
رئيس الوزراء قال إن التحفظ الأساسي لبلاده يتمثل في أن نطاق صلاحيات المجلس واسع للغاية، وقد يضعف بشكل كبير النظام الدولي القائم على الأمم المتحدة
أعلن رئيس وزراء سلوفينيا روبرت غولوب، أن بلاده لن تشارك في "مجلس السلام" الذي يشكله الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعد تلقيها دعوة منه.
وقال غولوب في مؤتمر صحفي الأربعاء، إن سلوفينيا ملتزمة بالنظام الدولي القائم على القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأوضح أن بلاده ناقشت الدعوة التي وجهها ترامب لسلوفينيا، مبينا أن قرارها هو عدم المشاركة.
وقال: "بالنسبة لبلد مثل بلدنا، فإن النظام الدولي هو الضمانة الأفضل لحماية مصالحنا الوطنية، وهو أيضا ما يكفل لنا العيش بسلام. ولذلك نرى أن الوقت لم يحن بعد لتلبية دعوة الرئيس الأميركي والمشاركة في مجلس السلام".
وأضاف أن هذا المجلس قد يتجاوز من جهة الصلاحيات المنبثقة عن قرارات مجلس الأمن الدولي، وقد يتعدى من جهة أخرى الحدود التي نرغب بها كدولة ذات سيادة.
وأكد أن التحفظ الأساسي لبلاده يتمثل في أن نطاق صلاحيات المجلس واسع للغاية، وقد يضعف بشكل كبير النظام الدولي القائم على الأمم المتحدة.
ويعد "مجلس السلام" أحد الهياكل الأربعة لإدارة مرحلة انتقالية في غزة، بالإضافة إلى اللجنة الوطنية (الفلسطينية) لإدارة غزة، والمجلس التنفيذي لغزة، وقوة الاستقرار الدولية.
وسيتولى ترامب رئاسة "مجلس السلام"، ولتحقيق رؤيته جرى تشكيل مجلس تنفيذي تأسيسي يضم قادة ذوي خبرة في مجالات الدبلوماسية والتنمية والبنية التحتية والاستراتيجية الاقتصادية، وفقا للبيت الأبيض الجمعة.
وبدعم أمريكي بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية بغزة استمرت عامين، وخلّفت أكثر من 71 ألف قتيل وما يزيد عن 171 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في 10 أكتوبر 2025.
يشار إلى أن المرحلة الثانية من اتفاق غزة التي بدأت منتصف يناير الجاري، تنص على تشكيل هياكل إدارة المرحلة الانتقالية وهي: مجلس السلام، واللجنة الوطنية (الفلسطينية)، والمجلس التنفيذي لغزة، وقوة الاستقرار الدولية.
كما تنص على نزع سلاح حركة "حماس" وبقية الفصائل الفلسطينية، وتنفيذ انسحاب إضافي للجيش الإسرائيلي من غزة، وبدء جهود إعادة الإعمار، التي تقدر الأمم المتحدة تكلفتها بنحو 70 مليار دولار.
وتتمسك "حماس" بسلاحها، وتقترح "تخزينه أو تجميده"، وتشدد على أنها حركة مقاومة لإسرائيل، التي تصنفها الأمم المتحدة "القوة القائمة بالاحتلال" في الأراضي الفلسطينية.
وفي سياق آخر، أعلن غولوب أن بلاده سترسل ضابطين إلى غرينلاند، وأن هذه الخطوة قوبلت بترحيب من جانب الدنمارك.
وأكد أن غرينلاند تعود لأهلها، قائلاً: "موقفنا واضح، نحن إلى جانبهم، وإلى جانب الدنماركيين، وندافع عن وحدة أراضيهم."
وكان ترامب دعا الدنمارك إلى إجراء مفاوضات عاجلة لمناقشة شراء الولايات المتحدة لغرينلاند، التي تتمتع بحكم ذاتي وتعتبر أكبر جزيرة في العالم.
وادعى ترامب في مناسبات عدة أن بلاده "تحتاج إلى غرينلاند لأغراض الأمن القومي" وأنها "ضرورية لبناء القبة الذهبية".
تجدر الإشارة إلى أن غرينلاند تتبع للدنمارك وتتمتع بحكم ذاتي، وتعتبر أكبر جزيرة في العالم، وتقع في موقع مركزي بالقطب المتجمد الشمالي الذي يكتسب أهمية متزايدة بسبب ذوبان الجليد الناتج عن أزمة المناخ وفتح طرق تجارية جديدة.
وترفض غرينلاند المقترحات الأمريكية المتعلقة بنقل السيادة.






