
أعلنت شركة الشحن الفرنسية العملاقة سي إم أي سي جي إم عن تعرض إحدى سفنها لهجوم مسلح أثناء عبور مضيق هرمز الاستراتيجي، مما أدى إلى إصابة عدد من أفراد طاقم السفينة التي ترفع العلم المالطي. يأتي الحادث وسط تصاعد حاد في التوترات بين طهران وواشنطن في الممر الملاحي الحيوي منذ مطلع الربيع الحالي.
كشفت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة سي إم أي سي جي إم النقاب عن تعرض إحدى سفنها لاعتداء مسلح أثناء اجتيازها مضيق هرمز الاستراتيجي. وأوضحت الشركة في بيان رسمي أن سفينة الحاويات سان أنطونيو، التي تبحر تحت الراية المالطية، تعرضت للهجوم أمس الثلاثاء أثناء عبورها الممر المائي الحيوي.
وأسفر الاعتداء عن إصابة العديد من أفراد الطاقم البحري بجروح متفاوتة، حيث تم نقل المصابين فوراً إلى المرافق الصحية لتلقي العلاج اللازم. وقد أكدت الشركة وقوع أضرار مادية في هيكل السفينة دون الكشف عن طبيعة الهجوم أو الجهة التي تقف وراءه.
التوترات المتصاعدة في الممر الدولي
يأتي هذا الحادث في سياق تصاعد حاد في التوترات بين إيران والولايات المتحدة في منطقة الخليج. فمنذ منتصف أبريل/نيسان المنصرم، فرضت الإدارة الأمريكية حصاراً بحرياً مشدداً على الموانئ الإيرانية، بما فيها تلك المطلة على مضيق هرمز، وذلك على خلفية جمود المفاوضات النووية.
وردّت طهران على هذه الإجراءات بفرض قيود مشددة على الملاحة الدولية عبر المضيق، حيث بدأت تتطلب تنسيقاً مسبقاً لعبور السفن التجارية، مما أدى إلى توترات ملاحية في أحد أهم المعابر المائية العالمية الذي يمر عبره نحو خمس النفط العالمي.
الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران
تأتي هذه التطورات ضمن سياق أوسع من المواجهة العسكرية المفتوحة بين طهران من جهة وكل من واشنطن وتل أبيب من جهة أخرى. فمنذ الثامن والعشرين من فبراير/شباط الماضي، تشهد المنطقة عمليات عسكرية واسعة أسفرت عن سقوط آلاف الضحايا، وفقاً للإحصائيات الرسمية الإيرانية.
ونفذت إيران سلسلة من الهجمات الصاروخية والمسيّرة استهدفت منشآت عسكرية أمريكية في دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة الأردنية الهاشمية، مدّعية أنها تستهدف مصالح واشنطن العسكرية. غير أن بعض هذه الضربات أوقع خسائر بشرية في صفوف المدنيين وألحق أضراراً جسيمة بالبنية التحتية المدنية، وهو ما استدانته الحكومات المعنية بشدة.
ولم تصدر أي تصريحات فورية من الجانبين الأمريكي أو الإيراني حول الحادث الأخير المتعلق بالسفينة الفرنسية، مما يزيد من الغموض المحيط بالحادثة وانعكاساتها على حركة الملاحة التجارية الدولية.






