
تجددت الهجمات الإيرانية على الإمارات باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، ما أدى إلى إصابات جديدة وسط رفض عربي واسع. استهدفت الضربات الجديدة 15 صاروخاً وأربع طائرات مسيّرة، في تصعيد يهدد أمن المنطقة ويستدعي موقفاً دولياً حازماً لوقف الانتهاكات المتكررة.
تواصلت الاعتداءات الإيرانية على الأراضي الإماراتية مساء الاثنين، حيث أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية اعتراض 15 صاروخاً وأربع طائرات مسيّرة أطلقت من إيران. أسفر التصعيد الأخير عن إصابة ثلاثة أشخاص، في حين بلغ إجمالي الخسائر البشرية منذ بدء العمليات العدائية في 28 فبراير الماضي 13 قتيلاً و227 جريحاً. ويأتي ذلك في سياق تصاعدي خطير شهد إسقاط الدفاعات الجوية الإماراتية 578 صاروخاً و2260 طائرة مسيّرة منذ بدء الهجمات.
الموقف الرسمي الإماراتي
شددت وزارة الخارجية الإماراتية على أن هذه الهجمات تمثل "تصعيداً خطيراً وتعدياً مرفوضاً"، معربة عن إدانتها الشديدة للاعتداءات الإرهابية الغادرة. وأكدت أبوظبي أنها لن تتهاون في حماية أمنها الوطني وسيادتها تحت أي ظرف، محتفظة بحقها الكامل في الرد المشروع على هذه الاعتداءات المتكررة. وتؤكد الإمارات موقفها الثابت برفض أي محاولات لزعزعة استقرار المنطقة أو استهداف المدنيين.
تضامن خليجي واسع
أعربت دول الخليج عن تضامنها الكامل مع الإمارات في مواجهة هذا العدوان. فقد أدان أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الاعتداءات الإيرانية خلال اتصال هاتفي مع رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مؤكداً وقوف الدوحة إلى جانب أبوظبي في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها. كما أدان وزير الخارجية الكويتي جراح الصباح الهجمات الآثمة، مؤكداً دعم الكويت الكامل للخطوات التي تتخذها الإمارات لحماية سيادتها واستقرارها.
مواقف عربية رافضة
امتدت الإدانات العربية لتشمل مصر والأردن والجامعة العربية. أدانت الخارجية المصرية الهجمات بأشد العبارات، محذرة من التداعيات الخطيرة التي تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. ورفض الأردن الاعتداءات الغاشمة باعتبارها انتهاكاً سافراً للسيادة الإماراتية. من جهته، حمل الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط إيران المسؤولية الكاملة عن الأعمال العدائية، مؤكداً أن الأمن القومي العربي "كل لا يتجزأ" وأن الجامعة تقف إلى جانب الإمارات في حماية أمنها.
السياق الإقليمي والتوتر حول هرمز
تأتي هذه التطورات وسط تصاعد المواجهة بين واشنطن وطهران بشأن الملاحة في مضيق هرمز، مما يهدد الهدنة الهشة السارية منذ الثامن من أبريل الماضي. بعد فرض الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية في الثالث عشر من أبريل، ردت إيران بمنع مرور السفن في المضيق إلا بتنسيق مسبق. وبدأت واشنطن الاثنين عملية لمساعدة السفن المحايدة على العبور، فيما تشهد المنطقة حالة من التوتر تفاقمت بعد بدء العمليات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران في الثامن والعشرين من فبراير.






