الجمعة الثانية برمضان.. قيود الاحتلال على وصول الفلسطينيين للأقصى

11:4527/02/2026, الجمعة
الأناضول
الجمعة الثانية برمضان.. قيود الاحتلال على وصول الفلسطينيين للأقصى
الجمعة الثانية برمضان.. قيود الاحتلال على وصول الفلسطينيين للأقصى

- الجيش الإسرائيلي نشر قوات كبيرة على حواجز الضفة الغربية المحتلة المؤدية إلى مدينة القدس - علي نواس: وصلت إلى حاجز قلنديا مع زوجتي ولم يسمحوا لها بالدخول فعدنا إلى نابلس - جودت جرادات: رغم سني الكبير منعوني من الوصول إلى المسجد الأقصى - نجاتي عويضة: الاحتلال يزعم تقديم تسهيلات لكن الإجراءات مشددة أريد الصلاة في الأقصى لا أكثر


نشر الجيش الإسرائيلي قوات كبيرة بالضفة الغربية المحتلة وخصوصا على الحواجز المؤدية إلى مدينة القدس، وذلك لتشديد إعاقة وصول الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة الثانية من شهر رمضان.

ومنذ ساعات فجر الجمعة، توافد آلاف الفلسطينيين من الضفة الغربية إلى حاجز "قلنديا" العسكري شمالي مدينة القدس، في محاولة للوصول إلى المدينة المقدسة لأداء الصلاة.

وأعاقت الإجراءات الإسرائيلية المشددة دخول عشرات الفلسطينيين، بزعم عدم استيفائهم الشروط المحددة مسبقًا، بحسب شهادات عدد من المصلين أُعيدوا من الحاجز رغم وصولهم في ساعات مبكرة.

** قيود إسرائيلية

وكانت إسرائيل أقرت في الأول من رمضان مخططًا لتقييد دخول الفلسطينيين يسمح فقط بدخول 10 آلاف مصلٍ إلى المسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة طوال أيام شهر رمضان، وفقًا لتوصيات الأجهزة الأمنية.

وبحسب المخطط، يُسمح بدخول الفلسطينيين إلى المسجد بشرط الحصول مسبقًا على تصريح يومي خاص بكل صلاة، ويقتصر على الرجال ممن تبلغ أعمارهم 55 عامًا فما فوق، والنساء 50 عامًا فما فوق، والأطفال حتى سن 12 عامًا برفقة أحد الأقارب من الدرجة الأولى.

وذكر الجيش الإسرائيلي في بيان أن جميع التصاريح تخضع لموافقة أمنية مسبقة من الجهات المختصة، كما يُلزم المصلون بإجراء توثيق رقمي (تأكيد العودة) عند المعابر لدى عودتهم إلى الضفة الغربية.

في حديثه للأناضول، يقول الفلسطيني علي نواس (58 عاما): "وصلت وزوجتي الحاجز وقد سمح لي بعبوره، فيما منعت زوجتي رغم أنها تحمل تصريحا أيضا، لكني أجبرت على العودة معها كيف لها العودة إلى نابلس (شمالي الضفة) دوني".

ويذكر نواس أنه "خرج من نابلس بعد صلاة الفجر واستغرقت الطريق أكثر من ساعة، وفي دقيقة واحد منعني من حقي في الصلاة في المسجد الأقصى".

ويردف: "الصلاة في المسجد الأقصى بـ 500 صلاة، والرسول قال لا تُشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد من بينها المسجد الأقصى".

ويتابع: "الحمد لله الناس تتوافد على المسجد، لكن ليس نصيبي اليوم بالصلاة فيه"، مشيرا إلى أن "التصريح لمرة واحدة، ويقولون استنفذت حصتك في رمضان مرة واحدة بالسنة".

** حرمان من الصلاة في الأقصى

بدوره يقول جودت جرادات (65 عامًا) من رام الله وسط الضفة: "لدي بطاقة ممغنط (تصريح)، وصلت الجندي وسلمته إياها، صوّرني وقال أنت ممنوع من الدخول، سألته عن السبب لم يجب وأعاد القول أنت ممنوع من الدخول".

ويضيف: "أنا في سن 65 ورغم ذلك قال لي ممنوع الدخول للقدس، لقد حرمنا زيارة الأقصى والصلاة فيه، حسبنا الله".

أما نجاتي عويضة فيقول: "وصلت إلى الحاجز قادما من الخليل (جنوب) وسلمت الجنود التصريح، أرجعوني وقال لي أنت ممنوع من الدخول".

ويتابع عويضة: "يدعي الاحتلال أنه قدم تسهيلات لكن الإجراءات شديدة، أريد الذهاب للصلاة في الأقصى ليس أكثر لماذا أُمنع".

بدورها تقول مريم رمضان (54 عامًا): "جئت وعدت، قالوا لي إذهبي إنتِ كاذبة، ولم أفهم سبب منعي".

وتضيف: "أنا أتيت لأصلي في المسجد الأقصى، حسبنا الله، منعوا ناس لديهم تصاريح بالدخول وكبار في السن، لا يريدون دخول عدد كبير للصلاة".

ويشهد شهر رمضان سنويًا توافد مئات الآلاف من الفلسطينيين من الضفة الغربية إلى المسجد الأقصى لإقامة الصلوات، ما ينعكس على أجواء القدس، إذ يمتلئ المسجد بالمصلين وتنشط الحركة التجارية في أسواقها.

غير أن السلطات الإسرائيلية تفرض منذ بدء الحرب على قطاع غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 التي استمرت عامين قيودًا مشددة على مرور المواطنين عبر الحواجز العسكرية المؤدية إلى القدس.

وخلال العامين الماضيين، سمحت السلطات الإسرائيلية لأعداد محدودة فقط بدخول مدينة القدس بعد الحصول على تصاريح من الجيش، يصعب على الفلسطينيين نيلها.

ويؤكد الفلسطينيون أن القدس الشرقية هي عاصمة دولتهم المستقبلية، فيما تعتبر إسرائيل القدس بشطريها الشرقي والغربي عاصمة لها.​​​​​​​

#إسرائيل
#الصلاة في المسجد الأقصى
#الضفة الغربية
#فلسطين