
يواصل أسطول الصمود العالمي رحلته الإنسانية لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة، حيث تبحر أربع سفن محملة بالمساعدات عبر المياه الإقليمية اليونانية. يأتي ذلك رغم الاعتداء الإسرائيلي الأخير على القافلة في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت، واحتجاز عشرات الناشطين الدوليين بينهم مواطنون أتراك.
تقدم القافلة في المياه اليونانية
انطلقت أربع سفن تابعة لأسطول الصمود العالمي من ميناء سيراكوزا الإيطالي في الثاني من مايو الجاري، وهي الآن تعبر المياه الإقليمية اليونانية ضمن مسارها نحو قطاع غزة. وتسير هذه السفن في الممر المائي الواقع بين شبه جزيرة المورة (بيلوبونيز) وجزيرة كريت، ضمن خطة مدروسة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين المحاصرين.
الانتهاكات الإسرائيلية في المياه الدولية
تأتي هذه التحركات رغم العدوان الإسرائيلي الذي وقع في التاسع والعشرين من أبريل الماضي، حيث استهدفت القوات البحرية الإسرائيلية قوارب الأسطول في المياه الدولية قبالة سواحل كريت. وأسفر هذا الاعتداء عن احتجاز 21 قارباً على متنها نحو 175 ناشطاً دولياً، فيما تمكنت بقية السفن من الانسحاب نحو المياه الإقليمية اليونانية.
مشاركة دولية واسعة ووجود تركي
يضم أسطول الصمود في هذه المهمة 345 مشاركاً ينتمون إلى تسعة وثلاثين دولة مختلفة، ومن بين هؤلاء الناشطين مواطنون أتراك يشاركون في الجهود الإنسانية لكسر الحصار. كما تتواجد 32 سفينة أخرى تابعة للأسطول في نقاط تمركز منسقة قبالة السواحل الجنوبية لجزيرة كريت، تمهيداً للتحرك وفق خطة زمنية محددة ستتضح ملامحها خلال الساعات القادمة.
سياق الحصار الممتد على قطاع غزة
يشكل هذا الأسطول المبادرة الثانية من نوعها، بعد التجربة السابقة التي تعرضت فيها سفن مماثلة لهجوم إسرائيلي في المياه الدولية واحتجاز مئات الناشطين. يذكر أن إسرائيل تفرض حصاراً برياً وبحراً وجوياً على قطاع غزة منذ عام 2007، مما تسبب في معاناة إنسانية متفاقمة لنحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح بلا مأوى جراء الحرب المستمرة منذ أكتوبر 2023.






