
عقب تعرضه لهجوم أمريكي إسرائيلي..
أعلنت شركة الغاز الوطنية الإيرانية، الأربعاء، أن الوضع في حقل غاز بارس الجنوبي، الذي تضرر جراء هجوم أمريكي إسرائيلي، بدأ بالعودة إلى طبيعته، وأن الإنتاج مستمر تحت إجراءات أمنية.
وبحسب ما نقلته وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية، قالت الشركة في بيان إن منشآت الغاز جنوب إيران تعرضت لهجوم أمريكي-إسرائيلي قرابة الساعة 14:00 بالتوقيت المحلي، ما أدى إلى تضرر بعض وحدات التكرير.
وأكد البيان عدم وقوع أي خسائر بشرية، وأن جميع العاملين بصحة جيدة، مشيرا إلى أن فرق الشركة كانت متواجدة بكامل طاقتها في الموقع وتمكنت من السيطرة على الوضع وإعادته إلى طبيعته.
كما أوضح البيان أن إنتاج الغاز مستمر بعد اتخاذ جميع التدابير الأمنية اللازمة، وأن شبكة الغاز في البلاد تعمل بشكل مستقر.
وأضاف أنه لا توجد أي مشاكل في إمدادات أو نقل الغاز في أي منطقة من البلاد، ولا داعي لقلق المواطنين بشأن التزويد والتوزيع.
وأشار إلى أن الحريق الذي اندلع في جنوب بارس قد تم إخماده، وأن عمليات التبريد مستمرة، ومن المتوقع أن تعود الأوضاع إلى طبيعتها قريبا.
وفي وقت سابق، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن منشآت غاز في حقل "بارس الجنوبي" بمنطقة عسلويه جنوب إيران تعرّضت لهجمات صاروخية، مع سماع دوي انفجارات في المنطقة.
وذكرت وكالة "فارس" أن القصف طال خزانات ومرافق ضمن مصافي عسلويه، بينها مراحل من 3 إلى 6.
وتمتلك إيران 43 حقلا غازيا يُعد "بارس الجنوبي" الأهم بينها، إذ يُعتبر أكبر حقل للغاز الطبيعي في العالم، وتتقاسمه إيران وقطر، ويُعرف الجزء القطري منه باسم "حقل الشمال".
وتأتي هذه الحادثة وسط مخاوف عالمية من تعرض منشآت الطاقة في إيران لقصف أمريكي إسرائيلي خلال الحرب الجارية منذ ثلاثة أسابيع، ما قد يحدث أضرارا اقتصادية وبيئية كبيرة على دول المنطقة.
وكانت مصفاة الغاز رقم 14 بحقل "بارس الجنوبي" تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة اصطدمت بأحد مرافق التكرير، وسبَّبت انفجارا كبيرا، خلال الحرب الإسرائيلية على إيران في يونيو/حزيران 2025 التي استمرت 12 يوما.
ومنذ 28 فبراير/ شباط 2026 تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، أبرزهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تقول إنها مواقع ومصالح أمريكية في دول عربية من بينها الإمارات وقطر، غير أن بعض الهجمات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وألحقت أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة وطالبت بوقفه.






