
- تراهن طرابلس على الخبرات والاستثمارات التركية لرفع حصة الطاقة النظيفة إلى 20 بالمئة بحلول 2035 رئيس الهيئة الليبية للطاقة المتجددة، عبد السلام الأنصاري: - الشركات التركية يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في تطوير القدرات الليبية في هذا المجال - مساهمة تركيا يمكن أن تشمل تنفيذ مشاريع تجريبية أو الدخول في عمليات البناء والاستثمار المدير التنفيذي لشركة ليبيا للطاقة المتجددة، أصيل يونس ارتيمة: - بلادنا تمتلك مساحات شاسعة مؤهلة لإقامة محطات شمسية - التعاون بين ليبيا وتركيا في قطاع الطاقة يمكن أن يثمر عن مشاريع عملية تحقق فوائد متبادلة
تتجه ليبيا، الغنية بالنفط، إلى الانفتاح بشكل أوسع على الطاقة المتجددة، مستفيدةً من الخبرات والاستثمارات التركية في هذا المجال، في إطار خطة تستهدف رفع حصة مصادر الطاقة النظيفة إلى 20 بالمئة من إجمالي مزيج الطاقة الوطني بحلول عام 2035.
وتسعى الحكومة الليبية، ضمن الاستراتيجية الوطنية للطاقة المتجددة، إلى تنويع مصادر الطاقة وتعزيز الاستثمارات في مشاريع الطاقة النظيفة، بما يضمن استدامة الإمدادات وتقليل الأعباء المالية المرتبطة بالوقود الأحفوري.
وفي حديث للأناضول، قال رئيس الهيئة الليبية للطاقة المتجددة، عبد السلام الأنصاري، إن الشركات التركية يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في تطوير القدرات الليبية في هذا المجال.
وأوضح أن مساهمة تركيا يمكن أن تشمل تنفيذ مشاريع تجريبية أو الدخول في عمليات البناء والاستثمار، مشيرًا إلى عمق العلاقات التاريخية بين البلدين.
وأكد أن ليبيا تنظر بإيجابية إلى إقامة شراكات مباشرة بين مؤسساتها والشركات التركية، ولفت إلى أن الباب مفتوح دائمًا أمام الشركات التركية للاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة.
وأوضح الأنصاري أن التشريعات الجديدة المنظمة لقطاع الطاقة تخضع حاليًا لمراجعة مجلس النواب، ما سيسهّل الإجراءات أمام المستثمرين.
وأضاف أن قانون الطاقة المتجددة المرتقب سيشكل إطارًا شاملاً ينظم العلاقة بين القطاعين العام والخاص بما يفتح المجال أمام شركات دولية، وفي مقدمتها التركية.
**منفعة متبادلة
من جانبه، قال المدير التنفيذي لشركة ليبيا للطاقة المتجددة، أصيل يونس ارتيمة، إن بلاده تمتلك مساحات شاسعة مؤهلة لإقامة محطات شمسية، إلى جانب شبكة كهرباء قوية تشرف عليها الشركة العامة للكهرباء.
وأشار إلى أن ليبيا تعمل على تطوير مشاريع جديدة لزيادة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة الوطني إلى 20 بالمئة بحلول 2035، في إطار خطة حكومية شاملة لتنويع مصادر الطاقة.
وذكر ارتيمة أن التعاون بين ليبيا وتركيا في قطاع الطاقة يمكن أن يثمر عن مشاريع عملية تحقق فوائد متبادلة، وأشار إلى أن تركيا لعبت دورًا رائدًا في دعم قطاع الطاقة الليبي خلال السنوات الماضية.
**دعم حكومي وتنسيق مباشر
وأوضح المسؤول الليبي أن هيئة الطاقة المتجددة تعتزم توقيع عقود مع جهات تركية لإطلاق مشاريع تعتمد على تقنيات عالية الجودة.
وأضاف أن بلاده ستشارك أيضًا في فعاليات ومعارض الطاقة المتجددة المزمع تنظيمها في تركيا خلال أبريل/نيسان المقبل، لتعزيز فرص التعاون.
وأشاد ارتيمة في هذا السياق بالتنسيق بين القطاع الخاص والحكومة في تركيا، وآليات الإنتاج والتوزيع، قائلا إنه تابع ذلك عن قرب خلال زيارة أجراها لتركيا في ديسمبر/ كانون الأول 2025 للاطلاع على التجربة التركية في مجال الطاقة المتجددة.
وختم بالقول إن حكومة الوحدة الوطنية الليبية تدعم مشاركة الجانب التركي في مشاريع الطاقة المتجددة، وإن القرب الجغرافي والعلاقات الاقتصادية المتينة بين البلدين يشكلان أرضية مناسبة لتعميق الشراكة في هذا القطاع الحيوي.
ويعتمد قطاع الكهرباء في ليبيا بشكل شبه كامل على محطات تعمل بالنفط والغاز، رغم امتلاك البلاد إمكانات كبيرة في مجالي الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، غير أن الدعم الحكومي الطويل الأمد لأسعار المحروقات حدّ من تنافسية مشاريع الطاقة المتجددة، وأبقى هذا القطاع في موقع متأخر لسنوات.






