
أحدثت الرسائل التي وجّهها الرئيس رجب طيب أردوغان عقب القمة الثلاثية التي عُقدت في إسرائيل صدى واسعًا في الصحافة اليونانية. فقد تناولت عدة وسائل إعلام تصريحات أردوغان بعناوين من قبيل «الهجوم المضاد»، فيما لقي تشبيهُه كلمات نتنياهو بأنها «مجرد ضجيج علبة فارغة» تفاعلًا كبيرًا.
وخلال اجتماع موسّع لرؤساء فروع حزب العدالة والتنمية، قال الرئيس رجب طيب أردوغان:
«سواء في شرق المتوسط أو في بحر إيجه أو في أي مكان آخر؛ نحن لا نظلم أحدًا ولا نسمح لأحد أن يظلمنا».
قناة MEGA TV ذكرت في خبر بعنوان: «بعد رسالة تل أبيب إلى أنقرة… أردوغان يوجه انتقادات لاذعة لنتنياهو»، أن الرئيس أردوغان شنّ هجومًا حادًا على نتنياهو بسبب القمة الثلاثية.
تصريحات نتنياهو "مجرد ضجيج بلا قيمةİ
وجاء في الخبر أن «أردوغان خاطب نتنياهو بلهجة شديدة، قائلًا إن كلماته الملطخة بالدماء لا تساوي حتى ضجيج علبة فارغة، في إشارة غير مباشرة إلى اجتماع القادة الثلاثة».
بدورها، نشرت منصة Dnews الخبر بعنوان: «أردوغان يشن هجومًا مضادًا: تركيا لن تسمح بانتهاك حقوقها في بحر إيجه وشرق المتوسط».
وجاء في التقرير: «عقب القمة الثلاثية بين اليونان وإسرائيل وإدارة جنوب قبرص الرومية، جاءت انتقادات أردوغان قاسية».
تعليقات نتنياهو مجرد فراغ — رسالة من أردوغان إلى القمة الثلاثية
أوضحت Dnews أن الرئيس أردوغان وصف تصريحات نتنياهو بشأن تركيا بأنها مجرد كلام فارغ وغطرسة. كما ذكرت أن أردوغان شنّ مجددًا هجومًا شديدًا على رئيس الوزراء الإسرائيلي بقوله:
«على يديه دماء أكثر من 70 ألف فلسطيني».
وقد خصصت مؤسسة ERT News مساحة واسعة لتصريحات أردوغان، مشيرة إلى أنه قال:
«سواء في شرق المتوسط أو في بحر إيجه أو في أي مكان آخر، لا ننتهك حقوق الآخرين، ولا نسمح لأي طرف بانتهاك حقوقنا».
وأضافت القناة أن عبارته:
«كلمات أولئك الذين تلطخت أيديهم بدماء 70 ألفًا من إخوتنا الفلسطينيين لا تساوي ضجيج علبة فارغة»،
كانت بمثابة رسالة مباشرة إلى القمة الثلاثية.
الخشية في إسرائيل من مواجهة مع أنقرة: «لنتجنب صراعًا محتملاً مع تركيا!»
كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد عقد الأسبوع الماضي لقاءات ثنائية منفصلة مع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، ومع زعيم إدارة جنوب قبرص الرومية نيكوس خريستودوليديس في القدس الغربية، أعقبها قمة ثلاثية.
وتحدث القادة بعد القمة في مؤتمر صحفي مشترك.
وفي مقابلة مع إذاعة إسرائيل (104.5FM)، قدّم المدير العام الأسبق لوزارة الخارجية الإسرائيلية والسفير السابق لدى تركيا ألون ليئيل تقييمًا لرسائل نتنياهو الموجهة إلى أنقرة عقب هذه الاجتماعات.
وقد انتقد ليئيل بشدة تصريحات نتنياهو، مؤكدًا أن هذه اللغة لن تردع تركيا، بل ستزيد من تصورها للتهديد القادم من تل أبيب. وأضاف محذرًا:
«فتح جبهة جديدة مع تركيا سيكون مغامرة خطيرة بالنسبة لتل أبيب».
رسالة متغطرسة من نتنياهو إلى أنقرة: «الأتراك يستعدون لهجمات محتملة»
قال نتنياهو:
«كانت اليونان وقبرص وإسرائيل تحت حكم الإمبراطوريات قديمًا. أما الذين يحلمون بإعادة إقامة إمبراطوريات وبسط سيطرتهم على أراضينا، فنقول لهم: انسوا الأمر. هذا لن يحدث. لا تفكروا فيه حتى. نحن مصممون على الدفاع عن أنفسنا وقادرون على ذلك، كما أن تعاوننا يعزز هذه القدرة أكثر. كالديمقراطيات الثلاث الحقيقية في شرق المتوسط، سندفع معًا نحو تعزيز الأمن والازدهار والحرية».
وأشارت عدة وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن القمة الثلاثية وتصريحات نتنياهو حملت رسالة مباشرة إلى تركيا، مؤكدة أن البند الرئيس في جدول القمة كان تصاعد نفوذ تركيا في شرق المتوسط والشرق الأوسط.
وقال الدبلوماسي الإسرائيلي السابق:
«هناك اعتقاد لدينا بأننا نردع إيران وحزب الله وحماس، والآن تركيا أيضًا. لكن الواقع أن هذا يدفع الأتراك إلى تعزيز أنظمة دفاعهم الجوي وقواتهم الجوية».
وبحسب ليئيل، فإن تركيا تستعد لمواجهة هجمات محتملة من إسرائيل واليونان وإدارة جنوب قبرص الرومية.
قد تنجرّ جيوشان إلى صراع في سوريا — وتركيا الأكثر رغبة في لعب دور بغزة
لفت ليئيل الانتباه خصوصًا إلى احتمال تصعيد عسكري في الساحة السورية، موضحًا أن إسرائيل مؤثرة في جنوب سوريا، بينما تنشط تركيا في شمال البلاد، ما قد يدفع الجيشين إلى صدام عنيف، قد يمتد لاحقًا إلى غزة.
وأشار إلى أن إسرائيل تحاول منع مشاركة تركيا في أي قوة دولية قد تُنشأ مستقبلًا في غزة، إلا أنه يرى أن إسرائيل ستواجه صعوبة في منع الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وأضاف أن تركيا هي الطرف الأكثر رغبة في تولّي دور في غزة.
كلما تعمّق التعاون بين تل أبيب وأثينا ولفكوشا… ازدادت أنقرة قوة
كما شدد ليئيل على أن تركيا تتبع سياسة نشطة لتعزيز نفوذها الإقليمي، وأن تعميق التعاون العسكري بين إسرائيل واليونان وإدارة جنوب قبرص سيقابله تعزيز تركيا لمحورها الإقليمي الخاص.
وأشار إلى أن إسرائيل تقاتل بالفعل على عدة جبهات، مؤكدًا ضرورة تجنب الدخول في صراع محتمل مع تركيا.
اسم BIST محمي مع الشعار وفق شهادة ماركة محمية، لا يجوز الاستخدام دون إذن، ولا يجوز الاقتباس ولا التحوير، كل المعلومات الواردة تحت شعارBIST محفوظة باسم BIST ، لا يجو إعادة النشر. بيانات السوق توفرها شركة iDealdata Finans Teknolojiler A.Ş. بيانات أسهم BİST تتأخر 15 دقيقة