
الناشط سميح أبو رميلة عضو لجنة كفر عقب للأناضول: - إسرائيل تستخدم تطبيق القانون غطاءً لسياسة تهجير ممنهجة لتفريغ القدس من أهلها - كل ما يجري اليوم هو تمهيد مباشر لصالح المشاريع الاستيطانية - الفلسطينيون يدفعون ثمن سياسات اليمين الإسرائيلي لتسهيل حياة المستوطن. - بلدية القدس لم تمنح رخصة بناء واحدة لكفر عقب منذ أكثر من 30 عامًا - السلطات الإسرائيلية أصدرت أوامر هدم ومخالفات بناء بمبالغ تتجاوز 10 ملايين شيكل (3.2 مليون دولار). - 25 منشأة سكنية وتجارية على طول شارع المطار بالبلدة مهددة بالهدم، إضافة إلى 3 بنايات سكنية.
وصف الناشط الفلسطيني سميح أبو رميلة، العملية العسكرية الإسرائيلية في بلدة كفر عقب شمالي القدس المحتلة، بأنها عدوان منظم وحرب مفتوحة على الوجود المقدسي الفلسطيني بالبلدة.
وقال أبو رميلة وهو عضو لجنة بلدة كفر عقب في حديث للأناضول إن "ما يجري في البلدة ليس حملة أمنية، بل عدوان منظم وحرب مفتوحة على الوجود المقدسي في كفر عقب".
ومنذ الإثنين، تشن القوات الإسرائيلية عملية عسكرية في بلدة كفر عقب شمالي القدس المحتلة، ضمن حملة أطلقت عليها اسم "درع العاصمة".
وقالت الشرطة الإسرائيلية في بيان، إن الحملة يشارك فيها مئات العناصر من الشرطة والجيش، بالتعاون مع بلدية القدس الغربية، بزعم “تعزيز السيادة في منطقة خط التماس وتعزيز الشعور بالأمن في الحيز العام”.
وقالت محافظة القدس، إن تلك القوات اقتحمت عمارات سكنية في البلدة، وأخلت بعضها قسرًا، بالتزامن مع انتشار مكثف للجنود والقناصة على أسطح المباني، وإطلاق قنابل الغاز والصوت، إضافة إلى الرصاص الحي والمطاطي.
وتُعد كفر عقب جزءًا من حدود بلدية القدس الإسرائيلية، ويقطنها فلسطينيون يحمل معظمهم الهوية المقدسية، رغم فصلها فعليًا عن القدس الشرقية بواسطة جدار الفصل العنصري وحاجز قلنديا العسكري.
وأكد أبو رميلة أن إسرائيل تستخدم تطبيق القانون غطاءً لسياسة تهجير ممنهجة، هدفها تفريغ كفر عقب من أهلها، ودفعهم قسرًا خارج القدس.
وحذر من أن “كل ما يجري اليوم هو تمهيد مباشر لصالح المشاريع الاستيطانية، وعلى رأسها مستوطنة عطروت”.
و"مستوطنة عطروت" هي منطقة صناعية إسرائيلية كبيرة أقيمت على أراض فلسطينية في مدينة القدس.
وأوضح أبو رميلة أن البلدة تعيش شللًا كاملًا منذ بدء العملية، قائلاً: “المحال التجارية مغلقة بالكامل، الطلبة حُرموا من الوصول إلى مدارسهم، والناس محاصَرة في بيوتها، بينما يُترك فقط الحد الأدنى للحياة عبر فتح المخابز”.
وأشار إلى أن السكان يدفعون ثمن سياسات اليمين الإسرائيلي "لتسهيل حياة المستوطن"، عبر إغلاق الطرق والتضييق على العمال، وملاحقة مصادر رزقهم.
وبيّن أن السلطات الإسرائيلية أصدرت أوامر هدم ومخالفات بناء بمبالغ تتجاوز 10 ملايين شيكل (3.2 مليون دولار)، ومنحت السكان مهلة أسبوعين فقط لترخيص المباني، واصفًا ذلك بـ”الإجراء التعجيزي المتعمد”.
وقال إن “بلدية القدس لم تمنح رخصة بناء واحدة لكفر عقب منذ أكثر من 30 عامًا، ولا يوجد مخطط تنظيمي للبلدة، فكيف يُطلب من الناس الترخيص خلال أسبوعين؟ هذا استهتار بالعقول ومحاولة لشرعنة الهدم”.
وذكر أبو رميلة أن نحو 25 منشأة سكنية وتجارية على طول شارع المطار بالبلدة مهددة بالهدم، إضافة إلى 3 بنايات سكنية.
وأكد أن القوات الإسرائيلية بدأت فعليًا بهدم مداخل 3 مبانٍ بمحاذاة جدار الفصل، وشرعت بإصدار أوامر هدم لبنايات أخرى في المنطقة ذاتها.
وشدد على أن أهالي كفر عقب “لن يقبلوا بسياسة الاقتلاع”، قائلاً: “نحن باقون في كفر عقب، وسنواصل النضال بكل الوسائل السلمية والقانونية للحفاظ على وجودنا وهويتنا المقدسية، ولن نكون ضحية جديدة لمخططات التهجير”.
ومنذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، كثفت إسرائيل، عبر جيشها ومستوطنيها، اعتداءاتها في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، وتشمل القتل والاعتقال وهدم المنازل والتهجير والتوسع الاستيطاني.
وأسفرت هذه الاعتداءات عن مقتل ما لا يقل عن 1108 فلسطينيين، وإصابة أكثر من 11 ألفًا و500 آخرين، إضافة إلى اعتقال ما يزيد على 21 ألف فلسطيني، وفق معطيات رسمية فلسطينية.






