
المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة أكدت في كلمة أمام مجلس الأمن أن بلادها تدعم حكومة سوريا
قالت المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة دوروثي شيا، الخميس، إن الحكومة السورية قادرة على تولي المهام الأمنية، بما في ذلك السيطرة على مرافق احتجاز عناصر تنظيم "داعش" الإرهابي.
وأضافت المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، في كلمة أمام جلسة علنية لمجلس الأمن حول الوضع في سوريا، أن بلادها تدعم حكومة سوريا التي تعمل على تحقيق الاستقرار في البلاد وبناء مؤسسات وطنية.
وأوضحت أن الحكومة السورية تسعى إلى تلبية تطلعات السوريين في السلام والأمن والرخاء.
وشددت المندوبة الأمريكية على أن واشنطن تدعم جهود دحر "داعش" وتعزيز الاستقرار.
وأشارت إلى أن الوضع في سوريا الآن تغير بشكل هائل، إذ انضمت الحكومة الجديدة إلى "التحالف الدولي لمحاربة داعش" في 2025، وعززت التعاون مع الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.
وأضافت شيا، أن الولايات المتحدة تتعاون مع الحكومة السورية وتنظيم "قسد" لإعادة إدماج شمال شرق سوريا بشكل "كريم" يؤدي إلى تمكن سوريا من العيش بسلام مع نفسها ومع جيرانها.
وأشادت بالتوصل إلى وقف إطلاق النار بين الجانبين لمدة 4 أيام، لتمكينهما من وضع آليات لتنفيذ اتفاق 18 يناير/ كانون الثاني 2025.
ولفتت المندوبة الأمريكية إلى تأكيد الرئيس السوري أحمد الشرع، أن الأكراد جزء من سوريا وإدماجهم في الدولة الجديدة ومنحهم حق المواطنة وتوفير الحماية الدستورية لثقافتهم والمشاركة في الحكم.
وتابعت أن "الدبلوماسية الأمريكية تدعم هذا الإدماج، ويوجه رسالة قوية للأكراد بتمتعهم بالأمن في دولة سورية وطنية".
من جهة أخرى، أعربت المندوبة الأمريكية عن استعداد الولايات المتحدة لمواصلة دعم الحوارات البناءة بين سوريا وإسرائيل، لبدء صفحة جديدة في علاقتهما، لصالح الأجيال المقبلة.
وأكدت أن بلادها تهدف إلى "سوريا ذات السيادة الموحدة التي تعيش في سلام مع نفسها ومع جيرانها".
ودعت المندوبة الأمريكية جيران سوريا والشركاء الدوليين إلى دعم هذه الرؤية وتحويلها إلى واقع ملموس.
وطالبت باستمرار عمل الأمم المتحدة في البلاد، دعما للحكومة السورية.
وأعربت المندوبة الأمريكية عن أملها في نقل مكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة لسوريا، من جنيف إلى دمشق في القريب العاجل، لمساعدة الشعب السوري على نحو أمثل.
والأربعاء، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، في بيان، إطلاق عملية جديدة لنقل معتقلي تنظيم "داعش" الإرهابي من شمال شرقي سوريا إلى العراق.
وقالت في بيان، إن "القوات الأمريكية نجحت في نقل 150 عنصرا من مقاتلي تنظيم داعش، كانوا محتجزين في مركز اعتقال بمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، إلى موقع آمن داخل الأراضي العراقية".
ويأتي بيان القيادة المركزية الأمريكية في أعقاب توقيع الحكومة السورية وتنظيم "قسد" في 18 يناير/كانون الثاني الجاري اتفاقاً يقضي بوقف إطلاق النار ودمج عناصر ومؤسسات التنظيم ضمن الدولة السورية، إلا أن الأخير واصل ارتكاب استفزازات وخروقات وصفتها الحكومة السورية بأنها "تصعيد خطير".
ومن أبرز بنود الاتفاق دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجناء ومخيمات تنظيم "داعش"، إضافة إلى القوات المكلفة بحماية هذه المنشآت، مع الحكومة السورية، لتتولى الأخيرة المسؤولية القانونية والأمنية بشكل كامل.
وكانت مسألة دمج عناصر قسد، الذي يُعتبر واجهة "واي بي جي" الإرهابي، كأفراد في وزارة الدفاع السورية وسجناء داعش، من أعقد الملفات التفاوضية بين الحكومة السورية وقيادات "قسد".
إذ كان قسد يستخدم داعش "كورقة ضغط" سياسية وأمنية في حواراته مع الحكومة السورية والقوى الدولية، عبر التلويح بخطر انفلات آلاف الإرهابيين.
وفي تصريح يُعد الأقوى من نوعه منذ بدء الشراكة بين واشنطن و"قسد" لمحاربة داعش، قال المبعوث الأمريكي إلى دمشق، توماس باراك، الثلاثاء، إن الحاجة لوجود تنظيم "قسد" قد انتهت.
وأشار باراك، إلى أن الحكومة السورية الجديدة مستعدة لتولي المسؤوليات الأمنية.
يُذكر أن اتفاق 18 يناير، بين "قسد" والحكومة السورية جاء بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري قبل أيام، استعاد خلالها مناطق واسعة في شرق وشمال شرق البلاد، إثر خروقات متكررة من "قسد" لاتفاقاته الموقعة مع الحكومة قبل 10 أشهر، وتنصله من تنفيذ بنودها.
ورغم الاتفاق، واصل التنظيم ارتكاب استفزازات وخروقات وصفتها الحكومة السورية بأنها "تصعيد خطير"، شملت شن هجمات بطائرات مسيرة انتحارية استهدفت مواقع للجيش والأمن، إضافة إلى الإفراج عن عناصر من تنظيم داعش، في محاولة لإرباك المشهد وترهيب الدول الفاعلة من خطر التنظيم.
جدير بالذكر أن "قسد" تنصل سابقاً من تنفيذ اتفاق مارس/آذار 2025 مع الحكومة السورية، الذي ينص على احترام المكون الكردي ضمن حقوق متساوية لجميع مكونات الشعب، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة.
وتبذل إدارة الشرع، جهودا مكثفة لضبط الأمن وبسط سيطرتها على كامل الجغرافيا السورية منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024.






