مجزرة خوجالي.. جرح أذربيجاني نازف منذ 34 عاما

12:5026/02/2026, الخميس
تحديث: 26/02/2026, الخميس
الأناضول
مجزرة خوجالي.. جرح أذربيجاني نازف منذ 34 عاما
مجزرة خوجالي.. جرح أذربيجاني نازف منذ 34 عاما

- القوات الأرمينية ارتكبت مذبحة راح ضحيتها 613 مدنيا أذربيجانيا، منهم 106 نساء و63 طفلا، فيما أصيب 487 آخرون بإعاقات دائمة - ألف و275 مدنيا وقعوا في الأسر، 150 منهم لا يزال مصيرهم مجهولًا، فيما أبيدت 8 عائلات عن بكرة أبيها ألميرا كريموفا (69 عاماً) الشاهدة على المجزرة قالت للأناضول: - كسروا ركبة ابني، وضربونا طوال الطريق إلى أسكيران وألقوا بنا في السجن، وهناك عذّبوني كثيراً - احتجزوا الرجال في مكان آخر. أخذوا زوجي إلى خانكندي مع 4 رجال آخرين وقطعوا رأسه هناك - أحضروا رأسه المقطوع وأروني إياه. لم أرغب في النظر، لكنهم وجهوا مسدساً إلى رأسي، فنظرت وتعرفت عليه من شعره



يحيي الأذربيجانيون في العالم الذكرى السنوية الـ34 لمجزرة خوجالي التي ارتكبتها القوات الأرمينية، وراح ضحيتها مئات المدنيين جلهم من الأطفال والنساء والمسنين.

وفي 26 فبراير/ شباط من كل عام، يحيي الأذربيجانيون ذكرى شهداء المجزرة التي لا تزال حاضرة في قلوبهم رغم مرور أكثر من 3 عقود عليها، مطالبين المجتمع الدولي بتقديم مرتكبيها إلى العدالة.

مع انهيار الاتحاد السوفياتي، بدأ الأرمن المطالبة بمجموعة أراض ضمن حدود جمهورية أذربيجان، ولتحقيق ذلك شنّوا هجمات لاحتلال مدينة خوجالي لاحتوائها المطار الوحيد في المنطقة ولأهميتها الاستراتيجية.

الأرمن، الذين كثفوا هجماتهم على مدى أشهر، هاجموا خوجالي من 3 جهات ليلة 25 فبراير 1992، بمساعدة الفوج الآلي 366 للجيش الروسي الذي كان في مدينة خانكندي حينها.

ولم يكتف الأرمن بالاحتلال، بل ارتكبوا واحدة من أكثر المجازر دموية في القرن العشرين، من خلال قتل مدنيين وتعذيب الأسرى بلا رحمة.

وخلال المجزرة قُتل 613 مواطنا أذربيجانيا، بينهم 106 نساء و70 مسنا و63 طفلا، ونجا 487 شخصاً من المذبحة بإصابات خطيرة.

وأسرت القوات الأرمينية 1275 شخصا، 150 منهم لا يزالون في عداد المفقودين، فيما أبيدت 8 عائلات عن بكرة أبيها، وفقد 25 طفلا ذويهم، فيما خسر 130 طفلا أحد والديهم في المجزرة.

وأثبتت فحوص الطب الشرعي وأقوال الشهود، بوضوح تعرّض سكان خوجالي لتعذيب وحشي مثل قطع أنوفهم وأعضائهم التناسلية وفقء أعينهم دون تمييز بين طفل وامرأة ومسن.

وبين ضحايا المجزرة حوامل تعرضن لبقر بطونهن بحراب البنادق، وقطع الرؤوس والحرق والتمثيل بالجثث، حيث تعرض الصور التي التقطت في ذلك الوقت مشاهد مروّعة لوحشية الجيش الأرميني.

ووفقا لأذربيجان، فإن ما حدث في خوجالي كان انتهاكا صارخا لاتفاقيات جنيف عام 1949، واتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، واتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو غير الإنسانية أو العقوبة المهينة، واتفاقية حقوق الطفل.

وفي قرار صادر عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بتاريخ 22 أبريل/ نيسان 2010، جرى توصيف ما حدث في خوجالي بأنه كان بمثابة "جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية".

وحتى اليوم، تبنت برلمانات 18 دولة و24 ولاية أمريكية، قرارات تدين أحداث خوجالي وتعتبرها "إبادة جماعية".

لا يزال الناجون من المجزرة، التي تركت آثارًا لا تُمحى في ذاكرة الشهود، عاجزين عن نسيان ألم التعذيب الذي عانوه وفقدان أحبائهم.

ومن بين الشهود الذين تضرروا من المجزرة، ألميرا كريموفا (69 عاماً)، التي أُسرت مع عائلتها على يد القوات الأرمينية وتعرّضت لتعذيب شديد.

روت كريموفا، التي عانت أسبوعًا من التعذيب والأسر مع أطفالها، وفقدت زوجها وشقيقها، تفاصيل تلك الأيام التي لا تُمحى من ذاكرتها، لمراسل الأناضول.

وقالت في هذا الصدد: "مساء يوم 25 فبراير 1992، شنّ الأرمن هجوماً من عدة جهات بالدبابات والمركبات المدرعة، وقصفوا المدينة بكثافة بالمدفعية والصواريخ. حاولت الفرار مع زوجي وأطفالي وشقيقي وبعض سكان خوجالي".

وأوضحت أن ابنها كان يبلغ من العمر حينها 6 سنوات، وابنتها 3 سنوات، وأنها كانت حاملاً بالطفل الثالث في شهرها السادس.

وأضافت أن القوات الأرمينية أسرتهم في المنطقة الجبلية التي كانوا يختبئون فيها.

وأشارت كريموفا أنه عندما أُسروا من قبل القوات الأرمينية، ضرب أحد الجنود زوجها على رأسه بمؤخرة بندقية، وأنها تعرضت للركل عندما حاولت مساعدته.

وقالت: "رغم أن زوجي أخبرهم أنني حامل، إلا أنهم لم يستمعوا واستمروا في ضربه. ضربوا زوجي وشقيقي بوحشية. دفعوا شقيقي إلى حفرة وألقوا عليه قنبلة يدوية. ولم يكتفوا بذلك، بل أحرقوه حياً أمام أعيننا".

كما ذكرت أن أطفالها تعرضوا أيضاً للتعذيب، قائلة: "كسروا ركبة ابني. ضربونا طوال الطريق إلى أسكيران وألقوا بنا في السجن. وهناك عذّبوني كثيراً. أمسكوا بي من شعري وجروني، وركلوني في ظهري. فقدت طفلي الذي كان في أحشائي في تلك الليلة".

وأردفت: "احتجزوا الرجال في مكان آخر. أخذوا زوجي إلى خانكندي مع 4 رجال آخرين وقطعوا رأسه هناك. أحضروا رأسه المقطوع وأروني إياه. لم أرغب في النظر، لكنهم وجهوا مسدساً إلى رأسي، فنظرت وتعرفت عليه من شعره".



#أذربيجان
#مجزرة خوجالي
#ارمينيا