
مصادر بوزارة الدفاع التركية أكدت أن تركيا ستواصل دعم سوريا بمكافحة التنظيمات الإرهابية وستساهم في تعزيز قدراتها الدفاعية
قالت مصادر بوزارة الدفاع التركية إن استمرار تنظيم "قسد" في خرق وقف إطلاق النار المبرم مع الحكومة السورية يوم 18 يناير/ كانون الثاني الجاري، من خلال استفزازاته، يؤثر سلبا على مسار عملية الاندماج.
جاء ذلك في رد المصادر التركية على أسئلة صحفيين عن التطورات الأخيرة في سوريا، عقب إحاطة إعلامية قدمها متحدث وزارة الدفاع زكي أق تورك، الخميس.
وأوضحت المصادر أن اتفاقيتي 10 مارس/ آذار و18 يناير/كانون الثاني، بين الحكومة السورية و"قسد" (واجهة تنظيم "واي بي جي" الإرهابي)، لهما أهمية بالغة في تحقيق الاستقرار الدائم في سوريا.
وأكدت المصادر أن أنقرة تتابع عن كثب التطورات الميدانية الحاصلة في سوريا، وتتخذ جميع التدابير اللازمة لضمان أمن وحداتها وقواتها الموجودة في الداخل السوري.
وصرحت المصادر بأن تركيا ستواصل دعم سوريا في مكافحة التنظيمات الإرهابية وستساهم في تعزيز قدراتها الدفاعية، بغية الحفاظ على وحدتها وسلامة أراضيها.
وفي 18 يناير، وقّعت الحكومة السورية و"قسد" اتفاقا يقضي بوقف إطلاق النار، ودمج عناصر ومؤسسات التنظيم ضمن الدولة السورية، إلا أنه واصل ارتكاب استفزازات وخروقات وصفتها الحكومة السورية بأنها "تصعيد خطير".
وفي 20 يناير أعلنت وزارة الدفاع السورية وقف إطلاق النار في جميع قطاعات عمليات الجيش، مشيرة إلى أن القرار يستمر 4 أيام من تاريخه، التزاما بتفاهمات الدولة مع "قسد"، وذلك قبل أن يتم تمديد وقف إطلاق النار 15 يوما.
وجاء اتفاق 18 يناير بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري، استعاد خلالها مناطق واسعة في شرق وشمال شرق البلاد، إثر خروقات متكررة من "قسد" لاتفاقاته الموقعة مع الحكومة قبل 10 أشهر، وتنصله من تنفيذ بنودها.
وسبق أن تنصّل "قسد" من تنفيذ اتفاق مارس/ آذار 2025 مع الحكومة السورية، الذي ينص على احترام المكون الكردي ضمن حقوق متساوية لجميع مكونات الشعب، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرق البلاد ضمن إدارة الدولة.
وفيما يتعلق بالتطورات الجارية في إيران، أكدت مصادر الدفاع التركية أن أنقرة لا ترغب في نشوب توترات أو صراعات جديدة في المنطقة.
وأوضحت أن الجهود متواصلة من أجل إنهاء جميع الصراعات وترسيخ السلام والاستقرار في المنطقة.
وشددت المصادر على أنه يتم اتخاذ جميع التدابير اللازمة بالتنسيق مع المؤسسات المعنية في الدولة تحسباً لأي تطورات سلبية محتملة.
وأمس الأربعاء، جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته لإيران، وقال إن "أسطولا ضخما" يتقدم نحوها، وحذرها من أنه يجب عليها التعاون في المفاوضات بملفها النووي، وإلا ستواجه "هجوما أسوأ بكثير" من الذي شن ضدها العام الماضي.
لكن إيران تعتبر أن الولايات المتحدة تسعى عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات، إلى توفير ذريعة للتدخل الخارجي وصولا لتغيير النظام فيها، وتتوعد بردّ "شامل وغير مسبوق" على أي هجوم يستهدفها، حتى لو كان "محدودا" وفق بعض التصريحات والتسريبات الأمريكية.
وفي 13 يونيو/ حزيران 2025 شنت إسرائيل بدعم أمريكي عدوانا على إيران استمر 12 يوما، شمل مواقع عسكرية ونووية ومنشآت مدنية واغتيال قادة وعلماء، فيما استهدفت إيران مقرات عسكرية واستخبارية إسرائيلية بصواريخ وطائرات مسيّرة.
وفي 22 يونيو هاجمت الولايات المتحدة منشآت إيران النووية وادعت أنها "أنهتها"، فردت طهران بقصف قاعدة "العديد" الأمريكية بقطر، ثم أعلنت واشنطن في 24 من الشهر نفسه وقفا لإطلاق النار بين تل أبيب وطهران.






