
عقب تحريرهما من تنظيم "قسد" وفقا لشهادات سكان من الحيين للأناضول
تعود الحياة تدريجيا إلى طبيعتها في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب شمالي سوريا، بعد تحريرهما من تنظيم "قسد".
وفي 10 يناير/ كانون الثاني الجاري، استطاع الجيش السوري تحرير الحيين في حلب من "قسد"، واجهة تنظيم "واي بي جي" الإرهابي.
وشكّل تطهير هذين الحيين من التنظيم الإرهابي نقطة تحوّل في إخراج "قسد" من الأراضي التي كان يحتلها غرب الفرات وشرقها.
وفي أحاديث للأناضول، قال سوريون من سكان المنطقة إن الأوضاع تحسنت بعد تحرير الحيين من التنظيم، وإن مخاوفهم تتبدد مع مرور الأيام.
ضحى صلاح الدين عموري، تسكن في حي الشيخ مقصود، قالت إن أوضاع الحي تحسنت بعد التحرير من التنظيم الإرهابي.
وأضافت عموري أن السكان بدؤوا العودة إلى منازلهم، مردفة: "تم توفير الأمن، ولم تحدث فوضى كبيرة. كنا نتوقع فوضى أكبر".
وتابعت: "نحن سعداء بإعادة دمجنا في منطقتنا (حلب). وباسم سكان الحي، أنا وجيراني، نحب الأكراد كثيرا. نقول دائما لجيراننا الأكراد: إذا أزعجكم أحد فأخبرونا".
وأكدت عموري تفاؤلها بمستقبل سوريا، ووجهت دعوة للسوريين في العالم للعودة إلى بلادهم والمشاركة في إعادة الإعمار.
من جانبه، قال أويس خليل محمود إنه كان يعيش داخل الشيخ مقصود سابقا في خوف، أما الآن فيشعر بالطمأنينة بعد التحرير.
وأضاف محمود: "الآن تم توفير الأمن، وتُقدَّم الخدمات للمنطقة، ونأمل أن يصبح الوضع أفضل".
وأشار إلى أن احتياجات المنطقة لا تختلف عن بقية أنحاء سوريا التي خرجت من الحرب، مؤكدا توفير الاحتياجات الأساسية مثل الكهرباء والخبز.
أما حميد غزال، صاحب مطعم، فقال إنهم لجؤوا إلى المنطقة بعد هجمات نظام البعث على المناطق القريبة من قلعة حلب.
وأضاف: "الوضع أفضل بكثير مقارنة بالماضي. كنا نعيش هنا في خوف دائم، ننتظر سقوط قنبلة أو حدوث أي شيء، أما الآن فالوضع أفضل بكثير".
وطالب سكان المنطقة الإدارة الجديدة بتحسين الأوضاع في مجالات "الأمن، والاقتصاد، والصحة، والتعليم"، ودعوا الحكومة السورية إلى معالجة مشكلات البنية التحتية مثل الكهرباء والمياه والإنترنت.
والثلاثاء، أعلنت الرئاسة السورية التوصل إلى "تفاهم مشترك" مع "قسد"، يضع آليات دمج عسكرية وإدارية وسياسية واسعة النطاق، وبدأ تنفيذ بنوده مساء اليوم نفسه.
وكشفت الرئاسة السورية عن توافق الطرفين على "دمج جميع القوات العسكرية والأمنية" التابعة لـ"قسد" ضمن هيكلية وزارتي الدفاع والداخلية السوريتين مع استمرار المشاورات بشأن التفاصيل الفنية لهذا الدمج.
وجاء الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري قبل أيام، استعاد من خلالها مناطق واسعة شرقي وشمال شرقي البلاد، إثر خروقات "قسد" المتكررة لاتفاقاته الموقعة مع الحكومة قبل 10 أشهر وتنصله من تطبيق بنودها.
وسبق أن تنصل "قسد" من تنفيذ اتفاق مارس/ آذار 2025 مع الحكومة السورية، الذي ينص على احترام المكون الكردي ضمن حقوق متساوية لجميع مكونات الشعب، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة.
وتبذل إدارة الرئيس أحمد الشرع جهودا مكثفة لضبط الأمن وبسط سيطرتها على كامل الجغرافيا السورية منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024.






