
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف: - من حق إيران استخدام اليورانيوم المخصب للطاقة السلمية ولا أدلة على تطويرها أسلحة نووية - التهديدات للأمن النووي العالمي تتزايد بسبب الأحداث في الشرق الأوسط - استمرار الحرب قد يدفع قوى داخل إيران، وفي دول عربية مجاورة أيضا، للمطالبة بامتلاك قنبلة نووية
حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من أن الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران قد تحفز المساعي لامتلاك أسلحة نووية.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده مع وزير خارجية بروناي، داتو إريوان يوسف، في العاصمة موسكو، الثلاثاء، حيث أكد أن "خطر خروج انتشار الأسلحة النووية عن السيطرة يزداد يوما بعد يوم".
وأشار لافروف إلى أن المبادئ الدولية، وعلى رأسها ميثاق الأمم المتحدة، تتعرض لاختبار حقيقي بسبب محاولات واشنطن الإطاحة بالحكومات الشرعية وإشعال صراعات جديدة، مستشهدا بما يحدث في فنزويلا والتهديدات المستمرة لكوبا.
وانتقد لافروف تجاهل القرارات الأممية بشأن إقامة الدولة الفلسطينية، موضحا أن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا تضمن تنفيذ هذه القرارات.
وفي 29 سبتمبر/ أيلول الماضي، أعلن ترامب خطة للسلام ووقف الحرب بغزة تتألف من 20 بندا، بينها الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، ووقف إطلاق النار، ونزع سلاح حركة حماس، وانسحاب إسرائيل من القطاع وتشكيل حكومة تكنوقراط ونشر قوة استقرار دولية.
وأضاف لافروف أن فرصة إقامة الدولة تتلاشى نظرا لأن 90 بالمئة من أراضي الضفة الغربية محتلة بمستوطنات غير قانونية، بينما تعرض قطاع غزة لدمار كامل.
وبخصوص إيران، وصف لافروف الهجمات الأمريكية الإسرائيلية بأنها حرب تشعر بنتائجها المنطقة بأسرها.
ودعا كخطوة أولى إلى وقف كافة الأعمال التي تؤدي لسقوط ضحايا مدنيين في إيران ودول الخليج.
وأكد لافروف حق إيران في استخدام اليورانيوم المخصب للطاقة السلمية، مشيرا إلى عدم وجود أدلة على تطويرها أسلحة نووية.
ولفت لافروف إلى أن التهديدات للأمن النووي العالمي تتزايد بسبب الأحداث في الشرق الأوسط.
وحذر من أن استمرار الحرب قد يدفع قوى داخل إيران، وفي دول عربية مجاورة أيضا، للمطالبة بامتلاك قنبلة نووية ردا على الضغوط الأمريكية.
وتابع: "يتزايد خطر خروج انتشار الأسلحة النووية عن السيطرة. سندافع عن مبادئ عدم انتشار الأسلحة النووية، وسنعارض أي إجراءات من شأنها تقويض هذه المبادئ وتؤدي إلى سباق تسلح نووي. الوضع يزداد خطورة".
وصباح السبت بدأت إسرائيل والولايات المتحدة شن عدوان عسكري على إيران، أودى بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.
وترد طهران بإطلاق رشقات صاروخية ومسيَّرات باتجاه إسرائيل، وما تصفها بـ"قواعد أمريكية في دول المنطقة"، غير أن بعضها أسفر عن قتلى ومصابين وألحق أضرارا بأعيان مدنية بهذه الدول.
وتتعرض إيران لهذا العدوان رغم إحرازها تقدما بالمفاوضات مع الولايات المتحدة بشهادة الوسيط العماني، وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على طاولة التفاوض، وفي الأولى بدأت حرب يونيو/ حزيران 2025.






