خبير مالي: القيود التنظيمية تعرقل نمو التمويل الإسلامي

12:1411/06/2026, Perşembe
الأناضول
خبير مالي: القيود التنظيمية تعرقل نمو التمويل الإسلامي
خبير مالي: القيود التنظيمية تعرقل نمو التمويل الإسلامي

أكد جنيد واحدنا، مؤسس منصة "واحد"، أن العقبات التنظيمية تؤخر طرح المنتجات المالية المبتكرة في الدول الإسلامية مقارنة بالأسواق الغربية، داعيا إلى إصلاح الأطر القانونية لاستقطاب رؤوس الأموال

عقبات تنظيمية تواجه الابتكار المالي

أكد جنيد واحدنا، مؤسس منصة الاستثمار الحلال الرقمية "واحد"، أن العقبة الرئيسية أمام تطور صناعة التمويل الإسلامي تتمثل في "إجراءات الترخيص والقيود التنظيمية" التي تتخلف عن التحولات التكنولوجية. ويوضح واحدنا، في حديث للأناضول، أن المنتجات المالية المبتكرة تجد طريقها إلى الأسواق الغربية بوتيرة أسرع مما هو عليه الحال في عدد من الدول الإسلامية، رغم أن المنطق يفترض العكس.

وتعمل منصة "واحد" في مجال الاستثمار الحلال عبر أدوات رقمية تستفيد من تطورات التكنولوجيا المالية (FinTech)، إذ أعادت هذه التطورات تشكيل قطاع الخدمات المالية عالميًا خلال السنوات الأخيرة. ويلفت واحدنا إلى أن البنوك التقليدية غالبًا ما تكون أول الجهات القادرة على طرح المنتجات الجديدة بفضل إمكاناتها التنظيمية والمالية، في حين يحتاج رواد الأعمال إلى دعم حكومي وهيئات رقابية لتمكينهم من المنافسة.

فجوة بين الأرقام المعلنة والاستثمارات الفعلية

ويشير واحدنا إلى أن النقاش الدائر حول حجم صناعة التمويل الإسلامي العالمية، التي تُقدّر بتريليونات الدولارات، لا يعكس دائمًا الحجم الحقيقي للأموال المستثمرة أو المدخرة داخل المؤسسات المالية الإسلامية. وأضاف: "جزءًا كبيرًا من هذه الأرقام يرتبط بأنشطة الإقراض والتمويل المصرفي"، موضحًا أن حجم الأصول المعلن لا يعني بالضرورة وجود مدخرات واستثمارات فعلية بالقيمة نفسها داخل السوق.

ويقول واحدنا: "عندما ننظر إلى حجم الأموال المستثمرة أو المدخرة فعليا في المؤسسات المالية الإسلامية، نجد أن الأرقام أقل بكثير مما يعتقده كثيرون، والسبب الرئيسي في ذلك هو محدودية المنتجات الاستثمارية المتاحة". ويرى أن توسيع قاعدة المنتجات المالية الإسلامية يمثل خطوة أساسية لاستقطاب مزيد من رؤوس الأموال وتشجيع المستثمرين على المشاركة في الاقتصاد الإسلامي.

الأسواق الغربية تتفوق في استيعاب الابتكار

ويؤكد واحدنا أن الدول الإسلامية "يفترض أن تكون في طليعة تطوير وتبني منتجات التمويل الإسلامي، إلا أن الواقع الحالي يظهر أن بعض الأسواق الغربية أصبحت أكثر قدرة على استيعاب الابتكارات الجديدة في هذا المجال". ويعزو ذلك إلى "سرعة إجراءات الترخيص ووضوح الأطر التنظيمية، إضافة إلى استعداد الجهات الرقابية للتعامل مع النماذج الرقمية الحديثة".

ويشدد على أن "الهيئات التنظيمية في العالم الإسلامي مطالبة بإبداء قدر أكبر من الانفتاح تجاه التقنيات المالية الحديثة"، معتبرًا أن "إصلاح سياسات الترخيص وتطوير الأطر القانونية يمثلان نقطة البداية لبناء اقتصاد إسلامي رقمي أكثر تطورًا". وأضاف: "بالنسبة لشركة مثل شركتنا، فإن الحصول على التراخيص اللازمة وإطلاق منتج جديد في الولايات المتحدة غالبًا ما يكون أسرع وأسهل من العديد من الدول الإسلامية، وهو أمر يدعو للأسف لأن المنطق يفترض أن تكون البيئة الأكثر دعمًا للتمويل الإسلامي موجودة داخل الدول الإسلامية نفسها".

تركيا محور استراتيجي للتوسع

ويعتبر واحدنا أن تركيا "تمثل إحدى أهم الأسواق المستهدفة بالنسبة لشركته نظرًا لحجمها الاقتصادي ومكانتها داخل العالم الإسلامي"، حيث ينظر إليها باعتبارها "مركزا مهما يمكن أن يلعب دورا محوريا" في تطوير القطاع عالميًا. ويؤكد أن تحقيق التوسع يتطلب "تعاونًا أكبر بين الشركات والحكومات والهيئات التنظيمية من أجل إتاحة المجال أمام الحلول الرقمية الحديثة".

ويذكر أن شركته تواصل مباحثاتها مع الجهات المعنية في تركيا لدراسة آليات الحصول على التراخيص اللازمة لبدء النشاط في البلاد، مضيفًا أن "تعزيز المنافسة وفتح المجال أمام الشركات الأجنبية المتخصصة في التكنولوجيا المالية قد يسرّع وتيرة الابتكار ويعزز نمو منظومة التمويل الإسلامي".

#جنيد واحدنا
#منصة واحد
#التمويل الإسلامي
#تركيا