سوريا: خياراتنا مفتوحة لحماية السيادة شرق الفرات

14:5922/01/2026, الخميس
الأناضول
سوريا: خياراتنا مفتوحة لحماية السيادة شرق الفرات
سوريا: خياراتنا مفتوحة لحماية السيادة شرق الفرات

مصدر بوزارة الخارجية أكد لوكالة الأنباء "سانا" أن بسط القانون أولوية للدولة السورية، واحترام سيادتها ووحدة أراضيها التزام قانوني وليس خيارا سياسيا

قال مصدر دبلوماسي في وزارة الخارجية السورية، الخميس، إن خيارات الدولة "مفتوحة" لحماية السيادة شرق نهر الفرات شمال شرق البلاد، مشددا على "أولوية" بسط القانون.

وأكد المصدر لوكالة الأنباء السورية "سانا" التي لم تكشف عن هويته، أن "تنظيم قسد (واجهة "واي بي جي" الإرهابي) يتحمّل مسؤولية خرق اتفاقات وقف إطلاق النار".

وشدد على أن "الحكومة السورية تؤكد احتفاظها بحقها الكامل في حماية السيادة والأمن الوطني".

وأرجع المصدر تطورات شرق الفرات إلى "سياسات الأمر الواقع التي انتهجتها قسد خارج إطار الدولة"، وقال إن "أولوية دمشق هي بسط سلطة القانون وحماية المدنيين وإنهاء أي سلاح غير شرعي".

ولفت إلى أن "اتفاق 10 مارس/ آذار الماضي فشل بسبب غياب الجدية ومحاولة فرض واقع انفصالي، بينما جاء الاتفاق الجديد في 18 من الشهر الجاري بعد استنفاد المسارات السياسية وتدخّل الدولة لفرض الاستقرار".

المصدر السوري أشار إلى أن "الدافع للاتفاق كان تصاعد المخاطر الأمنية وفشل الإدارة غير الشرعية".

وجدد التأكيد أن "دخول دمشق لمناطق الجزيرة (السورية) جاء حرصًا على وحدة البلاد وحقن الدماء".

كما بيّن أن "الاتفاق ينص على تسليم جميع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة للدولة السورية باعتبارها الجهة الوحيدة المخوّلة باحتكار السلاح".

وبخصوص السيناريوهات المحتملة في حال انهار وقف إطلاق النار مجددا، أوضح المصدر أن "جميع الخيارات مفتوحة من الحل السياسي إلى التدخل الأمني أو العسكري المحسوب لحماية المدنيين وإنهاء الفوضى".

وقال المصدر إن "دمج قسد ضمن مؤسسات الدولة السورية هو شأن سيادي داخلي، والتنسيق يتواصل مع الحلفاء لمعالجة هذا الملف".

وكشف عن أن "سوريا تجري اتصالات مع الدول الصديقة لشرح أن تحركاتها تهدف إلى مكافحة الإرهاب ومنع عودة داعش وحماية الأمن الإقليمي والدولي".

وفيما يتعلق بسجون عناصر داعش، أوضح أن "الدولة ترفض توظيف هذا الملف سياسيا وتؤكد استعدادها لتسلم السجون وتأمينها مع تحميل قسد مسؤولية أي خرق".

وعن الرسالة التي توجهها دمشق إلى أبناء منطقة شرق الفرات وللمجتمع الدولي، قال المصدر: "الدولة هي الضامن لجميع المكونات، الجيش دخل للحماية، واحترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها التزام قانوني وليس خيارا سياسيا".

وأشار إلى أن "استعادة موارد النفط والغاز والمياه ستوظف لخدمة جميع السوريين وتحسين الخدمات ودعم إعادة الإعمار والاستقرار الاقتصادي".

والثلاثاء، أعلنت الرئاسة السورية التوصل إلى "تفاهم مشترك" مع "قسد"، يضع آليات دمج عسكرية وإدارية وسياسية واسعة النطاق، وبدأ تنفيذ بنوده في الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي من مساء اليوم ذاته (17:00 ت.غ).

إلا أن "قسد" أقدم على خرق الهدنة في يومها الأول، حيث استهدف مدنيين وعسكريين في محافظة الحسكة، ما أدى إلى سقوط 11 قتيلا من الجيش السوري و25 مصابا، وفق وزارة الداخلية.

وكشفت الرئاسة عن توافق الطرفين على "دمج جميع القوات العسكرية والأمنية" التابعة لـ"قسد" ضمن هيكلية وزارتي الدفاع والداخلية السوريتين، مع استمرار المشاورات حول التفاصيل الفنية للدمج.

ومساء 18 يناير الجاري، وقّع الرئيس السوري أحمد الشرع اتفاقا لوقف إطلاق النار مع "قسد" وإدماج عناصره بالحكومة.

ومن أبرز بنود الاتفاق دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجناء ومخيمات "داعش" بالإضافة للقوات المسؤولة عن حماية هذه المنشآت مع الحكومة السورية، لتتولى الأخيرة المسؤولية القانونية والأمنية عنها بالكامل.

وجاء الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري قبل أيام، استعاد من خلالها مناطق واسعة شرقي وشمال شرقي البلاد، إثر خروقات "قسد" المتكررة لاتفاقاته الموقعة مع الحكومة قبل 10 أشهر وتنصله من تطبيق بنودها.

وسبق أن تنصل "قسد" من تنفيذ اتفاق مارس 2025 مع الحكومة السورية، الذي ينص على احترام المكون الكردي ضمن حقوق متساوية لجميع مكونات الشعب، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة.

وتبذل إدارة الرئيس أحمد الشرع جهودا مكثفة لضبط الأمن وبسط سيطرتها على كامل الجغرافيا السورية منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024.

#الدولة السورية
#سوريا
#شرق الفرات
#قسد