولي بن غفير منصبه في ديسمبر/ كانون الأول 2022، سمحت الشرطة الإسرائيلية للمستوطنين بالصلاة بصوت مرتفع والغناء وأداء الطقوس التلمودية بما فيها ما يسمى "السجود الملحمي" في المسجد الأقصى.

واقتحم بن غفير، زعيم حزب "القوة اليهودية" اليميني المتطرف، المسجد الأقصى أكثر من مرة، ما أثار موجة انتقادات عالمية.

وقالت "هآرتس": "على مدى العامين الماضيين، سمحت الشرطة لليهود بإقامة الصلاة والغناء والسجود في مناطق معينة من الحرم".

وأضافت: "رفض رئيس شرطة القدس السابق، اللواء أمير أرزاني، طلب بن غفير لجعل القواعد أكثر مرونة، ووفقا لمصادر الشرطة، هذا هو السبب الرئيسي الذي دفع بن غفير لاستبداله بعد عام وثمانية أشهر في المنصب، وتعيين (أفشالوم) بيليد".

واقتحم المستوطنون الإسرائيليون بحماية الجيش المسجد الأقصى 280 مرة خلال العام 2025، وذلك وفقا لتقرير أصدرته وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية.

وتدعي إسرائيل أنها "تحترم الوضع القائم" في الأقصى، لكن دائرة الأوقاف الإسلامية شددت مرارا في السنوات الماضية على أن تل أبيب "تنتهك الوضع التاريخي والقانوني القائم بالمسجد" عبر سماحها أحاديا للمستوطنين باقتحامه.

ويشدد الفلسطينيون على أن إسرائيل تكثف جرائمها لتهويد مدينة القدس الشرقية المحتلة، بما فيها المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية.

ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية، التي لا تعترف باحتلال إسرائيل المدينة عام 1967 ولا بضمها إليها في 1980.

#إسرائيل
#اقتحامات المسجد الأقصى
#الجيش الإسرائيلي
#الضفة الغربية
#القدس
#المسجد الأقصى
#ايتمار بن غفير
#فلسطين