
دعا 13 مسؤولاً إسرائيلياً بينهم وزراء، إلى اقتحام المسجد الأقصى المبارك الجمعة المقبلة، التي تتزامن مع ما تسميه إسرائيل "يوم القدس" وذكرى احتلالها للجزء الشرقي من المدينة عام 1967، في خطوة استفزازية جديدة تزامناً مع ذكرى النكبة الفلسطينية.
دعوات استفزازية لاقتحام المسجد الأقصى
وجّه ثلاثة عشر مسؤولاً في الحكومة والبرلمان الإسرائيلي، من بينهم ثلاثة وزراء حاليون، دعوات مباشرة لاقتحام باحات المسجد الأقصى المبارك يوم الجمعة المقبل. ويأتي هذا التحريض ضمن مسلسل الاستفزازات المتكررة التي تستهدف المقدسات الإسلامية في المدينة المحتلة، وسط مخاوف من تصاعد التوترات في الساحة الفلسطينية والإقليمية.
توقيت استفزازي يتزامن مع ذكرى النكبة
يتزامن الطلب الاستفزازي مع ما تُسمّيه إسرائيل "يوم القدس" أو "ذكرى توحيد القدس" بحسب التقويم العبري، وهو اليوم الذي تحتفل فيه باحتلال الجزء الشرقي من المدينة في حرب يونيو 1967. ويشكل هذا التاريخ محطة مؤلمة للفلسطينيين الذين يحيون في اليوم ذاته ذكرى "النكبة"، وهو التاريخ الذي أعلنت فيه دولة إسرائيل على أراضيهم عام 1948.
مواقف متباينة داخل المؤسسة الأمنية والسياسية
نقلت الإذاعة العسكرية الإسرائيلية عن مصادر أمنية رفيعة رفضاً مبدئياً لطلب الاقتحام، مؤكدة أن الشرطة لن تسمح بوجود يهود في المسجد الأقصى يوم الجمعة المقبل. غير أن مقربين من وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير أشاروا إلى أن القرار النهائي يعود لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، رغم ما يبدو من معارضة أجهزة الأمن للخطوة.
سياسة الاقتحامات ومحاولات تغيير الواقع الديني
تستمر السلطات الإسرائيلية في السماح للمستوطنين باقتحام الأقصى بشكل يومي منذ عام 2003، باستثناء يومي الجمعة والسبت. وتنظر الأطراف الفلسطينية إلى هذه الممارسات بأنها محاولات ممنهجة لفرض واقع جديد في المسجد المبارك، وانتهاك صارخ لحرمته الدينية والتاريخية، ضمن مشروع أوسع لتهويد القدس الشرقية.
الموقف الفلسطيني والشرعية الدولية
يؤكد الفلسطينيون تمسكهم بالقدس الشرقية عاصمة أبدية لدولتهم المستقلة، استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف بالضم الإسرائيلي للمدينة عام 1980. ويحذرون من أن استمرار الاقتحامات والانتهاكات يُعدّ خرقاً فاضحاً للقانون الدولي، ويُفاقم من حدة التوتر في الساحة الفلسطينية والإقليمية.






