عقب اتفاقية "حرجيت" النفاثة.. تقارب تركي إسباني بالدفاع والأمن

10:3418/02/2026, الأربعاء
تحديث: 18/02/2026, الأربعاء
الأناضول
عقب اتفاقية "حرجيت" النفاثة.. تقارب تركي إسباني بالدفاع والأمن
عقب اتفاقية "حرجيت" النفاثة.. تقارب تركي إسباني بالدفاع والأمن

- مذكرة تفاهم بين "اس دي تي" التركية و"أويسيا" الإسبانية على هامش معرض الدفاع العالمي بالرياض مدير التطوير الاستراتيجي في "اي دي تي" هارون صولماز: - العلاقات بين الشركات التركية والإسبانية اكتسبت زخما خاصا بعد توقيع "توساش" عقدا لتصدير طائرة "حرجيت" إلى مدريد - الهدف لا يقتصر على السوقين التركية والإسبانية بل يتجه نحو دمج المنتجات والقدرات للوصول إلى حزمة حلول أوسع يمكن تسويقها في أسواق ثالثة

فتح عقد تصدير طائرة التدريب النفاثة التركية "حرجيت" إلى إسبانيا نهاية العام الماضي الطريق أمام مجالات تعاون تكنولوجي أعمق بين أنقرة ومدريد، ومهّد لتقارب ملموس بين شركات صناعات دفاعية من البلدين، وأفضى لبروز شراكات جديدة تتجاوز حدود المشروع الأساسي.

وعلى هامش معرض الدفاع العالمي WDS 2026 الذي أقيم في العاصمة السعودية الرياض في الفترة من 8 إلى 12 فبراير/ شباط وقعت شركة "اس دي تي" SDT التركية لتقنيات الفضاء والدفاع مع مجموعة "أويسيا" Oesia Group الإسبانية مذكرة تفاهم بهدف وضع إطار تعاون استراتيجي في أسواق الدفاع والأمن على المستويين الوطني والدولي.

شراكة تكنولوجية متعددة المجالات

الاتفاقية الجديدة لا تقتصر على مجال واحد، بل تمتد إلى الحرب الإلكترونية، والأنظمة غير المأهولة، وأنظمة المحاكاة، والأنظمة الفرعية للصواريخ، وتهدف إلى تطوير وتسويق تقنيات متقدمة بشكل مشترك، مستفيدة من التكامل بين خبرات الشركتين.

"أويسيا" تمتلك خبرات متقدمة في أنظمة الرؤية الذكية والمحاكاة والاتصالات التكتيكية الآمنة وتقنيات الملاحة للطائرات المسيّرة، فيما تتميز "اس دي تي" بقدراتها في أنظمة التدريب والمحاكاة، ومعالجة الصور والبيانات، والطيران "الأفيونكس"، والأنظمة الميكاترونية، فضلًا عن إنتاج واسع لقطع الصواريخ ومكوناتها.

ومن المنتظر أن يسهم هذا التكامل في تعزيز القدرة التنافسية للطرفين في الأسواق الدولية، إلى جانب دعم مفهوم الاستقلال التكنولوجي، الذي بات يشكل أولوية في قطاع الصناعات الدفاعية عالميًا.

**"حرجيت" منصة لبناء تعاون أوسع

في حديثه للأناضول، يقول مدير التطوير الاستراتيجي في "اس دي تي" هارون صولماز، إن العلاقات بين الشركات التركية والإسبانية اكتسبت زخمًا خاصًا بعد توقيع شركة الصناعات الجوية والفضائية التركية "توساش" عقدا لتصدير طائرة "حرجيت" إلى إسبانيا.

ففي 29 ديسمبر/ كانون الأول 2025 وقعت تركيا اتفاقية مع إسبانيا بقيمة 2.6 مليار يورو لتصدير أول دفعة من طائرة التدريب النفاثة الهجومية الخفيفة "حُرجيت"، المطورة من قبل شركة "توساش".

ومن المقرر أن يتم إنتاج الطائرات في منشآت شركة "توساش"، وأن يبدأ تسليمها في الربع الأخير من العام 2028، على أن يستمر حتى العام 2036.

ويشير صولماز إلى أن اللقاء الأول مع "أويسيا" جاء خلال المشاركة في معرض الدفاع والأمن الدولي 2025 FEINDEF خلال الفترة من 12 إلى 14 مايو/ أيار 2025، في إسبانيا، حيث جرى تقييم إمكانات التعاون وفرص التكامل التقني.

ويضيف أن الجانبين تبادلا المعلومات حول القدرات الفنية، وتوصلا إلى أرضية مشتركة لتطوير مشاريع محددة.

ويشير صولماز إلى أن معرض الرياض شكّل فرصة مناسبة لتحويل التفاهمات السابقة إلى توقيع رسمي بدعم من رئاسة الصناعات الدفاعية التركية.

ويبين أن الهدف "لا يقتصر على السوقين التركية والإسبانية، بل يتجه نحو دمج المنتجات والقدرات للوصول إلى حزمة حلول أوسع يمكن تسويقها في أسواق ثالثة".

تركيز على أنظمة التدريب والحرب الإلكترونية

وفيما يتعلق بمشاركة شركة "اس دي تي" في معرض الرياض يشير صولماز إلى أنهم أجروا قبل المعرض دراسات جدوى حول احتياجات السعودية، وركّزوا على عرض أنظمة مثل حاضنة تدريب القتال الجوي ACMI، وأنظمة الحرب الإلكترونية، وأنظمة المحاكاة.

ويوضح أن السعودية "تمتلك بنية قوية في سلاح الجو، ما يجعل أنظمة التدريب المتكاملة التي تتيح للطائرات تنفيذ تدريبات مشتركة فرصة واعدة في هذا السوق.

ويلفت إلى وجود خطط للتعاون بتسويق أنظمة الربط البياني Data Link، والأنظمة الفرعية المقدمة لطائرات مسيّرة مثل "عنقاء"، إضافة إلى العمل على دمج قدرات الحرب الإلكترونية والبرمجيات لدى الشركتين لإطلاق عائلة منتجات جديدة يمكن تسويقها في دول أخرى.

ويختم صولماز حديثه بالإعراب عن أمله في أن "تسفر هذه الخطوات عن مشاريع ملموسة خلال الفترة المقبلة".

فيما يؤكد أهمية التعاون بين تركيا وإسبانيا في قطاع الصناعات الدفاعية "الذي يعتبر من القطاعات المرشحة لمزيد من التوسع في ضوء النجاحات الأخيرة".

يذكر أن معرض WDS 2026 في نسخته الثالثة، نظمته الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية بالرياض، بإسهام أكثر من 900 مشارك و100 وفد رسمي، بالإضافة لمشاركة جهات وشركات دولية متخصصة في قطاع صناعة الدفاع والأمن، حيث يُعد المعرض منصة فريدة تجمع الحكومات وشركات الدفاع والمبتكرين في مجال التكنولوجيا لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات عبر مختلف المجالات الدفاعية.

#إسبانيا
#تركيا
#حرجيت