
الرئيس الروسي خلال تكريم الملاكمين في الكرملين: هاجم فلاديمير بوتين الإدارة السابقة للجنة الأولمبية الدولية، ووصف إرثها بـ"المخزي"، مطالباً القيادة الجديدة برئاسة كيرستي كوفنتري بفصل النهائي عن سياسات المنع التي طالت الرياضيين الروس إثر الأزمة الأوكرانية، ومؤكداً على استمرار مكانة روسيا الريادية في المنافسات العالمية رغم محاولات التهميش.
هجوم لاذع على الإرث الأولمبي
وجّه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين انتقادات حادة للإدارة السابقة للجنة الأولمبية الدولية، وذلك خلال استقبال رسمي أقيم في الكرملين لتكريم أبطال الملاكمة ونخبة الرياضيين. ووصف بوتين السياسات المتبعة تجاه الرياضة الروسية بأنها خلّفت إرثاً "مخزياً ومعقداً" يتعين على القيادة الحالية التخلص منه في أقرب وقت. وأكد للحضور أن إنجازاتهم الرياضية أسهمت في ترسيخ مكانة روسيا المتقدمة على الساحة العالمية، رغم المحاولات الجارية للنيل من هذه المكانة.
رفض محاولات التهميش
أشار بوتين إلى أن الرياضة الروسية تحتفظ بمكانة قوية وحازمة في المحافل الدولية، مؤكداً أن هذا التميز نتج عن أداء الرياضيين ونتائجهم المتميزة. وأعرب عن ثقته بأن الانتصارات الرياضية الكبرى في المنافسات العالمية لا تزال بانتظار الرياضيين الروس، مشدداً على أن هذه الإنجازات ستتحقق تحت الراية الوطنية وعلى أنغام النشيد القومي للبلاد. يأتي هذا التصريح في إشارة ضمنية إلى القيود المفروضة منذ فبراير 2022، والتي حظرت على الرياضيين الروس والبيلاروسيين المشاركة بشعاراتهم الوطنية.
رسالة للقيادة الجديدة
وجه الرئيس الروسي دعوة صريحة إلى الإدارة التنفيذية الجديدة للجنة الأولمبية الدولية بقيادة الكيمباوية الزيمبابوية كيرستي كوفنتري، التي خلفت الألماني توماس باخ عام 2025، بالابتعاد عن سياسات سلفها. ودعا بوتين إلى "وضع الإرث المخزي وراء الظهر" في أسرع وقت ممكن، دون أن يسمي باخ بالتحديد. وتعكس هذه التصريحات رفضاً قاطعاً للإجراءات المقيدة التي شهدتها فترة الرئاسة السابقة، حيث منعت معظم الاتحادات الرياضية العالمية مشاركة الرياضيين الروس في البطولات الدولية.
من الإقصاء الكامل إلى الحياد المشروط
شهدت السياسة الأولمبية تطورات ملحوظة منذ اندلاع الأزمة الأوكرانية، حيث انتقلت من حظر شامل إلى شروط مشددة للمشاركة. فبعد قرارات الإقصاء الأولية في فبراير 2022، أوصت اللجنة الأولمبية الدولية في مارس 2023 بالسماح للرياضيين الأفراد بالمنافسة كمحايدين، بعيداً عن الرموز الوطنية. يبدو أن كلام بوتين يعكس تطلعات موسكو لعودة الاعتراف الكامل بالسيادة الرياضية الروسية وإعادة الدمج الكامل في الحركة الأولمبية الدولية خلال المرحلة المقبلة.






