
خلال اتصال هاتفي بينهما، تطرق للانسحاب الإسرائيلي وفتح معبر رفح بالاتجاهين ونشر قوات الاستقرار، وفق بيان للخارجية المصرية..
بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، تنفيذ باقي استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مع "الممثل السامي لغزة" نيكولاي ملادينوف.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي جرى بين الجانبين، وناقش آخر مستجدات الأوضاع في القطاع، والجهود الجارية لدعم تنفيذ المرحلة الثانية، وفق بيان للخارجية المصرية، السبت.
وقال البيان: "دار حديث مشترك حول الخطوات المقبلة وتنفيذ باقي استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس (الأمريكي دونالد) ترامب للسلام، بما في ذلك نشر قوة الاستقرار الدولية، وفتح معبر رفح في الاتجاهين، والانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار وتهيئة الأوضاع لعودة الحياة لطبيعتها في غزة".
وفي 16 يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلن البيت الأبيض، في بيان، تعيين جاسبر جيفرز قائدا لقوة الاستقرار الدولية بغزة، ليتولى قيادة العمليات الأمنية، ودعم نزع السلاح، وتأمين إيصال المساعدات الإنسانية ومواد إعادة الإعمار.
بينما أعلن رئيس "اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة"، علي شعث، الخميس، أن معبر رفح بين قطاع غزة ومصر سيفتح الأسبوع المقبل.
وأكد عبد العاطي على أن "استكمال تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية يعد مدخلا أساسيا لإطلاق مسار التعافي المبكر في قطاع غزة، وإطلاق عملية إعادة الإعمار وفق مقاربة شاملة وتدريجية، تستند إلى احتياجات السكان الفعلية"، وفق البيان.
وفي سياق متصل، جدد عبد العاطي التأكيد على دعم بلاده "الكامل لمهمة اللجنة الوطنية لإدارة غزة، بوصفها هيئة انتقالية مؤقتة تضطلع بإدارة الشؤون اليومية لسكان القطاع، وذلك تمهيدا لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لممارسة مهامها ومسؤولياتها في غزة".
كما شدد على "أهمية ضمان دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى قطاع غزة دون عوائق وبالوتيرة الكافية، بما يلبي الاحتياجات العاجلة للسكان".
ونقل البيان عن ملادينوف إشادته بـ"الدور المحوري الذي تضطلع به مصر في دعم الأمن والاستقرار الإقليميين، وانضمامها إلى مجلس السلام".
واعتبر ملادينوف هذا الانضمام "إضافة مهمة للمجلس فى ظل الثقل السياسي والدبلوماسي لمصر وقدرتها على الإسهام الفاعل في هذه المرحلة الدقيقة التى تمر بها المنطقة"، وفق البيان.
وفي ختام الاتصال الهاتفي، "اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق المشترك خلال الفترة المقبلة، وتكثيف التشاور بشأن تطورات الأوضاع فى غزة".
ويعد مجلس السلام، واللجنة الوطنية لإدارة غزة، هيئتان من أربعة هياكل خُصصت لإدارة المرحلة الانتقالية في غزة إضافة إلى مجلس غزة التنفيذي، وقوة الاستقرار الدولية، وفق البنود العشرين لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء حرب الإبادة الإسرائيلية، واعتمدها مجلس الأمن الدولي بموجب قراره رقم 2803 الصادر في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025.
وتنص المرحلة الثانية من الاتفاق أيضا، على نزع سلاح حركة "حماس" وبقية الفصائل الفلسطينية، وتنفيذ انسحاب إضافي للجيش الإسرائيلي من غزة، وبدء جهود إعادة الإعمار، التي تقدر الأمم المتحدة تكلفتها بنحو 70 مليار دولار.
بينما شملت المرحلة الأولى، وقفا لإطلاق النار وتبادلا لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين مقابل أسرى فلسطينيين، فيما تواصل تل أبيب خرق الاتفاق يوميا ما أدى لمقتل 477 فلسطينيا.
وأنهى الاتفاق إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، واستمرت عامين، وخلفت أكثر من 71 ألف قتيل وما يزيد على 171 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار






