
اجتمع وزيرا الخارجية التركي هاكان فيدان والسعودي فيصل بن فرحان في العاصمة أنقرة، لترؤس أعمال الدورة الثالثة لمجلس التنسيق المشترك بين البلدين. هذه الآلية التشاورية التي تأسست عام 2016 تهدف إلى تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات عبر خمس لجان متخصصة، في إطار تعزيز التعاون الاستراتيجي بين تركيا والمملكة العربية السعودية.
اجتماع استراتيجي في العاصمة التركية
استضافت العاصمة التركية أنقرة اليوم الأربعاء فعاليات الدورة الثالثة لمجلس التنسيق المشترك بين تركيا والمملكة العربية السعودية. ترأس الجلسة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى جانب نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، حيث ناقشا سبل تطوير الشراكة الثنائية في مختلف الميادين. ويأتي هذا اللقاء في إطار الجهود المتواصلة لتعميق التعاون المؤسسي بين البلدين الصديقين.
آلية مؤسسية راسخة
يعتبر مجلس التنسيق التركي السعودي إطاراً مؤسسياً راسخاً أُنشئ عام 2016 بهدف رسم خارطة طريق متكاملة للعلاقات الثنائية. ويتولى هذا الكيان، الذي يقوده وزيرا الخارجية في كلا البلدين، مهمة التشاور السياسي والتنسيق المشترك بشأن كافة الملفات ذات الاهتمام المتبادل. ويسعى المجلس إلى ترجمة التقارب السياسي على أرض الواقع من خلال تعزيز التكامل بين المؤسسات الحكومية في أنقرة والرياض.
مسار التعاون عبر السنوات
شكل الاجتماع الحلقة الثالثة في سلسلة لقاءات دورية انطلقت بنسختها الأولى في أنقرة مطلع فبراير 2017. أما المحفل الثاني فقد انعقد في العاصمة السعودية الرياض خلال شهر مايو من العام الجاري 2025، مما يعكس الالتزام المشترك باستمرارية الحوار رغم تباعد الفترات الزمنية بين الاجتماعات. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الآلية تُعقد بالتناوب بين العاصمتين التركية والسعودية.
لجان متخصصة تغطي مجالات شاملة
يتشكل المجلس من خمس لجان فرعية متخصصة تجمع مسؤولين من مختلف القطاعات في البلدين. تضم هذه الهيئات لجنة الشؤون السياسية والدبلوماسية، ولجنة التعاون العسكري والأمني، بالإضافة إلى لجنة الثقافة والإعلام والرياضة والسياحة. كما يضم المجلس لجنة مكلفة بشؤون التنمية الاجتماعية والصحة والتعليم، وأخرى تركز على التجارة والصناعة والاستثمار والبنية التحتية وقطاع الطاقة، مما يضمن تغطية شاملة للمصالح المشتركة.
تعزيز الشراكة الاستراتيجية
تأتي أهمية هذا الاجتماع في سياق مساعي تركيا لتعزيز علاقاتها مع المملكة العربية السعودية، داعمةً بذلك الأمن والاستقرار الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط. وتسعى أنقرة من خلال هذه المنصة إلى تعميق التعاون الاقتصادي والدفاعي مع الرياض، بما يخدم المصالح الوطنية للبلدين ويحقق التنمية المشتركة. ويعكس هذا التنسيق المؤسسي رغبة الطرفين في بناء شراكة استراتيجية طويلة المدى تقوم على الاحترام المتبادل والسيادة الوطنية.






