
وزير الدفاع الإسرائيلي توعد بأن يهدم الجيش منازل القرى الحدودية بزعم استخدامها من جانب "حزب الله"
جدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الجمعة، تهديداته بتوسيع العدوان على لبنان، معلنا نية الجيش هدم المنازل في القرى الحدودية، على غرار ما جرى في مدينتي رفح وخان يونس جنوبي قطاع غزة، بزعم استخدامها من جانب "حزب الله".
وقال كاتس وفق ما نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، إن "المنازل في القرى اللبنانية الحدودية التي يستخدمها حزب الله سيتم هدمها كما فعلنا في رفح وخان يونس"، على حد قوله.
تأتي هذه التصريحات بعد أيام من تهديد مماثل، توعد فيه كاتس جنوب لبنان بما وصفه بـ"الإبادة والتهجير"، على غرار رفح وبيت حانون، وذلك بعد شهر من بدء عدوان إسرائيلي موسع على لبنان تخلله قصف مكثف وتوغل بري.
كما تتقاطع تصريحات كاتس مع مواقف سابقة لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، الأحد، الذي أعلن عزمه توسيع ما تسميه إسرائيل "المنطقة العازلة"، في جنوب لبنان، ومنع عودة آلاف النازحين اللبنانيين إلى مناطقهم جنوب نهر الليطاني.
يأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه هجمات "حزب الله" على إسرائيل وقواتها المتوغلة، إذ شن الحزب نحو 1300 هجوم على مستوطنات في شمال إسرائيل، وتجمعات لجنود في جنوب لبنان.
وخلال العامين الماضيين، صدرت دعوات في إسرائيل إلى احتلال أجزاء واسعة من جنوب لبنان عبر ما تسميها تل أبيب "توسيع المنطقة العازلة الخاضعة لسيطرة الجيش".
وهدد كاتس بمنع عودة أكثر من 600 ألف نازح لبناني هجرتهم إسرائيل من جنوب نهر الليطاني إلى شماله.
وبذكره لرفح وبيت حانون، يشير كاتس إلى تدمير واسع للقرى اللبنانية وجعلها غير صالحة للحياة بهدف تفريغها من سكانها، مثلما حدث في بعض أحياء قطاع غزة خلال حرب الإبادة التي استمرت عامين منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
ولم يصدر على الفور تعليق من السلطات اللبنانية على تهديد كاتس، لكنها دعت مرارا المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لوقف عدوانها والالتزام بالقانون الدولي.
ومنذ بداية عدوانه الجديد في 2 مارس/ آذار الحالي، أنذر الجيش الإسرائيلي مرارا جميع سكان القرى اللبنانية جنوب نهر الليطاني بإخلاء منازلهم إلى أجل غير مسمى، ثم وسّع نطاق إنذارات الإخلاء حتى شمال نهر الزهراني.
وفي جنوب لبنان، تعمل 4 فرق عسكرية للجيش الإسرائيلي على توسيع توغله البري، لكنه يواجه باشتباكات شرسة مع مقاتلي "حزب الله" أدت باعتراف تل أبيب إلى مقتل 10 عسكريين إسرائيليين حتى الآن.
وتفرض الرقابة العسكرية الإسرائيلية تعتيما كبيرا على معارك الجيش مع مقاتلي "حزب الله" وتحركاته البرية جنوبي لبنان، وتحظر نشر أي فيديوهات لها إلا بإذن رسمي، كما تفرض تكتّما شديدا فيما يتعلق بالخسائر البشرية الناجمة عن استهدافات الحزب.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب الأخيرة بين أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ونوفمبر/ تشرين الثاني من العام التالي.
كما تحتل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية مستقلة، منصوص عليها في قرارات صدرت عن الأمم المتحدة.









