دير حافر السورية.. شهادات توثق جرائم "واي بي جي" الإرهابي

16:1425/01/2026, الأحد
الأناضول
دير حافر السورية.. شهادات توثق جرائم "واي بي جي" الإرهابي
دير حافر السورية.. شهادات توثق جرائم "واي بي جي" الإرهابي

سكان محليون قالوا للأناضول، إن التنظيم خلال سيطرته على البلدة حرم أطفالهم من التعليم لنحو عام كامل، كما جرى احتجاز أقارب لهم لمجرد وجود صورة للعلم السوري الجديد أو صورة للرئيس الشرع على هواتفهم المحمولة، قبل الإفراج عنهم مقابل رشاوى مالية..

روى سوريون من سكان بلدة دير حافر التابعة لمحافظة حلب، التي حررها الجيش مؤخرا من سيطرة تنظيم "واي بي جي" الإرهابي، ما تعرضوا له من انتهاكات ومعاناة خلال فترة احتلال التنظيم للمنطقة.

وكان تنظيم "واي بي جي" الإرهابي يسيطر على دير حافر منذ سقوط نظام الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، قبل أن يتمكن الجيش السوري من تحرير البلدة الواقعة شرق محافظة حلب في عملية نفذها بتاريخ 16 يناير/ كانون الثاني الجاري.

ولا تزال آثار سيطرة التنظيم واضحة عند مداخل البلدة، حيث تنتشر الحواجز التي أقامها، إلى جانب المتاريس على نوافذ المباني.

وقال سكان محليون للأناضول، إنهم كانوا يُجبرون على الانتظار لساعات طويلة عند الحواجز، فيما حُرم أطفالهم من التعليم لنحو عام كامل.

كما جرى احتجاز أقارب لهم من قبل التنظيم لمجرد وجود صورة للعلم السوري الجديد أو صورة للرئيس أحمد الشرع على هواتفهم المحمولة، قبل الإفراج عنهم مقابل رشاوى مالية.


وقال سامي هلال جدو (40 عاما)، وهو تاجر من سكان دير حافر، إنه لم يغادر البلدة رغم تعاقب قوى مختلفة على السيطرة عليها خلال سنوات الحرب، مؤكدا أن أسوأ مرحلة عاشها كانت خلال سيطرة تنظيم "واي بي جي".

وأشار إلى أنهم كانوا يخشون المرور عبر نقاط التفتيش عند مداخل البلدة، حيث كان يتم تفتيش الهواتف ومصادرتها، واعتقال الأشخاص بذريعة وجود صورة معينة، مؤكدا أن الفوضى وانعدام القانون كانا يسودان المنطقة.

وأوضح أن الأوضاع تغيّرت بالكامل بعد دخول الجيش، مضيفا أنهم شعروا في البداية بالخوف والدهشة، لكن الجنود طمأنوهم بقولهم: "لماذا تخاف يا أخي؟ اذهب وعِش حياتك".


من جانبه، قال عبد الرحمن دايس (26 عاما)، الذي لجأ إلى تركيا لسنوات بسبب الحرب، إنه عاد إلى بلدته بعد سقوط النظام، لكنه واجه هذه المرة ممارسات تنظيم "واي بي جي".

وأضاف: "كانوا يسرقون أموالنا ويُسيؤون معاملتنا. لا أجد وصفا سوى أنه وضع مقزز".

وأكد دايس أنه كان يلازم منزله خوفا، قبل أن يفرض الجيش السيطرة.

وتابع: "عندما دخل الجيش، عشنا عيدا حقيقيا، ولا يمكن أن يكون هناك أفضل من ذلك".


بدوره، قال وليد الكبة، الذي عاد إلى دير حافر بعد تحريرها، إن البلدة خضعت خلال سنوات الحرب تباعا لسيطرة الجيش السوري الحر فتنظيم "داعش" الإرهابي ثم نظام الأسد وأخيرا تنظيم "واي بي جي".

وأشار إلى أن تنظيم "واي بي جي" حوّل المنطقة بعد سقوط النظام إلى "منطقة عسكرية مغلقة"، وفرض إدارة تمييزية شلت مختلف مناحي الحياة، من التعليم إلى الاقتصاد والمجتمع.

وتابع: "حاول التنظيم فرض أيديولوجيات مثل (روج آفا) و(كردستان)، وهي أفكار لا تجد أي صدى لدى سكان هذه المنطقة".

وختم بالقول: "لا أحد هنا يتحدث الكردية. أرفض هذا التمييز، عربا وكردا نحن بشر في النهاية".

وفي 13 يناير، أعلن الجيش السوري المناطق الواقعة غرب نهر الفرات، وعلى رأسها مدينتا دير حافر ومسكنة بريف حلب الشرقي، مناطق عسكرية.

وفي إطار العملية العسكرية، التي انطلقت مساء 16 يناير تمكن الجيش من فرض سيطرته على دير حافر ومسكنة.

وتبذل إدارة الرئيس الشرع جهودا مكثفة لضبط الأمن وبسط سيطرتها على كامل الجغرافيا السورية منذ الإطاحة بنظام الأسد في 8 ديسمبر 2024.

#حلب
#دير حافر
#سوريا
#قسد
#واي بي جي