مؤتمر دولي رفيع بالأردن بشأن القانون الدولي الإنساني أواخر 2026

19:4223/01/2026, الجمعة
الأناضول
مؤتمر دولي رفيع بالأردن بشأن القانون الدولي الإنساني أواخر 2026
مؤتمر دولي رفيع بالأردن بشأن القانون الدولي الإنساني أواخر 2026

الدول الست المؤسِسة للمبادرة العالمية لتجديد الالتزام السياسي بالقانون، وهي الأردن والبرازيل والصين وفرنسا وكازاخستان وجنوب إفريقيا، وبالشراكة مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، دعت قادة جميع الدول إلى المؤتمر الذي تقرر عقده بالربع الأخير من العام "والتكاتف لحماية الإنسانية"

أعلنت الدول الست المؤسِّسة للمبادرة العالمية لتجديد الالتزام السياسي بالقانون الدولي الإنساني، أن المؤتمر الرفيع المستوى بشأن الإنسانية في الحرب سيُعقد في الأردن خلال الربع الرابع من العام الجاري.

جاء ذلك في بيان مشترك للدول الست وهي الأردن والبرازيل والصين وفرنسا وكازاخستان وجنوب إفريقيا، نشرته اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الخميس، عبر موقعها الإلكتروني.

وقال البيان: "تعلن الدول الست المؤسِسة للمبادرة العالمية لتجديد الالتزام السياسي بالقانون الدولي الإنساني، أن المؤتمر الرفيع المستوى بشأن الإنسانية في الحرب سيُعقد في المملكة الأردنية الهاشمية في الفصل الرابع من عام 2026".

وأضاف: "يدعو جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، ملك المملكة الأردنية الهاشمية، وقادة كل البرازيل والصين وفرنسا وكازاخستان وجنوب إفريقيا، بالشراكة مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، قادة جميع الدول إلى الالتقاء في هذه الحقبة المفصلية".

وأضاف: "لا بد لنا من أن نكون متّحدين في إعادة تأكيد الدور الرئيسي الذي تؤديه قواعد الحرب في الحفاظ على إنسانيتنا المشتركة في أوقات النزاع، وعلى ضرورة ضمان احترام هذه القواعد على المستوى العالمي، بشكل متسق وغير متحيز".

وأشار إلى أن الدول المذكورة إلى جانب الصليب الأحمر الدولي، أطلقت المبادرة العالمية بشأن القانون الدولي الإنساني في أيلول/ سبتمبر 2024.

وذكر أنه "دفعها في ذلك حسّها بالمسؤولية وبالحاجة المُلحّة إلى وقف الفظائع والمعاناة الإنسانية التي لا تُحتمل والتدمير أثناء الحروب".

ووفق البيان ذاته، "انضمت حتى تاريخنا هذا 99 دولة من جميع مناطق العالم بشكل رسمي إلى المبادرة العالمية بشأن القانون الدولي الإنساني".

وأوضح أن "27 دولة تشارك في قيادة 7 مسارات عمل يتناول كل منها موضوعا محددا من أجل صياغة توصيات عملية ترمي إلى تعزيز احترام القانون الدولي الإنساني ومواجهة التحديات التي تطرحها التطورات المعاصرة في خوض الحروب".

واختتم البيان: "ندعو جميع الدول إلى الانضمام إلى هذا الجهد والاتحاد خلف مسؤوليتنا المشتركة، ألا وهي منع ارتكاب الفظائع وحماية الإنسانية في أوقات الحرب".

والقانون الدولي الإنساني، المعروف أيضًا بقانون النزاعات المسلحة أو قانون الحرب، هو مجموعة من القواعد القانونية الدولية المكتوبة (كاتفاقيات جنيف 1949 وبروتوكولاتها الإضافية)، والعرفية، التي تهدف، لأسباب إنسانية، إلى الحد من آثار النزاعات المسلحة.

ويحمي هذا القانون الأشخاص الذين لا يشاركون مباشرة في الأعمال العدائية، مثل المدنيين، والجرحى، والمرضى، وأسرى الحرب، والعاملين في المجال الطبي والإنساني.

ويحدّ القانون من وسائل وأساليب القتال المسموح بها، مع ضمان التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية، ومنع المعاناة غير الضرورية أو الهجمات العشوائية.

ويُطبق تلقائيًا عند اندلاع نزاع مسلح دولي أو غير دولي، ويُعتبر فرعًا أساسيًا من القانون الدولي العام.

والقانون الدولي الإنساني، كما نعرفه اليوم بشكله المكتوب والمنظّم، وُضع لأول مرة مع اعتماد اتفاقية جنيف الأولى في 22 أغسطس/ آب 1864.

جاء ذلك كرد فعل مباشر على فظائع شهدتها معركة سولفرينو في شمال إيطاليا عام 1859، بين الجيش الفرنسي وحليفه السرديني من جهة والجيش النمساوي من جهة.

أهوال المعركة التي راح ضحيتها عشرات الآلاف دفعت إلى تأسيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر عام 1863، ثم عقد مؤتمر دبلوماسي في جنيف لصياغة أول معاهدة دولية ملزمة تحمي الجرحى والمرضى في القوات المسلحة دون تمييز، وتضمن حيادية الخدمات الطبية.

قبل ذلك، كانت توجد قواعد عرفية وأخلاقية قديمة في حضارات مختلفة، مثل قوانين الحرب في الإسلام أو تقاليد أوروبية، لكن عام 1864 يُعتبر التاريخ الرسمي لبداية القانون الدولي الإنساني الحديث المكتوب، الذي تطور لاحقًا عبر اتفاقيات جنيف 1949 وبروتوكولاتها الإضافية.

#اللجنة الدولية للصليب الأحمر
#الأردن
#القانون الإنساني الدولي
#مؤتمر دولي