
- الحكومة تتوعد بـ"إجراءات عملية وحاسمة" بعد مقتل 5 جنود بتفجير استهدف موكب قائد الفرقة الثانية "عمالقة" العميد حمدي شكري - مجلس القيادة الرئاسي: العملية الإرهابية تمثل تطورا بالغ الخطورة من حيث طبيعتها الإجرامية وتوقيتها ورسائلها السياسية والأمنية - تحالف دعم الشرعية باليمن يدين "الهجوم الإرهابي الجبان" ويتوعد كل مَن يحاول استهداف عدن والمحافظات المحررة - السفارة الأمريكية وبعثة الاتحاد الأوروبي تدينان الهجوم وتعربان عن التضامن مع الضحايا
قوبل هجوم استهدف قائدا عسكريا بارزا شمال العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (جنوب) بإدانات محلية ودولية.
ومساء الأربعاء، أعلنت الحكومة اليمنية مقتل 5 عناصر من القوات المسلحة وإصابة 3 بتفجير استهدف موكب قائد الفرقة الثانية "عمالقة" العميد حمدي شكري بمنطقة جعولة شمال عدن (تتبع إداريا محافطة لحج المجاورة).
ويعد شكري أحد أبرز القيادات العسكرية، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن عملية استهدافه، التي وصفها مجلس القيادة الرئاسي بأنها "بالغة الخطورة".
وتوعد تحالف دعم الشرعية في اليمن، بقيادة السعودية، بـ"الضرب بيد من حديد كل من يحاول استهداف عدن والمحافظات المحررة"، فيما كل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الهجوم.
ومطلع ديسمبر/ كانون الأول 2025 تصاعدت مواجهات عسكرية بين القوات الحكومية و"تحالف دعم الشرعية" من جهة أخرى وقوات "المجلس الانتقالي الجنوبي" من جهة أخرى.
واستعادت القوات الحكومية السيطرة على محافظتي حضرموت والمهرة (شرق) على حدود السعودية، وانتشرت في عدن، بينما أعلنت سلطات أبين وشبوة ولحج وسقطرى ترحيبها بالقوات الحكومية، التي تتسلم بقية المناطق في الضالع.
وحل المجلس الانتقالي الجنوبي نفسه في 9 يناير/ كانون الثاني الجاري، وكان يطالب بانفصال جنوبي اليمن عن شماله، بدعوى تهميش الحكومات المتعاقبة للمناطق الجنوبية، وهو ما تنفيه السلطات، وتتمسك بوحدة الأراضي اليمنية.
الحكومة: جريمة إرهابية غادرة
الحكومة اليمنية قالت في بيان، إنها تدين بـ"أشد العبارات الجريمة الإرهابية الغادرة التي استهدفت موكب قائد الفرقة الثانية عمالقة العميد حمدي شكري"، بحسب الوكالة الرسمية "سبأ".
وأضافت أن العملية "أسفرت عن استشهاد خمسة من أبطال القوات المسلحة وإصابة ثلاثة آخرين، أثناء أدائهم واجبهم الوطني في الدفاع عن أمن الوطن واستقراره".
واعتبرت أن "هذا العمل الإجرامي الجبان محاولة يائسة لإرباك جهود تثبيت الأمن وتوحيد القرارين العسكري والأمني، في مرحلة مفصلية تشهد تقدّما ملموسًا بدعم صادق من الأشقاء في السعودية".
الحكومة شددت على أن "الرد على هذه الجريمة لن يكون بيانات إدانة فقط، بل إجراءات عملية وحاسمة، تبدأ بتعقب المنفذين وتفكيك الشبكات التي وفرت التخطيط والتمويل والدعم اللوجستي، ولن تنتهي إلا باستئصال وتجفيف منابع الإرهاب".
وتابعت أن "أي استهداف للقوات المسلحة أو القيادات العسكرية سيُقابل بإجراءات رادعة، والدولة لن تسمح بتحويل المدن المحررة إلى ساحات تصفية أو رسائل سياسية دموية".
واعتبرت أن "هذا المسعى محكوم عليه بالفشل أمام صلابة الدولة ويقظة أجهزتها والتفاف الشعب حولها".
الرئاسي: تطور بالغ الخطورة
بعد ساعات من الهجوم، عقد مجلس القيادة الرئاسي، مساء الأربعاء، اجتماعا بحضور جميع أعضائه في العاصمة السعودية الرياض، حسب الوكالة.
واعتبر المجلس أن "هذه العملية الإرهابية تمثل تطورا بالغ الخطورة، ليس فقط من حيث طبيعتها الإجرامية، بل من حيث توقيتها ورسائلها السياسية والأمنية".
ولفت إلى أن العملية "متزامنة مع إجراءات الدولة لتوحيد قرارها الأمني والعسكري"، واستهدفت "خلط الأوراق وضرب مسار تطبيع الأوضاع في المحافظات المحررة".
المجلس شدد على "التزام الدولة برد حازم على هذا التهديد، وملاحقة المجرمين وداعميهم، وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم الرادع".
كما شدد على "المضي قدما بالشراكة مع المجتمع الدولي في جهود مكافحة الإرهاب، ومنع استخدام الجغرافيا اليمنية كمنصة تهديد عابرة للحدود".
الداخلية: تعزز الإجراءات الأمنية
وضمن التحركات لضبط الأمن عقب الهجوم، أصدرت وزارة الداخلية، مساء الأربعاء، توجيهات إلى كافة الوحدات والأجهزة الأمنية في المحافظات المحررة لتعزيز الإجراءات الأمنية والحفاظ على النظام العام.
وقالت الوزارة في بيان، إن "هذه التوجيهات جاءت في ضوء الحادث الإرهابي الجبان (..) وفي ظل معلومات أمنية تفيد بوجود نوايا لدى مليشيا الحوثي الإرهابية وجماعات إرهابية أخرى معادية، تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار في عدد من المحافظات".
وتسيطر قوات جماعة الحوثي على محافظات ومدن بينها العاصمة صنعاء منذ العام 2014.
الوزارة شددت على "ضرورة اتخاذ جميع التدابير والإجراءات اللازمة لحفظ الأمن والاستقرار، وحماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة، ومنع أي تجمعات أو تحركات تتعارض مع الإجراءات الاستثنائية التي تفرضها حالة الطوارئ المعلنة في البلاد".
وحثت على "منع أي تحركات جماعية بين المحافظات من شأنها إقلاق السكينة العامة أو إثارة حالة من القلق والتوتر في أوساط المواطنين، ورفع مستوى اليقظة الأمنية، وتعزيز أعمال الرصد والمتابعة".
وتوعدت بأن "الأجهزة الأمنية ستتعامل بحزم ووفقا للقانون مع أي أعمال أو محاولات تمس الأمن والاستقرار أو تهدد السلم الأهلي".
التحالف يتوعد
من جانبه أدان تحالف دعم الشرعية في اليمن، عبر بيان صادر عن متحدثه تركي المالكي، "الهجوم الإرهابي الجبان".
واعتبر أنه "عمل إجرامي يتنافى مع كل القيم الإنسانية والأخلاقية".
وشدد على "مواصلة التحالف تنسيقه مع الجهات المعنية لضمان أمن المواطنين، والحفاظ على الاستقرار انطلاقاً من واجبه الإنساني والأخلاقي تجاه الشعب اليمني".
المالكي دعا إلى "وحدة الصف ونبذ الخلافات والعمل مع الحكومة والجهات الأمنية والعسكرية اليمنية للتصدي لأي محاولات تخريبية أو عمليات إرهابية تستهدف أمن واستقرار المحافظات المحررة خاصة والمجتمع اليمني عامة".
واعتبر أن هذه المحاولات "لن تنجح في زعزعة السلم المجتمعي،" مشددا على أن "التحالف لن يتوانى عن دوره في تعزيز الأمن والاستقرار".
كما شدد على "التزام التحالف بدعم الجهود الأمنية اليمنية لملاحقة المتورطين في هذا العمل الإجرامي وتقديمهم للعدالة، واستمرار دعمه الثابت للقوات الأمنية والعسكرية".
ودعا إلى "تضافر الجهود المحلية والدولية لمكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه الفكرية والمالية".
التحالف حث اليمنيين على "وحدة الصف وتغليب الحكمة"، متوعدا بأنه "سيضرب بيد من حديد كل مَن يحاول استهداف عدن والمحافظات المحررة أو المساس بأمن وسلامة المجتمع بكافة فئاته".
إدانة أمريكية أوروبية
كما أدانت السفارة الأمريكية في اليمن، عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، "الهجوم غير المُبرّر" الذي استهدف الموكب العسكري.
وأعربت عن "خالص تعازيها ومواساتها لأسر الضحايا وذويهم".
بدورها، أدانت بعثة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، عبر "إكس" الخميس، الهجوم، وأعربت عن تعازيها لأسر الضحايا وتضامنها معهم.






